شريط الأخبار
برعاية الرواشدة ... نادي منشية أبو حمور الرياضي يُنظم ندوة ثقافية بعنوان "السردية الأردنية ( صور ) الحجايا تشارك في زيارات إنسانية لكبار السن ومرضى السرطان دعماً لقيم التكافل المجتمعي الأمن العام: ضبط 3 معتدين على موظفي حراج في جرش والتحقيقات مستمرة. رئيس الوزراء يزور وزارة الصحَّة ويؤكد ضرورة الاستمرار في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين إرادة ملكية بتعيين أبو شحوت عضوًا في مجلس مفوضي المستقلة للانتخاب حزب المستقبل : مشروع قانون الإدارة المحلية لا ينسجم مع مخرجات التحديث السياسي ويطالب برده وإعادة صياغته إيران: لا يزال هناك "انعدام للثقة" في الولايات المتحدة رغم الاتفاق الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تطورات الأوضاع في المنطقة الجيش الأمريكي: حصار موانئ إيران سيظل ساريا لحين إتمام الاتفاق الخارجية الإيرانية: إنهاء الحرب على لبنان جزء لا يتجزأ من التفاهم النائب العباسي تسأل الحكومة عن حرائق القمح والشعير ​سلطة منطقة العقبة تبحث مع السفارة البولندية تعزيز الشراكات الاستثمارية والسياحية مباحثات أردنية سورية لتعزيز إدارة حوض نهر اليرموك نائب الملك الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة الدفاع الوطني (23) ( صور ) وزير الطاقة يفتتح مشروع نظام التضبيب في محطة رحاب ترامب: السفن بدأت بالتحرك والعديد منها محملة بالنفط خارج مضيق هرمز ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق الإطار بين واشنطن وطهران حسّان يؤكد ضرورة استمرار تحسين جودة الخدمات الصحية للمواطنين العثور على جثة عشريني متوفيا داخل منزله بالغور الشمالي 🏆 كأس العالم 2026 – نتائج الجولة الأولى حتى الآن

الدهيسات تكتب: "في متاهة فهم الرّسائل" من يُفسّر مَن؟!"

الدهيسات تكتب: في متاهة فهم الرّسائل من يُفسّر مَن؟!
إسراء امضيان الدهيسات
لم يعد أغلبيّة الأشخاص كما عرفناهم وعهدناهم، في زمنٍ تتسارع فيه اللّحظات بسرعة البرق، فترى الشخص يتبدّل بين لحظة وأخرى، فتغدو ملامحه كأنها قناع، وصوته صدىً لا نعرف إنْ كان صِدقًا أم صدى ارتباك داخلي، فلم تعد وسيلة واحدة كافية لإيصال فكرة أو مشاعر، فالكلمة تُفهم بمعناها الحرفيّ عند أحد، وتُؤول كاتهام عند آخر، وتُقرأ بلا مبالاة عند ثالث.
في الماضي، كانت الحواس الخمس كافية لتلتقط الرّسائل: نظرة تُفهم، نبرة تُفَسّر، لمسة تُطمئن، لكنّنا اليوم نعيش عصرًا تغيب فيه القدرة على الفهم وسط الضّجيج الرّقمي والانفعالات المتقلبة. تغيّر الناس، وتغيّر إدراكهم لم تعد العادة مرجعية، ولا الثقة طريقًا مفروشًا، وأصبحنا بحاجة إلى ذكاء متعدد في التواصل، ومهارات تتلوّن حسب المُتلقي.
أنت مضطر لتغيّر أسلوبك مع كلّ شخص، كأنك تحمل صندوق أدوات لا تعرف أيّها ستستخدم، فإن تحدثت بلغة واحدة، جازفْت بأن تُفهم خطأ، أو أن تُهاجَم لأنك لم تستخدم القناة "الصحيحة". الرسالة الواحدة تُفسَّر بألف وجه، وكل وجه يقرأها من مرآته الخاصة.
هي ليست شكوى من التّغير، بل إدراك لحقيقته، فالفكرة اليوم تُرسَل مُشفّرة، وتصل مُشوّشة، ونحنُ – برغم صدقنا – بِتْنا نتعثّر في إيصال ما نؤمن به، لأنّ الوسائل تغيّرت، والمستقبِل تاه في زحمة المعاني.
فليكن لنا وعيًا جديدًا… بأنّنا نعيش في زمنٍ لا يُفهم فيه الصّمت كما كان، ولا يُقدَّر فيه الوضوح دائمًا، وأنّ علينا أن نُتقن فنون التّعبير، لا بالكلمات فقط، بلْ بنغمتها، وسياقها، وتوقيتها… فالتّغيير لم يعُد خيارًا، بل قاعدةً لا بدّ أن نُجيد التعامل معها، إنْ أردنا أن نبقى على صلة مع الأشخاص، الذين نحبهم... على الأقل.