حمزة الشوابكة
في يومٍ يلتقي فيه الفخر بالذاكرة، ويشهد التاريخ إجلالًا لمسيرة وطنٍ خطّت معالمها العزيمة والوفاء، تحلّ الذكرى السابعة والعشرون ليوم الوفاء والبيعة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، مناسبة غالية على قلب الأردنيين، تتجدد فيها الروابط الراسخة بين القيادة والشعب، ويُجدد العهد الصادق بالولاء والانتماء.
لقد قاد جلالة الملك الحسين بن طلال، الأب الباني، الأردن بحكمة ورؤية، ووضع أسساً متينة للدولة الحديثة، فكان نموذجاً في القيادة والاعتدال، ورسّخ دعائم الاستقرار والتنمية. ومن هذا الإرث الهاشمي العريق، واصل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المسيرة، مستنداً إلى تلك الأسس الراسخة، ومؤمناً بأن الحفاظ على ثوابت الدولة لا ينفصل عن مواكبة التحديث والتطوير.
وخلال هذه المسيرة الحافلة بالإنجازات، شهد الوطن نهضة ملحوظة في مجالات التعليم والصحة، وكذلك في مختلف القطاعات الاقتصادية، مما أسهم في تعزيز مكانة الأردن على الصعيدين الإقليمي والدولي.
منذ تولي جلالته سلطاته الدستورية، قاد الأردن برؤية متوازنة جمعت بين صون ركائز الدولة وتعزيز مسار الإصلاح، فكان عنوان المرحلة ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز المشاركة السياسية، وتطوير الحياة البرلمانية والحزبية، ضمن نهج إصلاحي تدريجي يحمي الاستقرار ويواكب تطلعات الأجيال.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، بقي الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، صوتاً عقلانياً وحكيماً، مدافعاً عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومتمسكاً بالهوية الوطنية الأردنية وأمن المنطقة. كما برز الأردن لاعباً فاعلاً في الدبلوماسية الدولية، وشريكاً موثوقاً يحظى بالاحترام والتقدير في مختلف المحافل.
أما داخلياً، فقد ارتبطت مسيرة الحكم بتحديث الإدارة العامة، وتمكين الشباب والمرأة، وتوسيع قاعدة المشاركة، إيماناً بأن قوة الدولة تنبع من مؤسساتها ومن ثقة مواطنيها. ورغم التحديات الاقتصادية والإقليمية، ظل الأردن نموذجاً في التماسك الوطني، بفضل العلاقة المتينة بين القيادة والشعب.
إن يوم الوفاء والبيعة ليس مجرد مناسبة وطنية، بل هو محطة تأكيد على استمرار المشروع الوطني الأردني القائم على الاعتدال، والشرعية الدستورية، والوحدة الوطنية، وتجديد العهد على حماية الدولة ومكتسباتها، والمضي بثقة نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
وإذ نجدد في يوم الوفاء والبيعة معاني الانتماء الصادق والولاء الراسخ، نؤكد بيعتنا المتجددة ووفاءنا الدائم لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ووقوفنا صفاً واحداً خلف قيادته الهاشمية الحكيمة، ماضين بعزمٍ وإخلاص في خدمة الوطن، والدفاع عن ثوابته ومكتسباته وحماية منجزاته، ليبقى الأردن قوياً بوحدته، ثابتاً بمواقفه، وراسخاً بقيادته.
حفظ الله الأردن، وحفظ قائده، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار.




