شريط الأخبار
محمد سميك رئيس مجلس قلقيلية يهنئ جلالة الملك وسمو ولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة العام الهجري الجديد. المصري: رأس السنة الهجرية محطة نستلهم منها قيم الرسالة المحمدية ونعتز فيها بالوصاية الهاشمية على المقدسات وزارة الثقافة تعلن برنامج مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة أبو قاعود محافظاً للمفرق وأبو الغنم لإربد سؤال نيابي عن زيادة الرواتب البلبيسي: أطر الكفايات خطوة مؤسسية لتعزيز كفاءة القطاع العام نواب يطيرون إلى أمريكا لتشجيع "النشامى" عطية: رأس السنة الهجرية مناسبة لاستلهام قيم التضحية وتعزيز وحدتنا الوطنية الهجرة النبوية.. حين تصنع القيم نهضة الأمم العمري: نستقبل العام الهجري الجديد بروح الأمل والإنجاز تجارة عمّان تطلق "مجتمع أكاديمية غرفة تجارة عمّان للتدريب الشيخ عبد الرزاق عواد السرور يهنئ جلالة الملك وسمو ولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة العام الهجري الجديد البدور: حملتنا ضد المخدرات صوت الشباب الواعي وصدى المجتمع الراقي الجراح: الهجرة النبوية أرست رسالة البناء والهاشميون يواصلون حمل أمانة المقدسات الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بمناسبة السنة الهجرية الجديدة. واشنطن وطهران تتفقان على إنهاء الحرب ترحيب أممي بالإعلان الأميركي الإيراني بشأن اتفاق السلام المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات أجواء معتدلة اليوم وارتفاع الحرارة خلال اليومين المقبلين التلفزيون الإيراني يعلن رسميا التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة

الحباشنة يكتب : «إسرائيل» والابتزاز السياسي والمائي للأردن: ماذا في جعبتنا للرد؟

الحباشنة يكتب : «إسرائيل» والابتزاز السياسي والمائي للأردن: ماذا في جعبتنا للرد؟
المهندس سمير الحباشنة
لا نأتي بجديد حين نقول إن العلاقات الأردنية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي هي في أدنى مستوياتها منذ توقيع معاهدة السلام. فهي علاقات وصلت إلى الحضيض، إذ لا يكاد يوجد أي شكل من أشكال التواصل، لا الدبلوماسي ولا الاقتصادي. فالسفير الأردني في تل أبيب وطاقم السفارة عادوا إلى عمّان منذ الأسابيع الأولى التي تلت السابع من أكتوبر، كما غادر طاقم السفارة الإسرائيلية عمّان في الفترة نفسها.
لقد كانت العلاقة مع دولة الاحتلال، منذ البداية، محددة بمدى تلبيتها للمصالح الأردنية من جهة، وبمدى التزامها بمسار القضية الفلسطينية وفق القرارات الدولية، وعلى رأسها حل الدولتين، من جهة أخرى. غير أن إسرائيل لم تلتزم بأي من هذين المحددين، بل واصلت خرق بنود معاهدة السلام، والسعي للإضرار بالأردن ومصالحه، والعمل بشكل منهجي على تقويض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة. وعليه، فإن الأردن لا بد أن يكون له، في مقابل ذلك، كلمة وموقف واضحان.
تسعى إسرائيل بشكل حثيث إلى تقويض الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. وتظهر هذه المحاولات في الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من قبل جماعات المستوطنين، وفي سياسات التضييق الممنهجة على المسيحيين العرب، ومنعهم من الوصول إلى كنائسهم أو ممارسة شعائرهم واحتفالاتهم الدينية بحرية.
واليوم، تمارس إسرائيل ابتزازاً علنياً ورخيصاً بحق الأردن، من خلال تسريبات صادرة عن حكومة بنيامين نتنياهو تفيد بعدم تزويد الأردن بكميات المياه الإضافية المتفق عليها، مقابل بدل مادي، والبالغة خمسين مليون متر مكعب سنوياً، مستغلةً الوضع المائي الحرج الذي تعانيه المملكة. ولا يُستبعد أن تتنكر لاحقاً للحصة المائية الأساسية المنصوص عليها في معاهدة السلام، والتي تبلغ أيضاً خمسين مليون متر مكعب سنوياً.
إن إسرائيل تسعى، استخدام المياه كاداة ضغط ،أملاً في إخضاع الاردن لشروطها السياسية وتوجهاتها التوسعية. وفي السياق ذاته، تعمل على إقامة جدار عازل بين الأردن والأراضي الفلسطينية بحجة الأمن، بينما الهدف الحقيقي هو عزل الضفة الغربية عن عمقها الأردني، وإنهاء الحدود الأردنية–الفلسطينية تمهيداً للسيطرة الكاملة عليها، سواء عبر الجدار أو من خلال التوسع الاستيطاني المتسارع.
ولا يمكن إغفال امكانية استخدام ملف الغاز في المستقبل كأداة ضغط إضافية على الدولة الأردنية، كما هو الحال اليوم مع الشقيقه مصر ،في تهرب دولة الاحتلال من تنفيذ التزاماتها التعاقدية مع الشقيقة مصر. كادوات ابتزاز رخيصه للضغط على الأردن كما مصر ، من أجل تغيير المواقف الثابتة إزاء ما يجري في فلسطين من حرب إبادة جماعية، وقتل، ومصادرة أراضٍ، وتوسع استيطاني على حساب أراضي الدولة الفلسطينية المنتظرة.
أمام هذا الواقع، أرى أن على الأردن اتخاذ خطوات عملية وسريعة لمواجهة هذا الابتزاز، وفي مقدمتها:
ـ أولاً: الإسراع في إنجاز مشروع الناقل الوطني لتحلية المياه من خليج العقبة ونقلها إلى مختلف مناطق المملكة. ولتجاوز العائق المالي، أقترح طرح المشروع للاكتتاب العام، بحيث يشارك المواطنون والمؤسسات والشركات والبنوك جنباً إلى جنب مع الدولة في إنجاز هذا المشروع الحيوي والاستراتيجي بأسرع وقت ممكن. وقد تواصل معي أحد الشخصيات الاقتصادية الوطنية المعروفة، معالي الحاج حمدي الطبّاع، مؤكداً أن رأس المال الأردني متوفر، وكذلك الخبرات الفنية، بل ويمكن إقامة مصنع للأنابيب في العقبة بتمويل وخبرات أردنية. والسؤال هنا: ماذا ننتظر؟
ـ ثانياً: التواصل مع الأشقاء في قطر أو الجزائر لتأمين احتياجات الأردن من الغاز، وبأسعار تعادل ما ندفعه حالياً لدولة الاحتلال. بحيث نقابل أي خطوة إسرائيلية بحجب المياه، بخطوة أردنية بإلغاء اتفاقية الغاز. ولا أعتقد أن الأشقاء العرب سيتوانون عن الوقوف إلى جانب الأردن في مثل هذه المواجهة.
ختاماً، بات من الضروري أن تعيد الحكومة الأردنية مراجعة حساباتها، والبحث عن بدائل وحلول واجراءآت عمليه وواضحه وفوريه .فإسرائيل لن تتوقف عن السعي عملياً إلى تفريغ معاهدة السلام من مضمونها، سواء في شقها المتعلق بالعلاقة الثنائية مع الأردن، أو في ما يخص الالتزامات تجاه القضية الفلسطينية والضفة الغربية، فضلاً عن تنصلها الواضح من حل الدولتين وعاصمتها القدس.
إننا أمام دولة تتحرش بالأردن، وباقتصاده، وبحقوقه المائية، وتسعى بكل ما أوتيت من قوة إلى طمس الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وتمضي قدماً في القتل، وتوسيع الاحتلال ليشمل مزيداً من الأراضي السورية، مع تهديدات مستمرة للبنان باستئناف الحرب في أي لحظة.
والله ومصلحة الوطن ما وراء القصد