شريط الأخبار
3 دنانير لدخول شاطئ عمّان السياحي ومجاناً لهؤلاء الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال الاردنية صوفي السلقان تتوج بالمركز الأول ببطولة GYMNASTEX للجمباز الفني في دبي اقامة بطولة الاستقلال للطائرة في نادي شباب الحسين- صور دهس شاب على خط الباص السريع- فيديو الاردن يضع بصمة ريادية في ملف الاسكان والتطوير الحضري عالميا تفاصيل الرعاية الصحية والخدمات الميدانية للحجاج الاردنيين في المشاعر المقدسة الأردن يعزي الصين بضحايا حادث الانفجار في منجم للفحم مجمع الملك الحسين للاعمال يضيء سماء العاصمة بعروض استثنائية في ذكرى الاستقلال ترامب: نناقش التفاصيل النهائية لاتفاق إيران .. واعلانها قريبا وفاة أول حاجّة مصرية خلال موسم الحج الحالي في مكة المكرمة مصادر إيرانية تنفي إعلان ترامب: النصوص المتبادلة لا تتضمن حرية مرور كاملة في هرمز كما كانت قبل الحرب نيويورك تايمز: الاتفاق مع إيران يتضمن الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول المجمدة ويشمل لبنان "أكسيوس": القادة العرب والمسلمون حثوا ترامب على إنهاء الحرب مع إيران ترامب يجري بعد قليل اتصالا جماعيا مع قادة عرب لبحث المفاوضات مع إيران "ديلي ميل": فانس يعاني عزلة متزايدة بعد استقالة غابارد ويفكر في التخلي عن سباق الانتخابات 2028 ترامب: التفاصيل النهائية لاتفاق إيران تجري مناقشتها حاليا وسيعلن عنها قريبا ترامب: واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط اختتام المرحلة النهائية من بطولة المملكة الفردية للرجال (المفتوحة) للشطرنج لعام 2026 باكستان: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء حرب واشنطن وطهران

الحباشنة يكتب : بين نصّ القانون وإرادة الحزب… من يملك المقعد النيابي

الحباشنة يكتب : بين نصّ القانون وإرادة الحزب… من يملك المقعد النيابي
*قضية واختبار الانضباط الحزبي في مرحلة التحديث السياسي

اللواء المتقاعد طارق عبدالمحسن الحباشنة

أثارت قضية فصل النائب محمد الجراح من عضوية حزب العمال، وما تبعها من إسقاط عضويته في مجلس النواب بقرار نهائي صادر عن المحكمة الإدارية العليا، نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية. ولم تعد المسألة مجرد خلاف حزبي داخلي، بل تحولت إلى محطة اختبار حقيقية لمسار التحديث السياسي الذي يقوم على تعزيز العمل الحزبي ضمن إطار دستوري وقانوني واضح.

الحكم القضائي جاء حاسمًا، إذ أكد أن فقدان الصفة الحزبية للنائب المنتخب عبر قائمة حزبية يترتب عليه فقدان أحد شروط استمرار عضويته في المجلس. وبهذا المعنى، فإن النص القانوني يشكّل المرجعية العليا التي تنظّم العلاقة بين النائب والحزب والقائمة الانتخابية، بعيدًا عن الاجتهادات السياسية اللاحقة.

غير أن الجدل تصاعد حول آلية ملء المقعد الشاغر، في ظل تمسك قيادة الحزب بتفسير مختلف للإجراءات المتبعة. وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل يملك الحزب إعادة توجيه الإرادة الانتخابية بعد إعلان النتائج، أم أن الترتيب المعلن في القائمة هو الفيصل الذي لا يجوز تجاوزه؟

في الأنظمة القائمة على القوائم الحزبية، لا يُنظر إلى المقعد النيابي بوصفه ملكًا شخصيًا للنائب، ولا قرارًا تنظيميًا قابلًا لإعادة التشكيل داخليًا، بل هو انعكاس مباشر لإرادة الناخبين كما صاغها القانون مسبقًا. ومن ثم، فإن أي اجتهاد خارج الإطار المحدد تشريعيًا قد يفتح الباب أمام إرباك المشهد الانتخابي وإضعاف الثقة بالإجراءات.

القضية في جوهرها ليست مواجهة بين حزب وجهة رسمية، بل اختبار لمدى رسوخ ثقافة الاحتكام إلى القضاء واحترام تسلسل الإجراءات. فالديمقراطية لا تُقاس بغياب الخلاف، وإنما بقدرة المؤسسات على إدارة الخلاف ضمن الأطر القانونية التي تحكم الجميع.

وفي ظل مشروع التحديث السياسي، تبرز أهمية ترسيخ مبدأ واضح لا لبس فيه: لا تعلو إرادة سياسية على نص قانوني نافذ. فبقدر ما نطمح إلى أحزاب قوية وفاعلة، ينبغي أن تكون دولة القانون أقوى، لأنها الضمانة الحقيقية لاستقرار الحياة البرلمانية وصون الإرادة الشعبية.