شريط الأخبار
رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12 فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن بزشكيان يكرر: التقيت خامنئي 7 ساعات ولهذا لم يظهر علنا زيلينسكي: دول بالشرق الأوسط تشارك في محادثات البحر الأسود

الحباشنة يكتب : بين نصّ القانون وإرادة الحزب… من يملك المقعد النيابي

الحباشنة يكتب : بين نصّ القانون وإرادة الحزب… من يملك المقعد النيابي
*قضية واختبار الانضباط الحزبي في مرحلة التحديث السياسي

اللواء المتقاعد طارق عبدالمحسن الحباشنة

أثارت قضية فصل النائب محمد الجراح من عضوية حزب العمال، وما تبعها من إسقاط عضويته في مجلس النواب بقرار نهائي صادر عن المحكمة الإدارية العليا، نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية. ولم تعد المسألة مجرد خلاف حزبي داخلي، بل تحولت إلى محطة اختبار حقيقية لمسار التحديث السياسي الذي يقوم على تعزيز العمل الحزبي ضمن إطار دستوري وقانوني واضح.

الحكم القضائي جاء حاسمًا، إذ أكد أن فقدان الصفة الحزبية للنائب المنتخب عبر قائمة حزبية يترتب عليه فقدان أحد شروط استمرار عضويته في المجلس. وبهذا المعنى، فإن النص القانوني يشكّل المرجعية العليا التي تنظّم العلاقة بين النائب والحزب والقائمة الانتخابية، بعيدًا عن الاجتهادات السياسية اللاحقة.

غير أن الجدل تصاعد حول آلية ملء المقعد الشاغر، في ظل تمسك قيادة الحزب بتفسير مختلف للإجراءات المتبعة. وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل يملك الحزب إعادة توجيه الإرادة الانتخابية بعد إعلان النتائج، أم أن الترتيب المعلن في القائمة هو الفيصل الذي لا يجوز تجاوزه؟

في الأنظمة القائمة على القوائم الحزبية، لا يُنظر إلى المقعد النيابي بوصفه ملكًا شخصيًا للنائب، ولا قرارًا تنظيميًا قابلًا لإعادة التشكيل داخليًا، بل هو انعكاس مباشر لإرادة الناخبين كما صاغها القانون مسبقًا. ومن ثم، فإن أي اجتهاد خارج الإطار المحدد تشريعيًا قد يفتح الباب أمام إرباك المشهد الانتخابي وإضعاف الثقة بالإجراءات.

القضية في جوهرها ليست مواجهة بين حزب وجهة رسمية، بل اختبار لمدى رسوخ ثقافة الاحتكام إلى القضاء واحترام تسلسل الإجراءات. فالديمقراطية لا تُقاس بغياب الخلاف، وإنما بقدرة المؤسسات على إدارة الخلاف ضمن الأطر القانونية التي تحكم الجميع.

وفي ظل مشروع التحديث السياسي، تبرز أهمية ترسيخ مبدأ واضح لا لبس فيه: لا تعلو إرادة سياسية على نص قانوني نافذ. فبقدر ما نطمح إلى أحزاب قوية وفاعلة، ينبغي أن تكون دولة القانون أقوى، لأنها الضمانة الحقيقية لاستقرار الحياة البرلمانية وصون الإرادة الشعبية.