شريط الأخبار
قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للخامس من تمُّوز 2026م حسان يوجّه بإعداد مشروع نظام لضبط العمل الوزاري؛ منعاً لتضارب المصالح أو تحقيق أي مكاسب شخصية السفيرة غنيمات تشارك في أعمال الدورة الـ155 للملتقى الدبلوماسي بالمغرب المحامية الفقهاء تُشّيد بدور النائب الحجايا في إعادة فتح ملف العمالة الوافدة، وتثني على أدائها الرقابي في القضايا الوطنية استحداث برامج دراسات عليا في المعهد القضائي قطيشات: قانون الجرائم الإلكترونية يحتوي على ثغرات نهاية مشوار جمال سلامي مع النشامى الموافقة على تعديل نظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمَّان نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟.. لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا

نحو قانون إدارة محلية يعزز التمثيل الحقيقي للنساء والشباب في المجالس المنتخبة

نحو قانون إدارة محلية يعزز التمثيل الحقيقي للنساء والشباب في المجالس المنتخبة
نحو قانون إدارة محلية يعزز التمثيل الحقيقي للنساء والشباب في المجالس المنتخبة
القلعة نيوز:
الدكتوره زهور الغرايبة تكتب:
مع كثرة الحديث عن اقتراب موعد حل المجالس البلدية والمحلية في الشارع الأردني، تتجه الأنظار إلى ما ستفرزه المرحلة المقبلة من تعديلات تشريعية، وعلى رأسها إصدار قانون إدارة محلية جديد يُمهد لانتخابات تعكس تطلعات الأردنيين في التغيير والعدالة والتمثيل الحقيقي.
ورغم الحديث المتكرر عن تمكين النساء والشباب، لا تزال الأرقام تكشف فجوة تمثيلية واضحة حسب دائرة الاحصاءات العامة، فقد بلغت نسبة الإناث في المجالس المحلية (البلدية) عام 2022 نحو 28.5%، مقابل 71.5% للذكور، وهي نسبة شبه ثابتة منذ عام 2015، أما تمثيل الشباب، فيبقى ضعيفًا وغير مفعّل، نتيجة تدني السياسات الحقيقية التي تدعم مشاركتهم وتحفزها على أرض الواقع.
وما نحتاجه اليوم فعليا قانونًا جديدًا يعيد النظر في شكل المجالس، وآليات الترشح، ويمنح فرصة عادلة للنساء والشباب ليكونوا جزءًا من القرار المحلي، وقانونا لا يكون مجرد تكرارًا للخطابات ولا مجرّد حضورًا رمزيًا أو شكليًا فقط.
كما أن القانون المتوقع أن يكون منتظرًا قريبًا يجب أن يتجاوز نظام الكوتا باعتباره حلاً مؤقتًا، ويتجه نحو آليات مشاركة دائمة ومستقرة تضمن عدالة التمثيل وتكافؤ الفرص.
فقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه، في أكثر من مناسبة، وغالبية خطاباته، أن المرأة الأردنية أثبتت كفاءتها في كل المحافل، المحلية والدولية، وأن تمكينها سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا هو جزء لا يتجزأ من مسار الإصلاح، وفي أوراقه النقاشية، شدد جلالته على أن التحديث الشامل لا يكتمل دون مشاركة النساء والشباب، باعتبارهم شركاء حقيقيين في بناء الأردن الحديث.
أما سمو ولي العهد، الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، فقد جاءت كل خطاباته ورسائله موجهة إلى الشباب، باعتبارهم أصحاب العقل والفكر والطاقة، ودائمًا ما عبّر عن إيمانه العميق بقدرتهم على قيادة التغيير وصياغة المستقبل، حيث أن حديثه عن الشباب ليس مديحًا بل تعتبر قناعة راسخة بأن الأردن لا يمكن أن يتقدم دون أن يفسح المجال لأفكارهم ومبادراتهم ومشاركتهم في مراكز القرار.
هذه الرؤية والإرادة السياسية العليا، بما تحمله من وضوح والتزام، يجب أن تكون الأساس الذي يُبنى عليه قانون الإدارة المحلية الجديد، حيث أن القانون القادم يجب أن لا يكون مجرد تعديل تقني، بل انعكاسًا مباشرًا للإرادة الملكية السامية التي طالبت بتوسيع المشاركة وتفعيل التمثيل العادل.
ومن هنا وعلى المشرّعين أن يتحملوا مسؤوليتهم الوطنية، والمطلوب ليس فقط تنظيم الانتخابات، لكن يجب صياغة بيئة محلية حقيقية تسمح للمجتمع بأن يكون فاعلًا، وأن يصل صوته ومطالبه عبر ممثلين يعكسونه فعلاً، لا شكلاً.
القانون الذي نطمح إليه هو قانون يمنح المرأة مكانتها كقائدة في العمل المحلي، ويعيد ثقة الشباب بالمجالس والمؤسسات، ويعزز من مفهوم الشراكة لا التمثيل الرمزي، وهذا لا يكون فقط عبر الحفاظ على الكوتا، بل من خلال إضافة أدوات تحفيزية تخلق بيئة منافسة وعادلة.
بالنسبة للمرأة، يمكن التفكير في تخصيص نسب قيادية داخل لجان المجالس المحلية، تضمن وجودها في مواقع التأثير لا فقط في العضوية، مثل اشتراط أن تكون المرأة في منصب نائب الرئيس بحكم القانون، كذلك، من الضروري أن تُقرن مشاركة النساء بدورات بناء قدرات، وتمويل حملاتهن الانتخابية من خلال صناديق دعم مخصصة.
أما الشباب، فيمكن أن ينص القانون على تخصيص مقاعد تنافسية لهم ضمن فئة عمرية محددة، مما يتيح لهم فرصة حقيقية للوصول لا مجرّد الترشح، كما يمكن إدماجهم في المجالس من خلال "مجالس الظل الشبابية" المرتبطة بالمجالس المحلية المنتخبة والتي كانت أحدى أهم وأبرز توصيات مخرجات تحديث المنظومة السياسية، بحيث تكون منبرًا تدريبيًا ومجالًا حيويًا لصقل مهارات القيادة والمساءلة.
نحن اليوم أمام فرصة حقيقية لبناء مجالس محلية أكثر عدالة وشمولًا، ولكن إن لم تُستثمر هذه اللحظة سياسيًا وتشريعيًا، سنعود إلى المربع الأول، وسنفقد ثقة جيل كامل ينتظر فرصة للمشاركة.
المطلوب واضح: قانون يعكس روح الدستور، وتوجيهات القيادة، وترجمة الارادة السياسية العليا، وطموحات المواطنين من خلال قانون يفتح الباب للجميع، ويعيد الاعتبار لفكرة التمثيل باعتبارها أداة إصلاح لا مجرد إجراء انتخابي.
باحثة في شؤون المرأة الأردنية حاصلة على جائزة مئوية الدولة الأردنية لبحوث ودراسات المجتمع الأردني في مئة عام.