شريط الأخبار
تغيرت الصور فهل تغيرت حروبهم ... انطلاق مبادرة وطنية في لواء الشونة الجنوبية بعنوان: «من أجل وطن آمن ومواطن مطمئن» ( صور ) اجتماعان لوزراء الخارجية العرب ومجلس الجامعة العربية الاثنين في عمّان مسؤول أميركي: اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله نشاط سياحي لافت في عجلون الجمعة .. و75% نسبة إشغال المنشآت الملك يرحب بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ابناء المرحوم غالب مسعر العدوان يقيمون مادبة عشاء في الشونة الجنوبية بمناسبة حصول اخيهم الدكتور محمد غالب مسعر العدوان على الدكتوراه في القانون من جامعة المنصورة في مصر. المغرب ضد اسكتلندا.. صدام بنكهة تاريخية وصراع شرس على بطاقة التأهل.. الموعد والقنوات الناقلة وزير إسرائيلي يؤكد أن إسرائيل ستشن حربا على سوريا عاجلا أم آجلا الأمير علي: النشامى يستحقون الدعم حتى صافرة النهاية الخارجية البريطانية: الأردن يقود دورا محوريا في توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة التغيرات علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد في المونديال متفوقا على ميسي نائب الملك يرعى احتفاء "أجيال السلام" بنيلها جائزة "جاك روج" العالمية غنيمات تستقبل سفير دولة الكويت لدى المملكة المغربية بين اتفاق أوباما ومذكرة ترامب .. هذه أبرز الفروقات الامير علي: زوجتي جزائرية لكن معانا .. والله يعين الحجر العجلوني .. مادة بناء صنعت هوية معمارية متفردة الجمعة .. اجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق مجلس الأمن القومي الإيراني يعلن آلية عبور مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم فانس: واشنطن تتوقع من طهران ألا تمتلك صواريخ تهدد العالم

الحماد يكتب : " الملك عبد الله الثاني" حكمة القيادة في زمن التحولات

الحماد يكتب :  الملك عبد الله الثاني حكمة القيادة في زمن التحولات
الدكتور: خلف لافي الحمّاد

في الثلاثين من كانون الثاني من كل عام، يقف الأردنيون أمام ذكرى وطنية تتجاوز حدود الاحتفاء بالمناسبة؛ لتغدو وِقفة تأمّل في تجربة قيادة استثنائية، صنعت الاستقرار في زمن الاضطراب، ورسّّخت مفهوم الدولة العاقلة في محيطٍ إقليميٍّ بالغ التعقيد. إنها ذكرى ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، القائد الذي اقترن اسمه بالحكمة، ورهنت سياساته أمن الوطن وازدهاره بمنطق الدولة لا بردّات الفعل.

منذ تولّي جلالته سلطاته الدستورية، تشكّلت ملامح مشروع وطني واضح المعالم، قِوامه دولة المؤسسات، وسيادة القانون، والاستثمار في الإنسان بوصفه الثروة الحقيقية للأردن. فكانت القيادة فعلًا يوميّا في الميدان، لا خطابًا موسميّا، ومسؤولية تُقاس بالإنجاز لا بالشعارات، وإرادة صلبة تحمي الثوابت دون أن تُغلِق أبواب التطوير والتحديث.

وقد آمن جلالة الملك بأن التنمية الشاملة لا تستقيم دون تعليم نوعي، وعدالة فاعلة، وحُكم رشيد، فجاءت السياسات الوطنية متسقة مع هذا النهج، واضعة المواطن في صدارة الأولويات، ومؤكدة أن قوة الدولة تنبع من ثقة شعبها بمؤسساتها، وعدالة منظومتها.

وفي المجال الإعلامي، أولى جلالة الملك اهتمامًا خاصّا بتحديث الخطاب الإعلامي، إدراكًا منه بأن الإعلام شريك أساس في بناء الوعي الوطني، وحصنٌ في مواجهة الشائعات، وحملات التضليل. فدعا إلى إعلام مِهْني مسؤول، يمتلك أدوات العصر، ويؤدي دوره في تعزيز الثقة، وحماية الحقيقة، وصون السِّلم المجتمعي، في ظل تسارع غير مسبوق في تدفّق المعلومات، والتحولات الرقمية.

أما الشباب، فقد شكّلوا جوهر الرؤية الملكية للمستقبل، إذ يؤكد جلالة الملك باستمرار أن نهضة الأردن لا يمكن أن تتحقق إلا بسواعد شبابه وعقولهم. ومن هنا جاءت التوجيهات الملَكية لتمكينهم سياسيّا واقتصاديّا، وفتح المجال أمام مشاركتهم في صنع القرار، وتحويل طاقاتهم إلى قوة إنتاج وتغيير، تسهم في بناء الدولة الحديثة.

وفي سياق متصل، يقود جلالة الملك مشروع التحديث السياسي بوصفه مسارًا إصلاحيّا متدرجًا يهدف إلى تعزيز المشاركة الشعبية، وترسيخ الحياة الحزبية البرامجية، وتطوير المنظومة التشريعية، بما يفضي إلى برلمان فاعل، وحكومات برلمانية، ضمن إطار يحفظ استقرار الدولة، ويصون وحدتها الوطنية.

وعلى الصعيد القومي، لم تحِد بوصلـة جلالة الملك يومًا عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. فقد شكّل موقفه الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الأردنية، مجددًا التأكيد على حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي ظلّ العدوان المستمر على قطاع غزّة، ارتفع صوت جلالة الملك في المحافل الدولية؛ مدافعًا عن المدنيين الأبرياء، ورافضًا سياسة العقاب الجماعي، ومطالبًا بوقف الحرب، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية، ومحاسبة منتهكي القانون الدولي الإنساني؛ في موقف أخلاقي وإنساني يجسّد ثوابت الأردن ودوره التاريخي. ويؤكد جلالة الملك دعمه لوقف إطلاق النار في القطاع، والانتقال إلى المرحلة الثانية التي تتضمن بدء الإعمار، وفتح المعابر، وضمان تدفّق المساعدات، وعودة مقومات الحياة إلى قطاع غزّة.

وفي ذكرى ميلاد جلالة الملك المعزز عبد الله الثاني ابن الحسين، لا يكتفي الأردنيون باستذكار المناسبة، بل يجدّدون العهد على الالتفاف حول قيادتهم الهاشمية، والمُضي بثقة في مسيرة التحديث والإصلاح، وبناء دولة قوية، عادلة، حديثة، قادرة على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.

حفظ الله جلالة الملك، وأدامه قائدًا حكيمًا، ودام الأردن واحة أمنٍ واستقرار، وقلعةَ صمود في وجه العواصف، وكلُّ عامٍ وقائدُ الوطنِ بألفِ خير.