شريط الأخبار
محافظ عجلون يتفقد جاهزية بلدية الشفا للتعامل مع الظروف الجوية السفير العضايلة يُهنئ بالعام الجديد «الانتقالي» يعلن بدء تسليم المواقع لـ«درع الوطن» في حضرموت والمهرة تركيا: لن نسمح لـ«قسد» بفرض أمر واقع في المنطقة ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان التطورات الإقليمية والدولية باكستان ترفض الخطوات الأحادية في اليمن وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية ترامب عن تناوله للأسبرين: لا أريد دما ثخينا يتدفق في قلبي وزارة الإدارة المحلية تحذّر من تشكل السيول ليلة الخميس على الجمعة الزراعة : أمطار الخير تعزز الإنتاج الزراعي وتدعم الثروة النباتيةً بالمملكة ترامب أمنيتي في العام الجديد "السلام على الأرض" تركيا.. تساقط كثيف للثلوج وارتفاعها يصل إلى 1.5 متر (صور + فيديو) أمين عام وزارة الإدارة المحلية يتفقد جاهزية بلدية جرش للأحوال الجوية السائدة منطقة صما تسجل أعلى هطولا مطريا الخميس .. والأمطار مستمرة محافظ الكرك: خطة طوارئ للتعامل مع المنخفضات الجوية الأشغال تؤكد استمرار جهودها في إسناد بلدة "العراق" بالكرك رغم حالات الاعتداء على كوادرها أبو السمن يشيد بدور نقابة المقاولين بتشكيل غرف طوارئ لمواجهة الظروف الجوية "النقل النيابية" تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي الجرائم الإلكترونية تُحذّر من منصات التداول الوهمية غير المرخّصة سوريا تتهم "داعش الإرهابي" بالتخطيط لاستهداف كنائس خلال احتفالات رأس السنة محافظ جرش يتابع جاهزية فرق الطوارئ خلال المنخفض الجوي

التعامل العربي مع المسألة الايرانية

التعامل العربي مع المسألة الايرانية

القلعة نيوز:
المحامي معن عبد اللطيف العواملة

لم تعد بلورة استراتيجية عربية واضحة للتعامل مع المسألة الايرانية امرا يمكن تجنبه او تأجيله، و خصوصا بعد الاشتباك العسكري الايراني الاسرائيلي، مع المشاركة الاميريكية المباشرة. قبل التطورات العسكرية الاخيرة، كان هناك تحول مهم في عام 2023 عرف باتفاق بكين ما بين ايران و السعودية من اجل خفض التصعيد و تحقيق تقارب يحقق الاهداف البراغماتية للطرفين.

لا شك ان السياسة الخارجية الإيرانية، سواء في العهد السابق او بعد الثورة كانت مزعجة للعرب. لا ينبع ذلك من رفض العرب ان تأخذ ايران دورها الطبيعي و الحيوي في المنطقة. و لكن الانزعاج يأتي من الاسلوب، و خصوصا احتلال الجزر الاماراتية، و الادعاءات المتكررة بحقوق تاريخية مزعومة في البحرين، و خلق اذرع سياسية و عسكرية لها في الدول العربية، و غير ذلك. هذه الممارسات لا شك انها ترفع مستوى التوتر في المنطقة و تضعف الاستقرار و التنمية، علاوة على المشروع النووي الذي يشكل قلقا اقليميا و عالميا.
عمليا ، ليس من مصلحة العرب و لا المنطقة ان تتحول ايران الى ساحة دولية اخرى كالعراق و لبنان و سوريا و غيرها. يكفينا ما نعيشه من قلاقل و ازمات سياسية اساسها طائفي و ديني و عرقي. مع الاقرار بان التعامل مع ايران ليس سهلا بحكم نظامها المتشدد، الا انه يبقى من الاهمية بمكان ان ننفتح عليها مع محاولة التأثير في سلوكها عن طريق التعاون في المصالح المشتركة. بعد الحرب الاخيرة على ايران، و مع انتهاء دورها في سوريا و انحساره في لبنان، يعيش النظام الايراني لحظات قلقة مما قد يجعلها اكثر تقبلا للتعاون الاقليمي و الانخراط في دور تنموي اقتصادي و ثقافي و دبلوماسي و يدفعها الى التكامل بدلا من التناحر. في ايران براغماتيين يمكن مد جسور التواصل معهم و الوصول الى تفاهمات تخدم الجميع و ليست ضد احد. ان اعادة التموضع العقلاني من قبل الكل هو في مصلحة الجميع. دول مهمة في العالم تفيدها هذه التفاهمات اقتصاديا و سياسيا كالصين و الهند و روسيا و من المرجح ان تدعهما بقوة.
على جميع دول المنطقة ان تتحلى بالواقعية و بعد النظر، و لا بد لنا ان نتعلم من تجارب العقود الثلاثة الماضية. لقد فشلت كل الحلول الفردية و الثنائية و المحاورية سياسياً و اقتصادياً و ثقافيا، و المجرب لا يجرب. من الافضل للجميع التعاون تحت مظلة مصلحة الاقليم باشمله، و باطار مدني حداثي يتبنى مفهوم المواطنه و القيم الانسانية السوية مع الاحترام لخصوصية المجتمعات في مذاهبها و ثقافتها ،من غير اقحام لهذه المذاهب و الثقافات في السياسة.

احجار الزاوية في التفاهم مع ايران تتمثل في عراق و سوريا و لبنان كدول مستقرة و مزدهرة، و خليج عربي مصان الحقوق، و سلام شامل و عادل للشعب الفلسطيني. و في نفس الوقت علاقات دبلوماسية طبيعية و افاق حرة للتجارة و الانتاج المشترك. فرص العلاقات الايرانية العربية قائمة و تتنظر مبادرات واقعية و جريئة. ان فرص السلام و التنمية في الاقليم على المحك، و قد اهدرنا كثيرا من الوقت و الجهود.