شريط الأخبار
البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان قتيلان بسقوط طائرة عمودية في الإمارات حسان يوجِّه بمراقبة الأسواق والأسعار ومنع الاحتكار: تطبيق القانون بحزم تركيا: دفاعات الناتو تسقط ثاني صاروخ منذ بدء الحرب قادم من إيران طهران: إيران مقبرة الأعداء .. ولا جدوى للحديث عن وقف الحرب السوق المحلية تشهد وفرة بالسلع والمواد الغذائية ارتفاع عدد شهداء قطاع غزة الى 72133 منذ بدء العدوان الإسرائيلي 2023 ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% على خلفية الحرب بالشرق الأوسط تمديد ولاية البرلمان اللبناني لعامين الإسعاف الإسرائيلي: 41 مصابا اليوم معظمهم خلال التدافع إلى الملاجئ لاريجاني: تعيين مرشد جديد لإيران أحبط واشنطن وتل أبيب الأردن يقود التضامن العربي ضد الاعتداءات الإيرانية: موقف حازم لحماية السيادة والأمن الإقليمي محافظة: قانون التربية والتعليم 2026 يهدف لتحسين جودة التعليم البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي

الدهيسات تكتب: "في متاهة فهم الرّسائل" من يُفسّر مَن؟!"

الدهيسات تكتب: في متاهة فهم الرّسائل من يُفسّر مَن؟!
إسراء امضيان الدهيسات
لم يعد أغلبيّة الأشخاص كما عرفناهم وعهدناهم، في زمنٍ تتسارع فيه اللّحظات بسرعة البرق، فترى الشخص يتبدّل بين لحظة وأخرى، فتغدو ملامحه كأنها قناع، وصوته صدىً لا نعرف إنْ كان صِدقًا أم صدى ارتباك داخلي، فلم تعد وسيلة واحدة كافية لإيصال فكرة أو مشاعر، فالكلمة تُفهم بمعناها الحرفيّ عند أحد، وتُؤول كاتهام عند آخر، وتُقرأ بلا مبالاة عند ثالث.
في الماضي، كانت الحواس الخمس كافية لتلتقط الرّسائل: نظرة تُفهم، نبرة تُفَسّر، لمسة تُطمئن، لكنّنا اليوم نعيش عصرًا تغيب فيه القدرة على الفهم وسط الضّجيج الرّقمي والانفعالات المتقلبة. تغيّر الناس، وتغيّر إدراكهم لم تعد العادة مرجعية، ولا الثقة طريقًا مفروشًا، وأصبحنا بحاجة إلى ذكاء متعدد في التواصل، ومهارات تتلوّن حسب المُتلقي.
أنت مضطر لتغيّر أسلوبك مع كلّ شخص، كأنك تحمل صندوق أدوات لا تعرف أيّها ستستخدم، فإن تحدثت بلغة واحدة، جازفْت بأن تُفهم خطأ، أو أن تُهاجَم لأنك لم تستخدم القناة "الصحيحة". الرسالة الواحدة تُفسَّر بألف وجه، وكل وجه يقرأها من مرآته الخاصة.
هي ليست شكوى من التّغير، بل إدراك لحقيقته، فالفكرة اليوم تُرسَل مُشفّرة، وتصل مُشوّشة، ونحنُ – برغم صدقنا – بِتْنا نتعثّر في إيصال ما نؤمن به، لأنّ الوسائل تغيّرت، والمستقبِل تاه في زحمة المعاني.
فليكن لنا وعيًا جديدًا… بأنّنا نعيش في زمنٍ لا يُفهم فيه الصّمت كما كان، ولا يُقدَّر فيه الوضوح دائمًا، وأنّ علينا أن نُتقن فنون التّعبير، لا بالكلمات فقط، بلْ بنغمتها، وسياقها، وتوقيتها… فالتّغيير لم يعُد خيارًا، بل قاعدةً لا بدّ أن نُجيد التعامل معها، إنْ أردنا أن نبقى على صلة مع الأشخاص، الذين نحبهم... على الأقل.