شريط الأخبار
السير: 153 حادثاً مرورياً بسبب قطع الإشارة حمراء في 2025 صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي قد يعزز النمو في أوروبا لكنه يزيد ضغوط الاقتصاد الإدارة المحلية تباشر تعديل انظمتها تماشيا مع القانون الجديد إيران: أبلغنا الوسطاء بشروط استئناف المحادثات وإنهاء الحرب انتخاب معاذ الخوالدة أمينًا عامًا لحزب الأمة المصري: ما وراء تحركات الملك.. الأردن يستعد لما هو قادم الحكومة: حل مجالس غرف التجارة قبيل شهرين من الانتخابات يتماشى مع القانون نحو 318 مليون دينار الصادرات الأردنية إلى دول الاتحاد الأوروبي خلال 6 أشهر الأميرة غيداء عن مرضى السرطان القادمين من غزة: بداخلهم صدمات نفسية لا ينبغي لأي إنسان أن يتحمّلها سنتكوم: آلاف السفن تعبر هرمز وإيران لم تصدّر أي برميل نفط الملكة تنشر صورا: مع جلالة الملك في براغ قاعدة قانونية جديدة .. قد تمنع البريطانيين من دخول أهم الدول الأوروبية خُطَطُ الْحُكُومَةِ وَقَلَقُ الْمُواطِنِ... التَّحْدِيثُ الِاقْتِصَادِيُّ أُنْمُوذَجًا *أخطر احتلال... احتلال الوعي* أبناء عشيرة الطقاطقة يضحون بحياتهم ويقتحمون صهريجا مشتعلا وينقذون سائقه في منطقة أبو اللسن برأس النقب العيسوي يفتتح معرض "الأردن في الفكر والوجدان" مسؤول أميركي: نفوذ إيران على "هرمز" يتقلص خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونجرس في أمريكا المصري: 70% من الخدمات المباشرة للمواطنين تقدمها البلديات ضبط اعتداءات جديدة على المياه في الازرق وسحاب

الزعبي يكتب: الحوارات الشبابية بوابة الوعي الوطني وإعداد القيادات

الزعبي يكتب: الحوارات الشبابية بوابة الوعي الوطني وإعداد القيادات
القلعة نيوز- بقلم: محمد علي الزعبي.
في مرحلةٍ وطنية دقيقة تستدعي تعزيز الانتماء والوعي لدى جيل الشباب، تواصل وزارة الشباب بالشراكة مع المعهد السياسي لإعداد القيادات، إطلاق سلسلة من الحوارات الشبابية في مختلف محافظات المملكة، ضمن نهج تشاركي يهدف إلى تمكين الشباب فكريًا وسياسيًا، وتكريس ثقافة الحوار والانخراط في الشأن العام. وتأتي هذه الحوارات في سياق الرؤية الملكية لتعزيز المشاركة السياسية وترسيخ مفهوم التحديث الشامل، لا سيما في ضوء المخرجات التاريخية للجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، والتي أكدت أن الشباب هم القلب النابض لأي عملية إصلاحية مستدامة. إن هذه اللقاءات ليست مجرد أنشطة عابرة، بل تمثل ركيزة أساسية في المشروع الوطني لبناء الإنسان الأردني القادر على النقد والمبادرة وتحمل المسؤولية. إذ تُدار هذه الحوارات بروح من الانفتاح، وتتناول موضوعات تمس واقع الشباب، كالمواطنة، والهوية، والدستور، واللامركزية، والحياة الحزبية، والإصلاح السياسي، وأدوار الشباب في بناء المستقبل.
وقد برزت أهمية هذه الحوارات في كونها لا تقتصر على العاصمة، بل تنتقل من محافظة إلى أخرى، بما يعزز مبدأ العدالة في الفرص ويمنح الشباب في الأطراف صوتًا وحضورًا فاعلًا في النقاش الوطني العام. كما أن إشراك خبراء وسياسيين ومفكرين في هذه اللقاءات يرفع من سوية النقاش، ويجعل منها منصة للتبادل المعرفي العميق حول تحديات الواقع وفرص التقدم. إن ما تقوم به وزارة الشباب والمعهد السياسي اليوم، يعكس إيمان الدولة العميق بأن الشباب هم رهان المستقبل، وأن التمكين الحقيقي لا يكون فقط بالبرامج التدريبية، بل بتوفير منابر للحوار، وتوسيع المدارك، وتدريب العقول على الفهم والتحليل والمشاركة الجادة في الشأن العام. وفي الوقت الذي تتصاعد فيه التحديات الإقليمية والدولية، وتتعاظم فيه الحاجة لقيادات شابة واعية ومؤهلة، تُعد هذه الحوارات استثمارًا وطنيًا طويل الأمد في بناء نخبة شبابية تمتلك أدوات الفكر، والوعي السياسي، والقدرة على التعبير والمشاركة في صناعة القرار ضمن إطار وطني جامع.
هي حوارات لا تكتفي بالسماع بل تُصغي، لا تُملي بل تُناقش، لا تُلقّن بل تُمكّن. وعليه، فإن استمرار هذا البرنامج ورفده بالمزيد من الأدوات النوعية والموارد، وتوسيع نطاقه ليشمل الجامعات ومجالس المحافظات والمراكز الشبابية، هو مطلب وطني يصب في صميم المشروع الإصلاحي الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، والهادف إلى بناء دولة حديثة بأدوات شبابية واعية ومسؤولة. فالرهان الحقيقي ليس فقط على الحوارات بحد ذاتها، بل على مخرجاتها.. وعلى الشباب الذين سيغادرون هذه القاعات، محمّلين بالأسئلة لا الأجوبة، وبالحافز لا الخطاب الجاهز، ليكونوا صناع تغيير إيجابي في وطنهم، ورافعة حقيقية لمرحلة التحديث السياسي التي يشهدها الأردن.