شريط الأخبار
اعلان نتائج انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية المتقاعدين للضمان الاجتماعي *عمان يتوج بطلاً لبطولة الناشئات تحت 16 لكرة اليد لعام 2026 الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور ) ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً مستشار الخارجية الإيرانية: ندرس الرد الأمريكي على مقترحاتنا والأولوية لوقف الحرب وفتح المضيق انخفاض أسعار الذهب محليا وعيار 21 يبلغ 95.8 دينارا جورج كلوني يحتفل بميلاده 65 برفقة زوجته

التعامل العربي مع المسألة الايرانية

التعامل العربي مع المسألة الايرانية

القلعة نيوز:
المحامي معن عبد اللطيف العواملة

لم تعد بلورة استراتيجية عربية واضحة للتعامل مع المسألة الايرانية امرا يمكن تجنبه او تأجيله، و خصوصا بعد الاشتباك العسكري الايراني الاسرائيلي، مع المشاركة الاميريكية المباشرة. قبل التطورات العسكرية الاخيرة، كان هناك تحول مهم في عام 2023 عرف باتفاق بكين ما بين ايران و السعودية من اجل خفض التصعيد و تحقيق تقارب يحقق الاهداف البراغماتية للطرفين.

لا شك ان السياسة الخارجية الإيرانية، سواء في العهد السابق او بعد الثورة كانت مزعجة للعرب. لا ينبع ذلك من رفض العرب ان تأخذ ايران دورها الطبيعي و الحيوي في المنطقة. و لكن الانزعاج يأتي من الاسلوب، و خصوصا احتلال الجزر الاماراتية، و الادعاءات المتكررة بحقوق تاريخية مزعومة في البحرين، و خلق اذرع سياسية و عسكرية لها في الدول العربية، و غير ذلك. هذه الممارسات لا شك انها ترفع مستوى التوتر في المنطقة و تضعف الاستقرار و التنمية، علاوة على المشروع النووي الذي يشكل قلقا اقليميا و عالميا.
عمليا ، ليس من مصلحة العرب و لا المنطقة ان تتحول ايران الى ساحة دولية اخرى كالعراق و لبنان و سوريا و غيرها. يكفينا ما نعيشه من قلاقل و ازمات سياسية اساسها طائفي و ديني و عرقي. مع الاقرار بان التعامل مع ايران ليس سهلا بحكم نظامها المتشدد، الا انه يبقى من الاهمية بمكان ان ننفتح عليها مع محاولة التأثير في سلوكها عن طريق التعاون في المصالح المشتركة. بعد الحرب الاخيرة على ايران، و مع انتهاء دورها في سوريا و انحساره في لبنان، يعيش النظام الايراني لحظات قلقة مما قد يجعلها اكثر تقبلا للتعاون الاقليمي و الانخراط في دور تنموي اقتصادي و ثقافي و دبلوماسي و يدفعها الى التكامل بدلا من التناحر. في ايران براغماتيين يمكن مد جسور التواصل معهم و الوصول الى تفاهمات تخدم الجميع و ليست ضد احد. ان اعادة التموضع العقلاني من قبل الكل هو في مصلحة الجميع. دول مهمة في العالم تفيدها هذه التفاهمات اقتصاديا و سياسيا كالصين و الهند و روسيا و من المرجح ان تدعهما بقوة.
على جميع دول المنطقة ان تتحلى بالواقعية و بعد النظر، و لا بد لنا ان نتعلم من تجارب العقود الثلاثة الماضية. لقد فشلت كل الحلول الفردية و الثنائية و المحاورية سياسياً و اقتصادياً و ثقافيا، و المجرب لا يجرب. من الافضل للجميع التعاون تحت مظلة مصلحة الاقليم باشمله، و باطار مدني حداثي يتبنى مفهوم المواطنه و القيم الانسانية السوية مع الاحترام لخصوصية المجتمعات في مذاهبها و ثقافتها ،من غير اقحام لهذه المذاهب و الثقافات في السياسة.

احجار الزاوية في التفاهم مع ايران تتمثل في عراق و سوريا و لبنان كدول مستقرة و مزدهرة، و خليج عربي مصان الحقوق، و سلام شامل و عادل للشعب الفلسطيني. و في نفس الوقت علاقات دبلوماسية طبيعية و افاق حرة للتجارة و الانتاج المشترك. فرص العلاقات الايرانية العربية قائمة و تتنظر مبادرات واقعية و جريئة. ان فرص السلام و التنمية في الاقليم على المحك، و قد اهدرنا كثيرا من الوقت و الجهود.