شريط الأخبار
حماس: خطاب نتنياهو بالأمم المتحدة "فارغ ومليء بالأكاذيب" الصفدي: أي طرح لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن مرفوض عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير الصفدي يلتقي نظيره الإيراني ويؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الأردن سلام لبزشكيان: لبنان ليس ساحة للصراعات الإقليمية انسحاب وفود من قاعة الأمم المتحدة مع بدء كلمة نتنياهو وفود تغادر قاعة الامم المتحدة .. ونتنياهو يصفهم بالجبناء بدء تقديم طلبات الانتقال بين التخصصات والجامعات الاثنين التربية تستجيب لمطالب النائب أبو رمان وتجدد مشروع "التدريب العسكري" بالمدارس قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة "لو أبوي يطلع من قبره ما بتوخذها".. القضاء ينتصر للصحفي عويضة ويسقط عقوبة مجلس نقابة الصحفيين بين رغيف الخبز وصواني المعجنات.. اشتعال سجال نقابتي "المخابز والمطاعم" حول الدعم والتراخيص والطحين المدعوم تشديد الرقابة وتوسيع الصلاحيات في مشروع قانون مكافحة غسل الاموال الجديد

الذكاء الاصطناعي يُحوّل كاميرا الهاتف لأداة تشخيص لاضطرابات التوازن والعين

الذكاء الاصطناعي يُحوّل كاميرا الهاتف لأداة تشخيص لاضطرابات التوازن والعين

القلعة نيوز – طوّر باحثون أداةً تشخيصية مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تستخدم كاميرا الهاتف الذكي والحوسبة السحابية لرصد الرأرأة (nystagmus)، وهي حركات لا إرادية وسريعة ومتتالية في العين، تُعدّ من الأعراض المرتبطة باضطرابات التوازن والجهاز العصبي.


بديل منخفض التكلفة للتشخيص عن بُعد
بخلاف الطرق التقليدية المعقدة وعالية التكاليف مثل تصوير الرأرأة بالفيديو (Videonystagmography) التي تتجاوز تكلفتها 100 ألف دولار أحيانًا، توفر الأداة الجديدة المعتمدة على التعلم العميق بديلًا منخفض التكلفة وسهل الاستخدام للتشخيص من بُعد.

تعمل الأداة على تتبع 468 نقطة مرجعية في الوجه لحظيًا، وتحلل سرعة حركة العين، ثم تولّد تقارير جاهزة للعرض على الأطباء. وقد أظهرت التجارب الأولية أن الأداة تقدم نتائج تضاهي الأجهزة الطبية المتقدمة؛ مما يعزز إمكانيات التوسع في مجال الرعاية الصحية عن بُعد.

كيف تعمل الأداة التشخيصية الجديدة؟
يؤدي الذكاء الاصطناعي دورًا متزايد الأهمية في الطب الحديث، خاصة في تحليل الصور الطبية. لكن معظم نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية تعتمد على بيانات ثابتة، مما يحدّ من قدرتها على التكيف والتشخيص الفوري. لسد هذه الفجوة، طوّر باحثون من جامعة فلوريدا أتلانتيك (FAU) بالتعاون مع شركاء آخرين، نموذجًا أوليًا مبتكرًا يعتمد على التعلم العميق ويستفيد من البيانات الصحية المباشرة للمساعدة في تشخيص الرأرأة، وهي حالة مرضية تحدث فيها حركات لا إرادية في العين، وغالبًا ما ترتبط باضطرابات عصبية أو دهليزية (تؤثر على التوازن وحركات العين).

تتجنب الأداة الجديدة مشكلات الأدوات التشخيصية التقليدية مثل (VNG) أو (ENG) التي تعاني من التكاليف المرتفعة والتجهيزات الكبيرة والإزعاج للمرضى. وبدلًا من ذلك، تقدم هذه الأداة البديل المريح الذي يتيح فحصًا سريعًا وموثوقًا للكشف عن اضطرابات التوازن وحركات العين غير الطبيعية.

تُمكن الأداة المرضى من تسجيل حركات أعينهم باستخدام هواتفهم الذكية، ثم رفع الفيديو إلى نظام سحابي. بعد ذلك، يحصلون على تحليل تشخيصي عن بُعد من أطباء متخصصين دون الحاجة لمغادرة منازلهم.

تعتمد الأداة على نظام تعلم عميق يتتبع نقاطًا معينة في الوجه لحظيًا وبدقة عالية لتحليل حركة العين، ويقيّم سرعة الطور البطيء (slow-phase velocity)، وهو مقياس مهم لتحديد شدة الرأرأة ومدتها واتجاهها. بعد ذلك، يُنتج النظام رسومًا بيانية وتقارير سهلة التفسير يمكن للأطباء والأخصائيين مراجعتها أثناء الاستشارات عن بُعد.

نتائج واعدة وتطوير مستمر
أظهرت نتائج دراسة أولية نُشرت في مجلة Cureus وشملت 20 مشاركًا، أن التقييمات التي قدمتها أداة الذكاء الاصطناعي كانت متوافقة إلى حد كبير مع تلك التي توفرها الأجهزة الطبية التقليدية، مما يؤكد دقة النموذج الأولي للأداة.

يقول الدكتور علي دانش (Ali Danesh)، الباحث الرئيسي في الدراسة والأستاذ في جامعة FAU: "يقدم نموذج الذكاء الاصطناعي الذي طورناه أداة واعدة يمكن أن تُكمّل أو في بعض الحالات تستبدل الطرق التشخيصية التقليدية، خاصة في بيئات الطب عن بُعد". ويضيف: "من خلال دمج التعلم العميق والحوسبة السحابية، نُسهل عملية التشخيص عن بُعد ونجعلها أكثر مرونة وأقل تكلفة وأكثر إتاحة، خصوصًا في المناطق الريفية والنائية".

دُرّبت خوارزمية النظام على أكثر من 15 ألف فيديو لرصد حركات العين لفئات متنوعة من المرضى. كما يستخدم نظام الذكاء الاصطناعي خوارزميات ترشيح ذكية لتجنب التقاط الحركات الطبيعية مثل الرمش، لضمان الحصول على قراءات دقيقة.

لا يقتصر دور النظام على التشخيص فقط، بل يساهم أيضًا في تسهيل سير العمل السريري؛ إذ يمكن للأطباء الوصول إلى تقارير مكتوبة بالذكاء الاصطناعي عبر منصات مخصصة لتقديم الرعاية الصحية عن بُعد، ومقارنتها بالسجلات الصحية الإلكترونية للمرضى، ووضع خطط علاجية مخصصة.

يستفيد المرضى من هذه الأداة عبر تقليل الحاجة إلى زيارة الأطباء، وخفض تكاليف العلاج، وإجراء تقييمات المتابعة بسهولة من المنزل عبر رفع مقاطع فيديو جديدة، مما يمكّن الأطباء من تتبع تطور الاضطرابات لديهم بمرور الوقت.

ويقول الدكتور هارشال سانغفي (Harshal Sanghvi)، المؤلف الرئيسي للدراسة، وزميل ما بعد الدكتوراه في كلية الطب في FAU: "مع أن تقنيتنا ما تزال في مراحلها المبكرة، فإنها تمتلك القدرة على تغيير شكل الرعاية الصحية لمرضى الاضطرابات الدهليزية والعصبية. ومن خلال قدرتها على توفير تحليل غير جراحي ولحظي، يمكن استخدامها على نطاق واسع، في العيادات، وغرف الطوارئ، وحتى في المنازل".

يعمل الفريق البحثي حاليًا على تحسين دقة النموذج، وتوسيع اختباره ليشمل فئات متنوعة من المرضى في مناطق مختلفة، والحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لاستخدامه على نطاق واسع في المجال الطبي.