شريط الأخبار
طهران تفتح باب التفاوض وترمب يجدد تحذيره من «قمع المحتجين» الجيش السوري يسيطر على أجزاء من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب الأردن ودول عربية وإسلامية تستنكر انتهاك إسرائيل لسيادة الصومال الرواشدة من بلدية الرمثا : تطوير المرافق الثقافية التي تشهد على تاريخ المكان وجمالياته أولية قصوى اتفاق أردني سوري لتصدير الغاز إلى دمشق عبر ميناء العقبة وزير الثقافة يبحث مع مؤسسة إعمار الرمثا آليات التعاون المشترك الملك يهنئ سلطان عُمان بذكرى توليه مقاليد الحكم تسميم المعرفة: الهجوم الصامت الذي يضلّل مساعدات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في 2026 النائب أبو تايه يفتح النار على وزير التربية ويشكوه لرئيس الوزراء .. قصة السبعمائة شاغر وظيفي والتعاقد مع شركات خاصة .. " اللواء الحنيطي في أنقرة " وتأكيد أردني تركي لرفع مستوى الجاهزية و تطوير آليات التعاون العسكري المشترك في لفتة كريمة تُعانق الوجدان ..." الرواشدة " يزور شاعر الشبيبة" الفنان غازي مياس " في الرمثا البيان الختامي لقمة الأردن والاتحاد الأوروبي: تحفيز استثمارات القطاع الخاص القمة الأردنية الأوروبية .. استمرار الدعم الأوروبي للأردن بـ 3 مليارات يورو المصري لرؤساء لجان البلديات: عالجوا المشكلات قبل وقوعها رئيسة المفوضية الأوروبية: الأردن شريك عريق وركيزة أساسية سكان السلطاني بالكرك يتساءلون حول استخدام شركة توزيع الكهرباء طائرات درون في سماء البلدة ومن المسؤول ؟ الملك: قمة الأردن والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الملك يعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي في عمان العيسوي خلال لقائه فعاليات شبابية ورياضية : رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب

إعجاب طاريء فايز شبيكات الدعجه

إعجاب طاريء فايز شبيكات الدعجه
إعجاب طاريء
فايز شبيكات الدعجه
في الغالب لا يلفت في الأسواق المكتضة أحد انتباه أحد، خاصة في ذروة الازدحام حين يتدافع الناس وتتلامس الأكتاف. ويكثر التصادم، ويسود صخب الباعة عندما تعلو أصواتهم، وتتداخل مناداتهم وهم يروجون للبضاعة ويعرضون السلع على قارعة الطريق.
لكن ما الذي شد انتباه الناس الى ذلك الشاب الذي هبط إليهم قادما لأول مرة من الصحراء ، وكيف اتجهت الأنظار إليه ما إن حل بينهم وأخذ يجول بين الحانات مشدوها منبهرا ومنذهلا من كل شيء، لكن كان فيه - والحق يقال- ما يسترعي الانتباه.
وبدأ رحلة السوق بملاحقة تلك الحسناء التي رصدت ملاحقته لها على الفور، فاستدارت نحوه، وتأملته جيدا، وبعثت له بابتسامه رقيقة، واومأت له باصبعها أن اتبعني.فلطالما التقطت أمثاله من السوق وتمكنت دون شبهات من استدراجهم إلى عتبات البيت بتلك الايمائة الساحره.
وواصل متابعتها بلا تردد، وثارت فيه براكين، وتقاذفته أفكار وأفكار، وأول ما قفز إلى رأسه كان الشيطان، وذهب التفكير به إلى ذلك المدى البعيد الذي خطر ببالكم الان، وامعن في التخيلات الحالمة، وأشتدت لهفته في لوصول إلى نقطة الصفر التي يبتغيها لتطبيق قواعد الحب ، ولاحظ في الأثناء نظرات الناس العفوية نحو شدة جمال وجه الفتاه، وتلك الرشاقة والأناقة التي لم يتخيلها من قبل، وزادها انبعاث عطرها الجذاب، وها هو يظفر بها أو كاد.
إنها فاتنة حقا، ولقد باغتها حبه وفرض هيمنته على عواطفها. هكذا كان يحدث نفسه. وهكذا رسخ في ذهنه واستقر تفكيره على هذا الحال الطارئ فور تلقيه شاره اللحاق ، ثم اردف قائلا لنفسه. ولما لا.. فالعشق كما يقال أعمى، ولربما يأتي بغته، واقتنع فعلا انه شغفها حبا، واستطرد القول أن هذه الفتاه لا تبدو عليها سوى علامات الرزانة والثقه وآلاتزان، وتحيط بها هالة العفة والوقار، وهي ليست من فتيات الكاني ماني والعياذ بالله.
على أي حال استدارت نحوه مره اخرى للتأكد من أتباعه لها، وهزت رأسها بالرضى . ومنحتة ابتسامة أخرى ،فهو مرادها وضالتها التي تبحث عنها في كل حين وكلما ولجت السوق .
فزاده ذلك اشتعالا فوق اشتعال. ووصل إلى درجة طرد الاحتمالات السلبية، والمخاوف، واطمأن قلبه إليها أيما اطمئنان.
وتجاوزت السوق، وعرجت إلى شارع عريض، ثم سلكت تفرعات قريبه إلى أن وصلا إلى حي راقي يبدو أنه ينعم بالغنى والرفاه، واستوقفته عند مدخل منزل ذو طابقين، واشارت له بالانتظار، وجلس هنالك ينتظر، وقال لا بد انها مجرد عملية تهيئة لأجواء وترتيبات اللقاء. وما هي إلا لحظات حتى سمع وقع قدميها عائدة إليه. وتطل عليه تحمل بيدها وعاء، وتطلب منه الجلوس لتناول الطعام، وقد ازعتجها رائحته الكريهة، وثيابه الرثة، واشفقت على وجهه البائس ، بيد أن فرط انسانيتها والعطف على المساكين وحبها لتقديم الصدقات دفعها للمغامرة والاقتراب منه لمناولته الطعام، واعطته إضافة إلى ذلك شيء من المال كالذي اعتادت أن تعطيه للمتسولين.
صعق في الحال، وأنهار دفعه واحده، وشعر بإهانة عظيمة وألم كما لو أنها طعنتة بسكين، وكاد يسقط لولا إمساكها به، ولم يجد بُداً لحظتها من أن يرجوها بأن تسكب الطعام في عبائته، وعاد أدراجه إلى السوق وهو يمسك بطرف العبائة بيد، ويأكل بيده الأخرى ما فيها من طعام بائت مما زاد من لفت انتباه من في السوق اليه .