شريط الأخبار
أمريكا وإيران تقتربان من اتفاق "قصير الأجل" لإنهاء الحرب لا يشمل هرمز واليورانيوم النائب العماوي يدعو إلى منح رؤساء البلديات صلاحيات أوسع ومساحة أكبر لتعزيز الاستثمار إحباط 536 محاولة تسلل وتهريب .. وضبط أكثر من 18 مليون حبة مخدرة في 2025 الحكومة تواصل حوارات مسودة قانون الإدارة المحلية بلقاء مع كتلة "الأمة" النيابية الصفدي وشويتسا يبحثان تحضيرات الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي في الأردن خلال حزيران وزير الثقافة يُكرم سائقًا تّطوع لصيانة سيارات الوزارة مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج دورة إعداد وتاهيل الشرطة السورية ولي العهد يلتقي المفوضة الأوروبية لشؤون منطقة المتوسط الأميرة سمية تبحث مع وزير الأشغال تعزيز التعاون ضمن مبدأ الاستقلال المتكافل الديوان الملكي يطلق الشعار الرسمي لعيد الاستقلال الثمانين واقعية المشهد.....مواطن يبحث عن حاجته ومؤسسة لتقديم القروض وإستغلال مبطن ومخفي التقشف بلا ثقة إطلاق تطبيقي "وفد الرحمن" و"مشرفي وفد الرحمن" للحجاج والإداريين الأسبوع المقبل الأردن والاتحاد الأوروبي يؤكدان أهمية الشراكة الاستراتيجية والشاملة بينهما العالم يترقب رد طهران على أحدث مقترحات واشنطن لإنهاء الحرب طهبوب تطالب برفع رواتب العاملين والمتقاعدين الصحة: 11 طالباً مشتبه بتسممهم راجعوا المستشفى وإغلاق مطعم احترازياً القوات المسلحة والأمن العام تؤجلان أقساط السلف لشهر أيار 2026 الكاتبة ميساء المواجدة تهاجم "صناع المحتوى": ليس كل من حمل كاميرا صحفياً اخلاء مدرسة اليرموك بعد رصد اعراض التهاب معوي لدى طلبة

المجالي يكتب : "إعادة هيكلة الجيش العربي" من التحديث إلى التحوّل الاستراتيجي

المجالي يكتب : إعادة هيكلة الجيش العربي من التحديث إلى التحوّل الاستراتيجي
حسين هزاع المجالي
لا يمكن قراءة رسالة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة بوصفها توجيهاً إدارياً أو فنياً فحسب، بل باعتبارها إعلاناً واضحاً عن انتقال القوات المسلحة الأردنية إلى مرحلة "التحوّل البنيوي” في العقيدة والتنظيم والقدرات، بما يواكب طبيعة الحروب الحديثة ومتغيرات البيئة الإقليمية والدولية.
فلسفة إعادة الهيكلة التي طرحها جلالته تقوم على مبدأ جوهري: أن الأمن الوطني لم يعد يُحمى فقط بعدد الجنود أو حجم التسليح التقليدي، بل بجيش رشـيق، مرن، عالي الجاهزية، متقدم تكنولوجياً، وقادر على العمل في بيئات عمليات معقدة وهجينة تشمل الفضاء السيبراني، والأنظمة المسيرة، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب ميادين القتال التقليدية.
الرسالة الملكية تؤسس لمفهوم جديد للقوة العسكرية، قوامه الانتقال من "الجاهزية الدفاعية” إلى القدرة الشاملة على الردع الاستراتيجي وحماية مراكز الثقل الوطنية، سواء كانت عسكرية أو اقتصادية أو بنى تحتية حيوية أو منظومات سيطرة واتصال. وهذا يعكس إدراكاً عميقاً بأن الحروب المعاصرة تستهدف الدول من الداخل بقدر ما تستهدفها على الحدود.
وتبرز أهمية إعادة الهيكلة أيضاً في بعدها المؤسسي، حيث شدد جلالته على تطوير الهيكل التنظيمي، وتحديث منظومة التدريب والتسليح، وبناء قوات احتياط فعالة، وتعزيز الإسناد اللوجستي، إلى جانب إعادة توجيه الصناعات الدفاعية الوطنية لتكون ركيزة بحث وتطوير لا مجرد إنتاج تقليدي، بما يرسخ الاستقلالية الاستراتيجية للأردن ويخفض الاعتماد الخارجي في المدى المتوسط والبعيد.
سياسياً واستراتيجياً، تحمل الرسالة بعداً تطمينياً داخلياً ورسالة ردع خارجية في آن واحد: فالأردن، رغم محيطه الإقليمي المضطرب، لا يتعامل مع أمنه بمنطق رد الفعل، بل بمنطق التخطيط الاستباقي وبناء القوة الذكية القادرة على حماية الاستقرار الوطني لعقود مقبلة.
أما على المستوى الوطني، فقد أعاد جلالته التأكيد على البعد القيمي للمؤسسة العسكرية، باعتبارها "مؤسسة وطنية يعتز بها كل أردني وأردنية”، وهو تأكيد أن مشروع التحديث لا يستهدف تغيير روح الجيش، بل تعزيزها، وتحصينها بالعلم والتكنولوجيا والانضباط المؤسسي، دون المساس بعقيدته الوطنية الراسخة.
باختصار، فإن إعادة هيكلة الجيش العربي كما وردت في الرسالة الملكية ليست مجرد تحديث عسكري، بل مشروع دولة، يربط الأمن بالتنمية، والقوة بالمعرفة، والسيادة بالقدرة على التكيّف مع المستقبل، ويؤكد أن الأردن يختار أن يكون مستعداً لا مفاجئأ، وقوياً لا قلقاً، ومتقدماً لا متأخراً عن زمنه. الرأي