شريط الأخبار
بزشكيان: الشعب الأمريكي سئم من هيمنة "الملوك الاسرائيليين" طهران: مستعدون لأي سيناريو بما فيه الهجوم البري ونرفض المقترحات الأمريكية "غير المنطقية" تضرر نحو 100 منزل في بئر السبع بعد سقوط صاروخ إيراني باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس نتنياهو يوعز للجيش الاسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان الصايغ رئيسا للنادي الأرثوذكسي لولاية جديدة .. وانتخاب الهيئة الادارية (اسماء) تحت رعاية طبية مشددة .. تطورات جديدة لحالة حياة الفهد الصحية رئيس الوزراء: توصلنا لمراحل متقدمة في الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني هام من “الطاقة والمعادن” بشأن تأخر بعض طلبات المواطنين من مادة السولار هام من الحكومة بخصوص الدوام عن بُعد لطلبة المدارس الظهراوي يفتح ملف “بانوراما البحر الميت” ويطالب وزير السياحة بكشف ملحق الاتفاقية مجلس شورى "جبهة العمل الإسلامي" يقرر تغيير اسم الحزب الملك والرئيس الأوكراني يبحثان سبل تعزيز العلاقات والتطورات في المنطقة رئيس الوزراء يكشف عن قرارات واجراءات حكومية تطورات الحالة الجوية وحالة الطقس يوم الاثنين - تحذيرات

أبو حويله يكتب : المنشآت وحقوق العمال

أبو حويله يكتب : المنشآت وحقوق العمال
إبراهيم أبو حويله
عندما تصبح القدرة على الاستمرار إجراءً جراحيًا، نتيجة بعض الإجراءات القانونية وعدم توفير الحمائية، والمراوغة في محاسبة الفئة الممتنعة عن الدفع، عندها تبدأ الفئات الهشة بدفع الثمن. ولكن الأمور لن تتوقف هنا، فالصمت في وقت الكلام ظلام وظلم، وعدم القيام بالفعل عند القدرة على القيام به جريمة. وسيستمر الوضع بالتأزم حتى تستطيع الحكومة الالتفات والسماع، والقدرة على الفعل الذي يحقق المصلحة للجميع، فلن تستطيع أن تحقق فائدة عظمى لفئة ما على حساب الآخرين، لأن هذا الخلل سيهدم النظام الاقتصادي والاجتماعي كاملًا.
عندما يأتي وزير من خلفية معينة، أو برؤية من زاوية ضيقة، يدخل اقتصاد بلدٍ كامل في الركود، ويضرب مقومات النهوض بمعاول من ضيق الأفق، وقلة الخبرة، وضعف الحكمة. ورأينا بلدانًا كان النمو الاقتصادي فيها يتجه صعودًا، وتم وضع شخص واحد في مكان اتخاذ القرار، فكان أثره السلبي على وطن كامل.
يجب أن تكون هناك عدالة بين العناصر المشكلة للاقتصاد الوطني، وإلا سيدفع الجميع الثمن. قال ستيف جوبز مرة لأوباما: "لن تعود المصانع إلى أمريكا"، وبنظرة بسيطة تدرك السبب: كلف الإنتاج، سواء كانت عمالة أو ضريبة أو طاقة، فكيف إذا جمعنا إلى هذه بيروقراطية قاتلة، وضعفًا تشريعيًا واضحًا؟ ومع أننا دولة مؤسسات منذ ما يقرب من مائة عام، إلا أننا نفتقد الخبرة التشريعية، والحكمة الجمعية، وتتسلط علينا الفردانية بشكل قاتل، فلا تراكم خبرات، ولا عمل مؤسسي، ولا هيكلية واضحة.
ما هي طبيعة العمل المتعلقة بهذه الوزارة أو المؤسسة؟ وما الذي يتعارض مع وزارات أخرى؟ وأين هي حدود المصالح العامة المتحققة؟ وهذا ما لا تستطيع وزارة واحدة أو وزير واحد تحقيقه للأسف، فلا يحق لوزير العمل زيادة الأعباء والحِمل على المنشآت بشكل يؤدي إلى إغلاقها، وهذا حدث فعلاً نتيجة الأعباء المالية المتزايدة عماليًا وضمانيًا. وحتى في نفس الوزارات، يعلق المواطن أو المستثمر بين موظف يقول: "هذه عند غيري"، وآخر يقول: "هذه عنده"، فالموظف ضائع بين ما هو له وما ليس له، وكأن مؤسساتنا لا تستطيع وضع وصف وظيفي واضح لوزاراتها ومؤسساتها وموظفيها، ولا تستطيع تحديد المسؤوليات، وتفتقد التراتبية الوظيفية التي تحاسب المسؤول أو المقصر، وتزيل النقاط الحرجة أو العوائق، ويضيع الأمر بين هؤلاء.
تحاول جاهدًا تحديد المرض ووصف الدواء للمشكلة، نعم لدينا مشكلة صلاحيات، ولدينا مشكلة قرارات، ولدينا مشكلة بيروقراطيات يقدّسها البعض، ولدينا مشكلة بين الدائن والمدين، ولم تفلح كل المحاولات في جعل الوزارة المعنية تجد حلًا. ولدينا مشكلة في تحصيل الإيرادات، حتى إن بعض المؤسسات الرسمية تحاول اللجوء إلى شركات تحصيل قانونية. ولدينا مشكلة في نظام الرواتب والعلاوات والحد الأدنى للأجور والزيادات، وهل نظام الأجرة بالساعة قد يكون الحل؟ فهو نجح، وفي رأيي أي نظام يحقق العدالة بين الأطراف، ويقبل التعديل والموازنة المستمرة، من الممكن أن ينجح.
ولدينا مشكلة في عدم المرونة والتعديل المستمر حسب المعطيات المتغيرة التي تحقق العدالة والقدرة على الاستمرار. هل من الممكن أن يتعاطى دولة رئيس الوزراء المحترم بطريقة أكثر فاعلية لتجاوز هذه المشاكل التي تمس القطاع الاقتصادي كاملًا، وتؤثر على كل مواطن وعلى الخزينة وعلى الاستثمار، وتبقينا في مكاننا نراوح بلا تقدم يُذكر، ولا يشعر معها المواطن ولا المستثمر بالتحسن الذي تتناوله التقارير الاقتصادية الرسمية؟
وخذ هذا المثال الواقعي من مؤسسة عاملة على أرض الوطن: لديها حوالي أربعين موظفًا في الخدمات الإدارية، من سائقين إلى نظافة وغيرها. وعندما ارتفعت كلفهم ورواتبهم السنوية والالتزامات الضمانية والضريبية، وفي ظل عدم حماية القانون والتشريعات لإيرادات المنشأة وعدم القدرة على تحصيل أموالها، قامت بتحويل هذه الفئة إلى عقود استئجار من شركات مختصة بتوفير النقل والنظافة. هذا سيؤمن للمنشأة الخدمات بسعر أقل والتزامات أقل، ولكنه في المقابل يعني الاستغناء عن خدمات هذه الفئة (بين قوسين: ترويحهم)، وما كانت ستلجأ إلى هذا الإجراء الذي لم تقم به سابقًا، مع أن عمر المنشأة تجاوز ربع قرن.
وتصبح هذه الفئة في مهب الريح، فلا استقرار وظيفي، ولا حقوق ضمانية أو عمالية، فمن السبب في كل هذا؟ إن الضغط على المنشآت الخاصة، وعدم الحفاظ على مصالحها المالية وإيراداتها، وعدم الأخذ بالمصالح المتقاطعة بين قطاعات الوطن، وزيادة الحمل على فئات معينة سواء مواطن أو مؤسسة او شركة أو وطن، دون الأخذ في الحسبان إمكانيات هذه القطاعات وقدرتها، سيؤدي إلى نتائج كارثية على الجميع.