شريط الأخبار
أردوغان: شبكة المجازر الصهيونية توسع سياسات الاحتلال من غزة إلى لبنان تفاصيل اغتيال في تل أبيب.. "حنظلة" قالت إنه استهدف مدير بالموساد ورواية إسرائيلية مغايرة (فيديو) إيران تهدد ترامب بحرب تمتد من هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحرين الأحمر والمتوسط وزير الطاقة ⁠الأمريكي يكشف خطط واشنطن في سوق النفط بعد انتهاء الأزمة الإيرانية وفد حماس يصل القاهرة لجولة جديدة من مفاوضات إنقاذ اتفاق غزة صحيفة إسرائيلية تكشف عن أسماء قد تكون عطلت عملية ضخمة للموساد وأمريكا لإسقاط النظام في إيران الأمن ينفي شائعات وفاة خمسة أشخاص من عائلة واحدة داخل مزرعة في محافظة إربد. مستشار خامنئي: لقاء ترامب والمرشد الأعلى لإيران غير ممكن حاليا إيران تطلب الإفراج عن أصول بقيمة 24 مليار دولار لإبرام صفقة مع أمريكا واشنطن: سنضيف 40 مليون برميل إلى الاحتياطي النفطي بعد انتهاء حرب إيران إدارة الترخيص: لا تغيير على رسوم ترخيص وتسجيل سيارات الركوب الكهربائية استبعاد إبراهيم صبرة من تشكيلة "النشامى" بسبب الإصابة وزيرة التخطيط: شراكة الأردن مع البنك الأوروبي للتنمية دعمت القطاع الخاص واستثمارات كبرى بوتين يرى أن أي لقاء مع زيلينسكي "لن يكون مجديا" قبل التوصل لاتفاق سلام خبيرة اقتصادي: إمكانية رفع الفائدة هذا العام واردة الأمير علي: النشامى سيلعبون للمتعة في كأس العالم برنامج الأغذية العالمي: حرب إيران تدفع الملايين نحو الجوع الحاد مستثمرين وأصحاب فنادق ومنشآت سياحية... وزارة السياحة والآثار تحتاج إلى قيادة تمتلك رؤية استثنائية ..تفاصيل حريق داخل كرفان بعد تسرب غاز من إسطوانة في طبرور ولد الهدى... الحلقة التاسعة والعشرون ..

استنزاف الجيش الإسرائيلي ( 3 )

استنزاف الجيش الإسرائيلي ( 3 )
اسعد بني عطا

أشارت الصحافة الأمريكية إلى أن الحملة الإسرائيلية ضد لبنان بدأت بآمال عريضة ، ثم تحولت إلى مأزق يبدو فيه حزب الله أقوى مما كان عليه عند بداية الحرب ، وقد جاء أمر ( نتنياهو ) بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت والذي تراجع عنه لاحقا ، بمثابة اعتراف بأن الاستراتيجية الإسرائيلية التي تقوم على دفع الحزب إلى التراجع من خلال احتلال أراضٍ لبنانية واجهت الفشل ، وقد أعلنت الحكومة الإسرائيلية مقتل أكثر من ( 27 ) جنديًا وضابطا ، وإصابة ( 1243 ) آخرين في هجمات نفذها حزب الله منذ شهر ( 2026/3 ) في ظل التصعيد المستمر على الحدود مع لبنان ، وبناء على تهديدات ( نتانياهو ) بتسريع العمليات وسحق حزب الله ، تم نشر قوات كبيرة لتوسيع العمليات البرية للسيطرة على مناطق استراتيجية ، وتوغل الجيش الإسرائيلي بعد إنذارات متكررة بإخلاء عشرات القرى والمدن ، وصولا إلى مدينة النبطية وصور والمخيمات والأحياء المحيطة بها في جنوب لبنان ، وانتقل إلى شمال نهر الزهراني ، وواصلت الطائرات الإسرائيلية قصف جنوب وشرق لبنان مستهدفة بُنى حزب الله العسكرية ، لكنها لم تنسى تدمير أهداف مدنية ، كان في مقدمتها مراكز الدفاع المدني ، واستهداف الطواقم الطبية ، وارتفعت حصيلة القتلى إلى أكثر من ( 3185 ) ، وسط تهديدات إسرائيلية بتدمير المباني في بيروت وقطع الكهرباء عن لبنان ؛ البلد العربي الذي دفعت به الحرب إلى أزمة اقتصادية خانقة ، وتوترات أمنية وسياسية متواصلة تهدد فرص الاستقرار ، في ظل مخاوف متزايدة من مستقبل غير واضح المعالم ، وقد أعلن ( للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان ) تدمير أو تضرر أكثر من ( 10 ) آلاف وحدة سكنية منذ بدء وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله ، وتدمير ( 5386 ) وحدة بالكامل ، وتضررت ( 5246 ) وحدة أخرى ، مع استمرار القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان رغم الهدنة .

ترى صحيفة ( نيويورك تايمز ) أن الآمال الإسرائيلية العريضة تحولت إلى مأزق لأنها لم تكن مستعدة لاستخدام الحزب الواسع للطائرات المسيّرة الانتحارية الموجهة عبر الألياف الضوئية ، والتي شكّلت عنصر المفاجأة ، وادت لارتباك داخل الجيش الإسرائيلي الذي لم يتوقع أن تكون بهذه الدرجة من الخطورة ، إذ أصبح الجنود الإسرائيليون في جنوب لبنان أشبه بأهداف متحركة ، وأشارت الصحافة العبرية إلى أن حزب الله أطلق منذ بداية الحرب الحالية أكثر من ( 1200 ) مُسيرة ، تعمل ( 25% ) منها بالألياف البصرية ، باتجاه مستوطنات شمال فلسطين ، ومواقع عسكرية إسرائيلية منها عديسه والمالكية ، ما اعتبرته إسرائيل مبررا للتصعيد ، وشكلت هجمات المسيّرات تهديدًا متزايدًا لقوات الاحتلال شمال فلسطين وجنوب لبنان، ولوحظ عجز الجيش الإسرائيلي عن إيجاد حلول عملية لمواجهة خطرها المتنامي بفعالية حتى الآن ، ووصل هذا العجز إلى حد الإعلان عن محاولة حزب الله تصفية ( قائد المنطقة الشمالية في جيش الإسرائيلي / رافي ميلوه ) بهجوم بمسيرة مفخخة جنوب لبنان استهدفت مركبة الجيب التي كان يستقلها بعد وقت قصير من نزوله منها خلال تواجده جنوبي لبنان الشهر الماضي محدثة به اضراراً جسيمة ، ويجرى الحديث في الأوساط العسكرية عن عدد من الخطوات التي تم العمل عليها لمواجهة خطر المسيرات ، منها :

. لجأ جنود في شمال فلسطين إلى حلول ميدانية ، منها الطلب من صيادي الأسماك في بحيرة طبريا للحصول على شباك صيد لاستخدامها كوسيلة حماية مرتجلة ضد الطائرات مسيّرة للحزب ، في ظل عجز الجيش عن إيجاد حلول فعالة لمواجهتها .

. عمل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على تطوير حلول تقنية لمواجهة تهديد ( المسيّرات ) ، خاصة تلك التي تعمل بتقنية الألياف البصرية التي تجعلها غير قابلة للتشويش الإلكتروني ، وتسير على ارتفاعات منخفضة ، ونظرا لصغر حجمها يصعب رصدها واعتراضها .

. البحث عن حلول استخبارية وهجومية ، بينها استهداف مواقع الإنتاج والمخازن .

. تعزيز الانضباط العملياتي للجنود للحد من الخسائر الناتجة عن هجماتها .

. وصول أسلحة وذخائر جديدة خلال الأسابيع المقبلة بهدف حماية القوات الإسرائيلية .


من جهة أخرى ، فعّل حزب الله نشاطه الإعلامي في ظل تسريبات للحزب حول تلقي ( أمينه العام نعيم قاسم ) رسالة من ( وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ) ، أكدت استمرار دعم طهران للحزب ورفضها التخلي عنه ، وشددت الرسالة على ربط أي اتفاق لوقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن بتسوية أوسع في لبنان ، مع التأكيد على ضرورة شمول لبنان بأي اتفاق دائم لوقف الحرب ، وهو ما رفع مستوى رهان ( نعيم قاسم ) على تفاهم قيد البحث بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب ، وإدراج لبنان ضمن اتفاق شامل لوقف الأعمال العدائية ، وادلى ( الأمين العام للحزب ) بسلسلة من التصريحات ، أكد فيها على
ما يلي :

. الحزب لن يخضع ولن يستسلم ، وسيستمر بالدفاع عن لبنان مهما بلغت الخسائر .

. اعتبر سحب سلاح الحزب نزعا لقدرة لبنان الدفاعية تمهيدا لإبادة ولا يمكن القبول به .

. رفض تدخل " الخارج " بالسلاح والمقاومة وتنظيم شؤون الدولة اللبنانية الداخلية باعتبارها مسألة لبنانية داخلية ،وليست جزءًا من بنود التفاوض .

. مهاجمة التوسع الإسرائيلي المدعوم أمريكياً ، والتأكيد على صمود المقاومة .

. ضرورة انسحاب الاحتلال من الأراضي المحتلة ، وتحرير الأسرى .

. الإشادة بدور إيران بتحمل أعباءً كثيرة نتيجة دعمها للمقاومة ولحقوق شعوب المنطقة .

. تمسك المقاومة بخياراتها وثوابتها ، ورفضها لأي إملاءات أميركية أو إسرائيلية ، مشدداً على أن الثقة بالنصر ما تزال قائمة رغم تصاعد الضغوط والتحديات بالمنطقة ، والتأكيد على أن الاحتلال يعيش أزمة عسكرية وسياسية متفاقمة ، في ظل استمرار تضحيات المقاومة وصمودها للدفاع عن سيادة لبنان وكرامة شعبه .

يبدو أن " الحرب بالوكالة " في لبنان بين الدول الإقليمية والكُبرى لن تثمر عن نتائج سياسية مهمة إلا بارتفاع منسوب الخسائر البشرية والمادية إلى الدرجة التي تفوق معها قُدرة الطرفين على الاحتمال خصوصا لدى الجانب الإسرائيلي ، وفي نهاية المطاف ، يواصل المدنيون أو الناخبون بين الجانبين حصد ثمن إيصالهم اليمين المتطرف إلى السلطة ، ويجدر الإشارة إلى أن التوصل إلى هدنة مستقبلا بين الطرفين لن يعني إلا المزيد من الاستعداد والتحشيد لحرب جديدة في حلقة مفرغة لا تنتهي من العنف والدمار .