شريط الأخبار
خلال لقائه وفدا من اتحاد البرلمان الطلابي بجامعة الشرق الأوسط* *العيسوي: الأردن، بقيادة الملك، سيبقى سداً منيعاً في وجه أي تهديد، وماضٍ في دوره بدعم الاستقرار الإقليمي* الأردنية للمناطق الحرة والتنموية تشارك في "كرنفال المحبة للقائد" احتفالاً بعيد ميلاد جلالة الملك https://alqalahnews.net/article/ الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح رغم ارتفاعها عالمياً ارتفاع كبير ولافت على أسعار الذهب وعيار 21 عند 96.7 دينارا الجيش يحبط 10 محاولات تهريب مخدرات بعملية نوعية عبر بالونات وطائرة مسيرة عراقجي: لا نقبل وقف إطلاق النار ونطالب بوقف الحروب في المنطقة بأكملها نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات جديدة لمواجهة "التهديد الإيراني" الحرس الثوري يقول إنه "استهدف مقر طيارين أمريكيين في الخرج بالسعودية وأصاب تجمعا يضم 200 شخص" ترامب: حرب إيران تقترب من نهايتها 22 مليون يورو دعم إضافي من ألمانيا لمشروع الناقل الوطني روسيا تدعو إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط طهران: اعتماد العمل إلى نظام "عن بعد" الأردن يتعادل مع نيجيريا 2-2 وديًا استعدادًا لمونديال 2026 إنجلترا ضد اليابان.. الساموراي يتقدم 1-0 في الشوط الأول وزير الدفاع الأمريكي: الأيام المقبلة ستكون حاسمة في الحرب حزب المحافظين يثمن قرارات الحكومة بترشيد الاستهلاك الرئيس الإيراني: لدينا الإرادة لإنهاء الحرب ارتفاع الذهب عالميًا في المعاملات الفورية .. والأونصة تتجاوز 4600 دولار وزير الدفاع اللبناني: نرفض بشكل قاطع أي تهديدات اسرائيلية حسام حسن يرفع راية التحدي أمام الماتادور

الشرفات يكتب : السرديّة الأردنيّة هل هذا وقتها ؟

الشرفات يكتب : السرديّة الأردنيّة هل هذا وقتها ؟
د.طلال طلب الشرفات
السرديّة الوطنيّة عنوان خطير يحتاج للكثير من الموضوعية، وقبس من الوفاء الوطني الصادق المُجرّد من النرجسيّة؛ عنوان لا يجوز أن يقترب منه الساسة وأنصافهم من رجال الصدفة، وروّاد الأزدواجيّة الأخلاقيّة، ومحتكريّ الحقيقة، السرديّة الأردنيّة يكتبها الشهداء، والبناة الأوائل الذين صنعوا المجد دون أن "ينبسوا ببنت شفة"، هؤلاء الكبار الذين جعلوا أفعالهم تتحدث عنهم، سرديّة يكتبها الجيش حماة الثغور ممن صنعوا من الكرامة كرامات، وأضافوا للفعل الهاشمي فرقاً يعطي للسرديّة الوطنيّة مآلات حظيت باحترام الكون.
كيف يمكن الحديث عن السرديّة الأردنيّة الشريفة، وما زال بعض "الجاثمين على صدورنا ظلماً وزوراً" يتلكأون في الحديث عن الهويّة الوطنيّة الأردنيّة منطلقاً ومساراً واضحاً يحفظ لون الدولة، وتضحيات أبنائها، ورسالة قيادتها التي جنبتنا الكثير من مزالق النار، والعبث والتشريد، والتهجير، وجعلت من حوّاف اللهب برداً وسلاماً على الأردن الكبير، كيف يمكن أن نعطي بعض أشباه الساسة دوراً في السرد، والشرف الوطني ما زال لديهم "وجهة نظر".
حب الأوطان لا يقبل وجهات النظر، والخطأ والخيانة حيالها سيّان، والسرديّة الأردنيّة يكتبها الأُباة الذين رضعوا من أثداء الحرائر، وكتبوا سفر الأردن الخالد بأحرف من نور، ويصوغ عنوانها المؤمنين بأن هذا الوطن سيّد؛ سيّد بتاريخه، ورسالته، وشرعية حكمه، ونبل أهله، وعظيم بوسطيته، واعتداله، وفتحْ ذراعيه لكل المقهورين من أبناء العروبة دون منّة أو جزع، وكبير بمواقفه الشريفة التي تتجاوز صلف الحاقدين الطغاة، وتشكيك الصغار الغُلاة.
أخطر ما يمكن أن تتعرض له السرديّة الأردنيّة يكمن في حديث أشباه الساسة، ومزدوجي الخطاب، والتاريخ الأردني الحافل بالوفاء تعرض للكثير من الظلم، والتجني، والافتراء، وقليل من الإنصاف الذي يستحقه، والحسم السياسي في تبنّي الأولويات الوطنيّة بات واجباً، والدولة مُطالبة بكل مؤسساتها أن تحدد مسارات الولاء السياسي بهندسة دقيقة تبدأ بالهويّة الوطنيّة الأردنيّة كهوية راسخة للدولة، ولا تنتهي عند مصالح الوطن العليا التي لا تقبل الاجتهاد.
سرديّة الدولة بحاجة إلى قوى سياسية وطنية صادقة تتبناها بعيداً عن المناورات الباهتة، والعبارات المُلتبسة، والالتفاف على المصطلحات الوطنيّة الناجزة، وتتطلب إدراكاً واثقاً بأن المُداراة في لجم عوامل الاقتراب من المحاذير الوطنية يشكل تشويهاً مقصوداً للسردية الأردنيّة التي صنعت معجزة بناء الدولة الحديثة القائمة على ثنائية الهويّة والرسالة؛ سردية كللها العطاء الهاشمي النبيل مساراً فكانت كرامة أبناء الأردن الحبيب مُصانة، ومكللة بالاعتزاز.