شريط الأخبار
قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للخامس من تمُّوز 2026م حسان يوجّه بإعداد مشروع نظام لضبط العمل الوزاري؛ منعاً لتضارب المصالح أو تحقيق أي مكاسب شخصية السفيرة غنيمات تشارك في أعمال الدورة الـ155 للملتقى الدبلوماسي بالمغرب المحامية الفقهاء تُشّيد بدور النائب الحجايا في إعادة فتح ملف العمالة الوافدة، وتثني على أدائها الرقابي في القضايا الوطنية استحداث برامج دراسات عليا في المعهد القضائي قطيشات: قانون الجرائم الإلكترونية يحتوي على ثغرات نهاية مشوار جمال سلامي مع النشامى الموافقة على تعديل نظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمَّان نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟.. لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا

""وهم النجاة الفردية""

وهم النجاة الفردية
""وهم النجاة الفردية""

الصحفي محمد الفايز

ليس كلُّ ما تهدم من أعمدة الحضارة كان على يد أعدائها، بل كثيرًا ما كانت الأيادي من داخلها، تدفع الطوبة الأولى من جدار الصرح، ثم تكتفي بالتصفيق حين يتهاوى الحائط على من تبقّى فيه.

في عمق الصحراء، حيث ،نبوخذ نصر، كان يرسم الممالك بالنار والحديد، وفي ظلال قرطاج التي أكلت أبناءها، وعلى ضفاف الفرات والنيل ومجاري الوجع الممتد من ليبيا إلى فلسطين، ومن الجزائر إلى تونس، والسودان، حيث ظنّ البعض أن سقوط الرئيس هو خلاص الأمّة، بينما كانت الأمّة هي التي تسقط كل مرة، دون أن تدرك.

لقد قال هيجل يومًا، "ما نتعلمه من التاريخ هو أن الناس لا يتعلمون من التاريخ”، وكان الأجدر أن يقرأ العرب هذا قبل أن يهللوا لوحوش يأتون باسم الحرية، ثم لا يغادرون إلا على أنقاض الاوطان.

وبعيدا عن الأفكار السياسية، اروي لكم قصة رمزية التي لا يُعلم أهي وحي خيال أم ترجمة لحقيقة تتكرر، كانت هناك مجموعة من الخراف، قُسّمت بحسب عام ولادتها؛ "خراف العام” – وهم مواليد العام السابق، و”خراف السنة” – وهم حديثو الولادة.

ذات صباح، أقبل وحش كاسر، تقول بعض الروايات إنه ذئب، وأخرى تدّعي أنه ضبع، والنية واحدة.

اجتمعت الخراف كلها خوفًا، ولكن قبل أن يتوحدوا صفًا واحدًا للدفاع أو الهروب، احدى الخراف سأل الوحش قائلًا، ماذا تريد؟، وأجاب الوحش سأل انت من خراف العام ام هذه اسنه، فرد عليه من خراف العام، فأجابه أنا فقط أريد خراف هذه السنة.

ففرح خروف العام، وابتعد، وفسح له الطريق، وسهّل له المهمة، راح الوحش ينهش إخوانهم، وهم ينظرون دون أن يحرّكوا قرنًا.
وبعد أن شبع، غادر الوحش، والخراف الناجية فرِحة، لأنها ليست مقصودة.

لكن في اليوم التالي، عاد الوحش.

وقال له أحد خراف العام، مستنكرًا:
لمَ عدت؟ لقد أكلت خراف هذه السنة أمس!

أجابه الوحش بابتسامة خبيثة:
نعم، واليوم أتيت لخراف العام… فمأكلي مأكلك، ولا مفر، بالعامية، خرفان العام خرفان اسنه ماكلك ماكلك.

هنا فقط، أدركوا أن الشِّق الذي فتحوه للوحش الأمس، هو باب نهايتهم اليوم.

وقال النبي ﷺ: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.

ما يحدث اليوم، وما حدث بالأمس، وما قد يحدث غدًا، لا يحتاج لنبوءة… فقط يكفي أن نتوقف عن التصفيق للوحوش.

لعلنا نعيد تعريف النجاة… بأنها لا تكون بانسحابك من صف المذبوحين، بل بثباتك في وجه السكين