شريط الأخبار
المعايطة: رفض او قبول زيارات السفير الأمريكي حق إلا للاخوان الأردن: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة ومقدساتها المومني: يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين محطة وطنية لاستحضار أسمى معاني التضحية الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى لندن وزير الثقافة : مشروع السردية الأردنية يهدف إلى صياغة رواية وطنية معاصرة تعكس تاريخ الأردن ومكانته الحضارية الأردن يتحرى هلال رمضان الثلاثاء الملك يلتقي مجموعة من رفاق السلاح المتقاعدين حسان يضع حجر الأساس لمبنى جديد في مستشفى الأمير فيصل بالرصيفة الملك لـ رفاق السلاح: أنتم مصدر فخر للأردنيين جميعا 2368 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم انحسار الغبار وارتفاع ملموس على الحرارة اليوم وغدًا وفيات اليوم الأحد 15-2-2026: مجموعة البنك الأردني الكويتي تحقق أرباحاً صافية بلغت 151.1 مليون دينار في نهاية العام 2025 وزيرة الأمن الداخلي الأميركية : طرد المئات من جنسية عربية وتمنحهم "تذكرة ومكافأة" وزير الثقافة يشارك في ندوة حوارية " الأردن : الأرض والانسان" بجامعة الطفيلة التقنية غدًا الاحد افتتاح نزل "يرموك لودج" في محمية غابات اليرموك: وجهة سياحية مستدامة في قلب الطبيعة التاريخية للأردن روبيو يتحدث عن "لقاء ترامب وخامنئي": الرئيس مستعد لأي شيء العاملة المنزلية للفنانة هدى شعراوي تتحدث عن سبب قتلها وتعتذر من الشعب السوري (فيديو) جامعة الدول العربية تؤكد الدور المحوري للشباب في نشر الثقافة الرقمية الحكومة تصرف الدفعة الأولى بقيمة 62 مليون دينار لمؤسَّسة الحسين للسَّرطان تنفيذاً لاتفاقيَّة تأمين 4.1 مليون مواطن ضد أمراض السرطان

التعامل العربي مع المسألة الايرانية

التعامل العربي مع المسألة الايرانية

القلعة نيوز:
المحامي معن عبد اللطيف العواملة

لم تعد بلورة استراتيجية عربية واضحة للتعامل مع المسألة الايرانية امرا يمكن تجنبه او تأجيله، و خصوصا بعد الاشتباك العسكري الايراني الاسرائيلي، مع المشاركة الاميريكية المباشرة. قبل التطورات العسكرية الاخيرة، كان هناك تحول مهم في عام 2023 عرف باتفاق بكين ما بين ايران و السعودية من اجل خفض التصعيد و تحقيق تقارب يحقق الاهداف البراغماتية للطرفين.

لا شك ان السياسة الخارجية الإيرانية، سواء في العهد السابق او بعد الثورة كانت مزعجة للعرب. لا ينبع ذلك من رفض العرب ان تأخذ ايران دورها الطبيعي و الحيوي في المنطقة. و لكن الانزعاج يأتي من الاسلوب، و خصوصا احتلال الجزر الاماراتية، و الادعاءات المتكررة بحقوق تاريخية مزعومة في البحرين، و خلق اذرع سياسية و عسكرية لها في الدول العربية، و غير ذلك. هذه الممارسات لا شك انها ترفع مستوى التوتر في المنطقة و تضعف الاستقرار و التنمية، علاوة على المشروع النووي الذي يشكل قلقا اقليميا و عالميا.
عمليا ، ليس من مصلحة العرب و لا المنطقة ان تتحول ايران الى ساحة دولية اخرى كالعراق و لبنان و سوريا و غيرها. يكفينا ما نعيشه من قلاقل و ازمات سياسية اساسها طائفي و ديني و عرقي. مع الاقرار بان التعامل مع ايران ليس سهلا بحكم نظامها المتشدد، الا انه يبقى من الاهمية بمكان ان ننفتح عليها مع محاولة التأثير في سلوكها عن طريق التعاون في المصالح المشتركة. بعد الحرب الاخيرة على ايران، و مع انتهاء دورها في سوريا و انحساره في لبنان، يعيش النظام الايراني لحظات قلقة مما قد يجعلها اكثر تقبلا للتعاون الاقليمي و الانخراط في دور تنموي اقتصادي و ثقافي و دبلوماسي و يدفعها الى التكامل بدلا من التناحر. في ايران براغماتيين يمكن مد جسور التواصل معهم و الوصول الى تفاهمات تخدم الجميع و ليست ضد احد. ان اعادة التموضع العقلاني من قبل الكل هو في مصلحة الجميع. دول مهمة في العالم تفيدها هذه التفاهمات اقتصاديا و سياسيا كالصين و الهند و روسيا و من المرجح ان تدعهما بقوة.
على جميع دول المنطقة ان تتحلى بالواقعية و بعد النظر، و لا بد لنا ان نتعلم من تجارب العقود الثلاثة الماضية. لقد فشلت كل الحلول الفردية و الثنائية و المحاورية سياسياً و اقتصادياً و ثقافيا، و المجرب لا يجرب. من الافضل للجميع التعاون تحت مظلة مصلحة الاقليم باشمله، و باطار مدني حداثي يتبنى مفهوم المواطنه و القيم الانسانية السوية مع الاحترام لخصوصية المجتمعات في مذاهبها و ثقافتها ،من غير اقحام لهذه المذاهب و الثقافات في السياسة.

احجار الزاوية في التفاهم مع ايران تتمثل في عراق و سوريا و لبنان كدول مستقرة و مزدهرة، و خليج عربي مصان الحقوق، و سلام شامل و عادل للشعب الفلسطيني. و في نفس الوقت علاقات دبلوماسية طبيعية و افاق حرة للتجارة و الانتاج المشترك. فرص العلاقات الايرانية العربية قائمة و تتنظر مبادرات واقعية و جريئة. ان فرص السلام و التنمية في الاقليم على المحك، و قد اهدرنا كثيرا من الوقت و الجهود.