شريط الأخبار
إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية «باكس إيرانيكا»؛ لن أثق بإيران... أمسية شعرية للدحيات والسبتي في البيت العربي للثقافة أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين أفراح آل الصباح - عقد قران الشيخ جابر سالم الصباح

ما تكسبه في المقاومة، قد تخسره في المفاوضة

ما تكسبه في المقاومة، قد تخسره في المفاوضة
ما تكسبه في المقاومة، قد تخسره في المفاوضة.
القلعة نيوز -
بين قدرات البشر، والقدرة على فعل الخير، او القيام بالشر. والقدرة على الإستمرار في تحمل الأذى والظلم، والتحرك لرفع الظلم، والصبر على هذا التحرك، إلى تلك الدرجة التي تجعل الطرف الظالم، يعيد النظر في حساباته.

وهنا تستحضرني طبيعة بعض الشعوب التي ترفض الإنصياع، او كما يقول عرار" وراض قومي على الإذعان رائضهم ..على احتمال الأذى من كل إنسان..فاستمر أَوا الضيم واستخذى سراتهم..فهاكهم يا أخي عبدان عبدان"، هل من هنا قالوا "لن تستطيع أن تروض عقربا، ولكن طفلا يقود جملا".

وهل لو كانت تَملك تلك الفئات من البشر التي تم إستعبادها، تلك الروح العصية على الإنقياد، الأبية على الذل والخنوع، المتمردة طبعا وجوهرا، ولو كان في ذلك قتلها أو إنتهاء حياتها.

هل كانت تجارة العبيد لتروج في العالم هذا الرواج. هل كانت ستقوم لذلك تجارة في دول غربية، وتسعى في ذلك جماعات محلية، وتصبح تلك الحقبة من تاريخ البشرية سوداء إلى تلك الدرجة.


هل لأجل ذلك قال مالك بن نبي، قبل أن تفكر في التحرير، حرر النفس من القابلية للإستعباد. عندها حتما سينتهي الإحتلال، ويعود المحتل إلى دياره يجر أذيال الخيبة والخسران. يخسر الإحتلال عندما يَخضع للنسب، فهو لا يملك العدد، ولكنه يملك الوسائل التي يقنع فيها الطرف الذي يقع عليه الإحتلال، أنه قادر على إلحاق الأذى به إلى ما لا نهاية.

ولكن مهلا هل هذا ممكن او معقول او صحيح. لا وبكل المقاييس البشرية لا، لن يستطيع أن يستمر في هذا الوضع، هذا الوضع هو الوضع المستحيل لكل أنواع الإحتلال التي عرفتها البشرية. هو يراهن هنا على أن الضعيف الذي سيقع عليه الأذى، سيصرخ رافعا راية الإستسلام، وعندها يعود إلى نقطة الصفر من جديد، ليمارس ما إعتاد على فعله.

ولكن ما الذي إعتاد على فعله؟ إعتاد على برمجة الشعوب للعمل تحت سيطرته، وتحت سطوة قوته، يتحكم بمعابرهم، وقوتهم ومائهم، يقتّر عليهم بهذه مرّة وبتلك مرّة، حتى يبقيهم مشغولين بلقمة العيش، ويتحكم بثروات البلد، وحاضرها ومستقبلها، ويعمد إلى تغيير ماضيها، والعبث بعاداتها وساداتها، ويخرج لهم من عباءة الساحر، تلك العصي والألعاب التي تسحرهم مرّة، وتليههم مرّة، وتخلق العدوات والنزعات العنصرية بينهم، وتعزز الطائفية، وتمكن الأقلية، وتزرع بذور الخلاف والفرقة، وتجعل منه هو الذي يسعى بينهم بالسوية، ويتحكم بهم عبر المحاسيم والعطية. ومن جرب نار الإحتلال يدرك ذلك فطرة، وإن لم يدركه معنى.

تكاد تَجمع الحرب وإستمرارها، الأغلبية في هذا الكيان المسخ، ولكن ما يفرقهم هو التكلفة، ولو كانت التكلفة في صف الفلسطينين فقط، لما تحرك منهم إلا نذر يسير، ولكن هذا النزف المستمر للأرواح والمقدرات والقدرات، جعل عددا كبيرا منهم يصرخ، رافعا صوته ليس رأفة بالضحية، ولكن لأن الجلاد قد أعياه التعب، ولا يستطيع ان يأكل ويلعب ويحيا كما يريد، ليس تماما.

فالبعض مستهم نار المقاومة، وشوت أجسادهم تلك الحرائق، التي إعتادوا أن يشعلوها في الضحية، ويرقبون صراخهم، وكأنهم ليسوا من البشر، فالبعض منهم مستهم هذه النار، ويريدون لهذه الحرب أن تتوقف.

وهنا تخرج علينا سيناريوهات المحتل، ليضع خارطة طريق يخرج بها هو من هذا الوضع المأزوم محليا وعربيا وعالميا. وستجد في القوم من يسعى معهم رغبة ورهبة، ولكن من يملك الكلمة الأولى والأخيرة، هو من صمد على أرضه، وضحى بنفسه وماله وبيته، وذلك ما أوصل المحتل إلى هذه النقطة، التي فرضت عليه، أن يعيد حساباته.

وهنا قد تُضيع المقاومة ما كسبته في الصبر، في هذه المفاوضات الصعبة، التي يدفع ثمنها يوميا عشرات الشهداء، ولكن العزاء هنا " { وَلَا تَهِنُوا۟ فِی ٱبۡتِغَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ یَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا یَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمًا } ".

إبراهيم أبو حويله...