شريط الأخبار
البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان قتيلان بسقوط طائرة عمودية في الإمارات حسان يوجِّه بمراقبة الأسواق والأسعار ومنع الاحتكار: تطبيق القانون بحزم تركيا: دفاعات الناتو تسقط ثاني صاروخ منذ بدء الحرب قادم من إيران طهران: إيران مقبرة الأعداء .. ولا جدوى للحديث عن وقف الحرب السوق المحلية تشهد وفرة بالسلع والمواد الغذائية ارتفاع عدد شهداء قطاع غزة الى 72133 منذ بدء العدوان الإسرائيلي 2023 ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% على خلفية الحرب بالشرق الأوسط تمديد ولاية البرلمان اللبناني لعامين الإسعاف الإسرائيلي: 41 مصابا اليوم معظمهم خلال التدافع إلى الملاجئ لاريجاني: تعيين مرشد جديد لإيران أحبط واشنطن وتل أبيب الأردن يقود التضامن العربي ضد الاعتداءات الإيرانية: موقف حازم لحماية السيادة والأمن الإقليمي محافظة: قانون التربية والتعليم 2026 يهدف لتحسين جودة التعليم البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي

العواملة يكتب : ما الذي يحدث في الداخل الاميريكي؟

العواملة  يكتب  : ما الذي يحدث في الداخل الاميريكي؟

ما الذي يحدث في الداخل الاميريكي؟

القلعة نيوز: المحامي معن عبد اللطيف العواملة

سؤال يتبادر الى اذهان الكثيرين حول العالم ممن يتابعون الاعلام العالمي و الاميريكي الا و هو ما الذي يجري في الداخل الاميريكي؟ فالصورة مرتبكة الى حد كبير. فكيف للدولة الاقوى و الاغنى في العالم ان تبدو في حالة فوضى، خصوصا مع الشعور بان الصراعات السياسية الداخلية تبدو عبثية و حركاتها بهلوانية و غير مفهومة.

الولايات المتحدة جمعت مهاجرين من حول العالم بما يسمى "الحلم الاميريكي"، و الذي يتلخص بالعدالة و مساواة الفرص. اذ انه يمكن لاي شخص بغض النظر عن خلفيته العرقية او الدينية او الطبقية او التعليمية ان يرتقي، بالجهد وحده، السلم المجتمعي الاقتصادي و السياسي من ادناه الى اعلاه من غير عوائق هيكلية، و على قاعدة ان لكل مجتهد نصيب. و كان هذا الشعار من اكبر الحوافز للاجتهاد الفردي في الولايات المتحدة، مع انه لم يكن على ارض الواقع حقيقي 100%، و لكن المهم انه كان مقنعا للغالبية العظمى من الناس مما ادى الى طفرات في الازدهار و النمو المستدام.

ما حدث خلال الثلاثين عاما الماضية و بشكل تدريجي، و بالارقام، ان هذا الحلم اصبح مهددا و بشكل كبير من قبل القلة القليلة الثرية في الولايات المتحدة، و خرج جيل كامل من الشباب من معادلة الحلم الاميريكي. الارقام الرسمية تشير اليوم الى ان اغنى 1% من الاميريكيين يتحكمون في اكثر من 45% من الثروة الوطنية، و ان الولايات المتحدة فيها اكبر فجوة في الرواتب ما بين الرؤساء التنفيذين و الموظفين، و في ذات الوقت يتمتع الاثرياء بمزيد من الاعفاءات الضريبية، بينما تدفع الطبقة الوسطى اجور سكن اعلى و اسعار اغلى للاساسيات، في حين تتدنى الخدمات الحكومية من صحة و تعليم و بنى تحتية.

ادى كل ما سبق خلال السنوات الماضية الى انقلاب الناخبين على السيياسيين التقليديين من غير وضوح في شكل و هيئة النخبة السياسية القادمة، مما سمح لحالة كبيرة من التقلبات و عدم الاستقرار. الرؤى و القوى السياسية المستقبلية تمر بمخاض عميق فيه مراوحة و اخذ و رد حتى تتشكل السياسات الجديدة التي تعبر عن نبض الناس و هذا لم يحدث لغاية الان، مما ينذر بمرحلة مطولة من التقلب.

الولايات المتحدة ليست دولة مثالية، و لكنها عظيمة. و العظمة في الامم ليست الكمال، بل تأتي من قدرتها و رغبتها في الحراك و في تغيير السياسات اعتمادا على الدلائل العلمية مع التجربة و الخطأ، و ليس على القناعات و الانطباعات او الافكار الجامدة. هذه المواصفات تعني ان لدى "النظام الاميريكي" قدرات كامنة على التصحيح الضمني التلقائي و ابتكار الحلول لاعادة البوصلة في الاتجاه الصحيح. و سيكون هناك دروس مستفادة على المستوى العالمي من هذه التجربة، مع الاقرار بالقلق الحقيقي من التخبط خلال هذه المسيرة، خصوصا ان طالت.