شريط الأخبار
ولي العهد يؤكد أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية دبلوماسيون أمريكيون: ترامب وافق على شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار الخارجية تدعو الأردنيين لعدم السفر إلى لبنان في الوقت الراهن دعوات دولية لإدراج لبنان ضمن اتفاق الهدنة بين إيران وأميركا السفير العضايلة وبراتس يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك بين المملكة واللجنة الدولية للصليب الأحمر نائب لبناني: الحزب رفض أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة 57 عاما على إنتاج الجيش لمجلة الأقصى العسكرية الوحيدة .. 1246 عددا مليئة بالوعي عشائر الشوابكة تدعو لمسيرة حاشدة في وسط البلد نصرةً للأسرى ورفضًا لإغلاق المسجد الأقصى. وزير الزراعة: موسم الزيتون سيكون مبشرًا من حيث الإنتاج والجودة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الخدمات المالية الرقمية في وادي الأردن وزير البيئة يشارك بحملة نظافة في غابات وصفي التل السلط يتجاوز السرحان بهدف ثمين في دوري المحترفين دموع المقدسيين تروي باحات الأقصى بعد 40 يوما من الإغلاق مع حلول الربيع .. 5 طرق للتخلص من الفوضى الذهنية مستقلة الانتخاب: اخترنا ديوان المحاسبة لتدقيق ميزانيات الأحزاب كريف الأردن توقّع اتفاقية تقديم خدمات استعلام ائتماني مع المدى للابتكار الرقمي نظام الكتروني لتدقيق ميزانيات الأحزاب السياسية حزب عزم يدين العدوان الإسرائيلي على لبنان

بين الدَّيْنَين الداخلي والخارجي

بين الدَّيْنَين الداخلي والخارجي

عصام قضماني

شخصيا أفضل أن تستمر الحكومة بالاستدانة من السوق المحلية لسبب وجيه، وهو أن الاستدانة بالعملة المحلية أقل خطرا من الاستدانة بالعملات من مؤسسات أو بنوك داخلية.


أما السبب الأهم فهو أن الاستدانة بالدينار، يقابلها سداد بالدينار، وكل ذلك يجري تدويره محليا بمعنى أن الذهاب لتحويل أقساط الديون بالدولار أو غيره سيقلص الطلب الحكومي على الدولار وفي ذات الوقت سيخفف من نزيف العملات الأجنبية وطبعا يضع الضغط على الدينار في حدوده الدنيا .

لا بأس، هناك من سيقول إن الحكومة ستزاحم القطاع الخاص على السيولة، لكن نحن نقول إنه لو توفر مقترض أفضل فلن توفره البنوك لصالح الحكومة، ولو توفرت مشاريع ذات جدوى فلن تتردد البنوك ولا صندوق الضمان في تمويلها، وهي لن تجامل الحكومة .

بكل الأحوال الاقتراض المحلي بالدينار أفضل من الاقتراض الخارجي بالدولار .

الحكومة تتوقع احتياجات تمويلية لعام 2026، تصل إلى حوالي 9.8 مليار دينار حسب موازنة التمويل لتغطية خدمة الدين العام والمشاريع الكبرى ودعم السلع، لكن الزيادة في صافي الدين لن تكون بهذا القدر لأن الحكومة ستقوم بتسديد 7.3 مليار دينار كالتزامات سابقة وتُمول المشاريع الاستراتيجية مثل الناقل الوطني للمياه والسكك الحديدية، ضمن موازنة 2026 التي تهدف لتعزيز الإيرادات المحلية وخفض العجز تدريجياً مع نمو اقتصادي متوقع.

أي أن الفرق بين رقم الاحتياجات التمويلية وبين الرقم المخصص للسداد هو صافي الزيادة في المديونية.

صحيح أن الديون الجديدة ستؤثر على حجم الدين العام كرقم اجمالي وكنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، لكن الصحيح أيضا أن هذه الديون الجديدة ستحل في محل ديون قديمة، والفرق هو قدرة الحكومة على الاقتراض بأسعار فائدة أقل لتخفيض فوائد القروض .

في فترة ما تحولت الحكومة الى الاقتراض المحلي بالدينار الأردني وهو اتجاه لطالما شجعنا عليه لان الحكومة بذلك تكون كمن يقترض من نفسه طالما انها تسدد بالدينار بدلا من الضغط على مخزونات الدولار لسداد ديون مقومة بالدولار الاقتراض الخارجي بالدولار الأميركي ليس توجها صحيا، والاستدانة المحلية دائما أفضل حتى لو ارتفعت المديونية إلى ٢٠٠ ٪ من الناتج المحلي الإجمالي كما في حالة عدد كبير من الدول الصناعية مثل اليابان وغيرها، فهي من منظورها لا تضع المديونية قيمة،لأنها ديون محلية، وبعملتها المحلية المهم هو شكل استخدام هذا الدين وما إذا كان يذهب الى تمويل مشاريع رأسمالية أم أنه يذهب للاستهلاك الذي يترجم نفسه بعجز وبتضخم لأنه لا يحقق اي ايرادات. هكذا ببساطة فإن الخيار يقع على عاتقه تخفيض خدمة الدين لأن الحكومة واي حكومة والبلد وأي بلد ليس ممكنا له عدم اللجوء الى الاستدانة، والحالة هذه فالأفضل أن يستدين البلد من نفسه.

"الرأي"