شريط الأخبار
إيال زامير يعلن:الجيش الإسرائيلي يتجه نحو الانهيار.. لن نصمد 5 شهداء بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان أبناء المرحوم عواد الشبيكي الدعجة يقيمون مأدبة عشاء بمناسبة زفاف شقيقهم الدكتور محمد في أجواء عامرة بالفرح. المغرب: الرباط تعتبر استقرار الضفة الغربية أمر أساسي لأي عملية تتعلق بغزة زيلينسكي: وصلت للسعودية لحضور "اجتماعات مهمة" القناة الرياضية الأردنية تنقل مباريات المنتخب الوطني في البطولة الدولية الرباعية ترامب: السيطرة على النفط الإيراني خيار مطروح تحويلة مرورية على طريق السلط باتجاه عمان فجر السبت الأردن يستكمل تحضيرات عقد مؤتمر الاستثمار الأوروبي "العمل النيابية" تبحث وصحفيين اقتصاديين قانون الضمان دعوة لعطوة عشائرية في الكرك على خلفية جريمة أودت بحياة الضابط المواجدة إطلاق تجريبي لنظام الإنذار المبكر على الهواتف المحمولة في الاردن تعليق دوام مدارس الزرقاء الثانية ومخيمات اللاجئين الخميس بسبب الأحوال الجوية مدير جمعية البنوك الأردنية: تأجيل الأقساط أصبح من الماضي الحاج توفيق: لا يجوز أن يكون متقاعد الضمان فقير ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 91.40 دينارا للغرام "نحن ننهض" يختتم مشروع ترابط الشباب ويعرض نموذجًا لإشراكهم بصنع القرار رويترز: الحوثيون مستعدون لمساندة إيران في الحرب ارتفاع ملحوظ في تداولات بورصة عمان بلدية العارضة الجديدة تنهي تدابيرها للتعامل مع الظروف الجوية

المجالي يكتب : "إعادة هيكلة الجيش العربي" من التحديث إلى التحوّل الاستراتيجي

المجالي يكتب : إعادة هيكلة الجيش العربي من التحديث إلى التحوّل الاستراتيجي
حسين هزاع المجالي
لا يمكن قراءة رسالة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة بوصفها توجيهاً إدارياً أو فنياً فحسب، بل باعتبارها إعلاناً واضحاً عن انتقال القوات المسلحة الأردنية إلى مرحلة "التحوّل البنيوي” في العقيدة والتنظيم والقدرات، بما يواكب طبيعة الحروب الحديثة ومتغيرات البيئة الإقليمية والدولية.
فلسفة إعادة الهيكلة التي طرحها جلالته تقوم على مبدأ جوهري: أن الأمن الوطني لم يعد يُحمى فقط بعدد الجنود أو حجم التسليح التقليدي، بل بجيش رشـيق، مرن، عالي الجاهزية، متقدم تكنولوجياً، وقادر على العمل في بيئات عمليات معقدة وهجينة تشمل الفضاء السيبراني، والأنظمة المسيرة، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب ميادين القتال التقليدية.
الرسالة الملكية تؤسس لمفهوم جديد للقوة العسكرية، قوامه الانتقال من "الجاهزية الدفاعية” إلى القدرة الشاملة على الردع الاستراتيجي وحماية مراكز الثقل الوطنية، سواء كانت عسكرية أو اقتصادية أو بنى تحتية حيوية أو منظومات سيطرة واتصال. وهذا يعكس إدراكاً عميقاً بأن الحروب المعاصرة تستهدف الدول من الداخل بقدر ما تستهدفها على الحدود.
وتبرز أهمية إعادة الهيكلة أيضاً في بعدها المؤسسي، حيث شدد جلالته على تطوير الهيكل التنظيمي، وتحديث منظومة التدريب والتسليح، وبناء قوات احتياط فعالة، وتعزيز الإسناد اللوجستي، إلى جانب إعادة توجيه الصناعات الدفاعية الوطنية لتكون ركيزة بحث وتطوير لا مجرد إنتاج تقليدي، بما يرسخ الاستقلالية الاستراتيجية للأردن ويخفض الاعتماد الخارجي في المدى المتوسط والبعيد.
سياسياً واستراتيجياً، تحمل الرسالة بعداً تطمينياً داخلياً ورسالة ردع خارجية في آن واحد: فالأردن، رغم محيطه الإقليمي المضطرب، لا يتعامل مع أمنه بمنطق رد الفعل، بل بمنطق التخطيط الاستباقي وبناء القوة الذكية القادرة على حماية الاستقرار الوطني لعقود مقبلة.
أما على المستوى الوطني، فقد أعاد جلالته التأكيد على البعد القيمي للمؤسسة العسكرية، باعتبارها "مؤسسة وطنية يعتز بها كل أردني وأردنية”، وهو تأكيد أن مشروع التحديث لا يستهدف تغيير روح الجيش، بل تعزيزها، وتحصينها بالعلم والتكنولوجيا والانضباط المؤسسي، دون المساس بعقيدته الوطنية الراسخة.
باختصار، فإن إعادة هيكلة الجيش العربي كما وردت في الرسالة الملكية ليست مجرد تحديث عسكري، بل مشروع دولة، يربط الأمن بالتنمية، والقوة بالمعرفة، والسيادة بالقدرة على التكيّف مع المستقبل، ويؤكد أن الأردن يختار أن يكون مستعداً لا مفاجئأ، وقوياً لا قلقاً، ومتقدماً لا متأخراً عن زمنه. الرأي