عماد الشملان
السردية الأردنية ليست مجرد رواية تاريخية نُعيد ترديدها ،بل هي الإطار الذي نفهم من خلاله أنفسنا كدولة، وكشعب، وكهوية.
هي الذاكرة التي تمنع التشتّت، والبوصلة التي تحمي الاتجاه، والرواية التي تصون الحق من أن يُختزل أو يُشوَّه.
في عالمٍ تتصارع فيه القصص قبل الجيوش، وتُصاغ فيه الحقائق وفق المصالح، تصبح السردية الوطنية خط الدفاع الأول عن الوعي.
فمن لا يملك روايته، سيعيش أسير روايات الآخرين.
السردية الأردنية تعني أن نعرف كيف تأسست دولتنا،
ولماذا صمدت رغم قلة الموارد وكثرة التحديات،
وكيف حافظت على توازنها في إقليمٍ لا يعرف الاستقرار.
هي التي تعزّز الانتماء بعيدًا عن المزايدات،
وتُرسّخ الثقة بعيدًا عن الشعارات،
وتُعيد للهوية معناها العميق:
هوية دولة قانون، واعتدال، وثبات موقف.
السردية الأردنية ليست خطابًا عاطفيًا…
بل وعيًا استراتيجيًا.
ليست دفاعًا عن الماضي فقط،
بل استثمارًا في المستقبل.
وحين تكون السردية واضحة وقوية،
يكون الوطن أكثر من جغرافيا…
يكون فكرةً راسخة لا تهزّها العواصف




