شريط الأخبار
أسرة وزارة الثقافة تهنئ الملك وولي العهد و الأسرة الأردنية الواحدة بذكرى عيد الاستقلال الـ80 ترامب: الحصار على إيران مستمر حتى توقيع اتفاق نهائي الملك والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيا المستجدات الإقليمية الثقافة الأردنية.. من ظلال الاستقلال إلى فضاءات العالم الملك والملكة يشرفان بحضورهما حفل عيد الاستقلال الاثنين الملك يستقبل وزير خارجية فنزويلا ويبحثان تعزيز التعاون إحالة 15 موظفا من المالية إلى القضاء بقضية اختلاس 417 ألف دينار الأمن العام يباشر بتنفيذ الخطة الأمنية والمرورية والبيئية لعيد الأضحى المبارك وزارة الأوقاف تعلن عن موعد وأماكن مصليات عيد الأضحى في المملكة.. الوجيه ابو بكر المناصير يكتب في عيد الإستقلال: عيد الاستقلال راية مجدٍ ومسيرة وطن لا تنكسر. الاستقلال والعدالة.. مسيرة الدولة الهاشمية بيان صادر عن جمعية متقاعدي الضمان الاجتماعي بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين قبيلة الحجايا تهنيء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ..نص البيان ولد الهدى... الحلقة الثلاثون.. سميرات: 83% من الخدمات الحكومية مرقمنة إنجازات رؤية التحديث الاقتصادي بقطاع التعليم والتدريب المهني والتقني بالربع الأول نقابة أصحاب التاكسي والسرفيس تقيم احتفالية بمناسبة عيد الاستقلال عودة مواطن أردني تقطعت به السبل في سوريا مسودة التفاهم الأميركي الإيراني تضمن عدم مهاجمة حلفاء واشنطن الملك يشارك في اتصال جماعي مع الرئيس الأمريكي وقادة دول شقيقة

أخوارشيدة يكتب : جعفر حسان… عقل الدولة في زمن التحوّل

أخوارشيدة يكتب : جعفر حسان… عقل الدولة في زمن التحوّل
د. سيف تركي أخوارشيدة

لطالما كنت ممن لا يُسرفون في المديح بالأشخاص ولا ممّن يكتبون وفق المسمّى الوظيفي بل للانجاز بحد ذاته.. لكن حين يتحوّل الأداء للمسؤول إلى لغةٍ واضحة يصبح الصمت تقصيرًا تجاهه.. وما يقدّمه رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان في هذه المرحلة يتجاوز حدود المجاملة لأنه يرتكز إلى عملٍ منضبط ورؤيةٍ تعرف اتجاهها بشكل حصيف وقرارٍ يُتخذ بثبات دون ضجيج او استعراض.

وهنا نحن لسنا أمام خطابات عالية النبرة بل أمام إدارةٍ تدرك دقة الظرف وتتحرك بوعيٍ يحفظ التوازن بين الحسم والحكمة.. والثناء هنا ليس انحيازًا لشخص بل إقرارٌ بأن الدولة تُدار بعقلٍ حكيم وقلبٍ مسؤول دؤوب على العمل بجد واعتراف واجب بأن هناك من يعمل بصمتٍ من قلب الميدان لا من خلف المكاتب وأن هناك رئيس وزراء واثق وحاضر بقوة يُترجم الإرادة إلى أثر والطموح إلى إنجاز...

فحين تتحوّل القيادة من موقعٍ إداري إلى حالةٍ وطنية تُلامس نبض الناس.. ندرك أننا أمام تجربة مختلفة.. وهكذا يمضي جعفر حسان بخطى ثابتة وواثقة نحو نهضة حقيقية للأردن .. نهضة لا تُصاغ بالشعارات بل تُبنى بالفعل وتُقاس بالأثر وتترسّخ بثقة المواطن.

منذ تولّيه المسؤولية.. لمس الأردنيون تغييرًا واضحًا في إيقاع العمل الحكومي حيث لم تعد الحكومة بعيدة عن الميدان، بل نزلت إليه ورأينا رئيس الوزراء يتنقّل بين المحافظات يعقد اجتماعات مجلس الوزراء خارج العاصمة ويستمع مباشرة إلى المواطنين ويتابع التفاصيل بنفسه ولم تكن تلك الزيارات بروتوكولًا عابرًا بل رسالة عميقة بأن التنمية ليست مركزية وأن صوت الأطراف مسموع وأن الدولة حين تقترب من الناس تكبر في عيونهم.

وفي مشهد يعكس تواضع الدولة وقربها من شعبها رأينا كيف اختار دولة الرئيس التنقل بباصات القطاع الخاص وترك مواكب السيارات في خطوة تحمل أكثر من دلالة: بالترشيد في النفقات وانحياز واضح للمسؤولية المالية وتجسيد عملي لفكرة أن الإصلاح يبدأ من الذات.. إنها صورة تختصر فلسفة كاملة في الإدارة؛ إدارة تؤمن أن المال العام أمانة وأن كل دينار يجب أن يُنفق بحكمة.

وعلى الصعيد الاقتصادي جاءت القرارات الحكومية منسجمة مع توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني وضمن كتاب التكليف السامي لتُحدث زخمًا اقتصاديًا ملموسًا... رأينا كيف ان نسب النمو تتحسن والصادرات ترتفع والاستثمارات تتوسع وسوق مالي يصل إلى أرقام قياسية وغير مسبوقة، و لم يكن ذلك وليد الصدفة بل نتيجة رؤية واضحة تعتبر أن الإصلاح الاقتصادي خيار استراتيجي لا رجعة عنه.. وأن إعادة هيكلة الأولويات وضبط الإنفاق وحماية الطبقة الوسطى من التآكل هي ركائز الاستقرار الحقيقي.

ومن بين القرارات المفصلية التي تعكس رؤيته الاستراتيجية بعيدة المدى، يبرز مشروع المدينة الجديدة بوصفه أحد أهم المشاريع الوطنية التي حملها دولة الرئيس باهتمام مباشر، إدراكًا منه لحجم التحديات السكانية والعمرانية التي تواجه المملكة.

فهذا المشروع لا يُنظر إليه كخيار عمراني فحسب.. بل كخطوة تنموية شاملة تُعيد رسم خارطة التوسع الحضري وتفتح آفاقًا اقتصادية واستثمارية واعدة وتُسهم في تخفيف الضغط عن البنية التحتية في العاصمة.

إن تبنّي هذا المشروع يعكس عقلية تخطيطية تؤمن بأن بناء المستقبل يبدأ بقرارات جريئة ومدروسة تضع احتياجات الأجيال القادمة في صلب الأولويات الوطنية.


الدكتور جعفر حسان يدرك جيدآ أن الأردن دولة مؤسسات لا تُختزل في أشخاص، وأن الشرعية تُستمد من الدستور والالتزام الصارم بحدوده، يعرف جيدآ المساحات التي يتحرك فيها ويفهم مقتضيات الانضباط العام ويقرأ تجارب من سبقوه بوعي المسؤول الذي يتعلّم من الأخطاء ولا يكررها، لذلك كان الالتفات إلى الداخل وترتيب البيت الأردني عنوان المرحلة، واستنهاض الهمة الأردنية والروح الوطنية أولوية في وقت يمر فيه وطننا بتحديات جسام.

وفي قلب هذه الرؤية لرئيس الوزراء.. نرى إيمانا راسخا منه بأن لا تنمية بلا استقرار ولا استقرار بلا سيادة قانون وان حماية الأردن من الحروب والفتن مسؤولية الدولة وكل أردني وأردنية ويعي تماما انه عندما يتعلق الأمر بأمن الوطن فنحن جميعًا جنوده وحراسه.. إنها رسالة حازمة منه بأن من يراهن على الفوضى سيجد دولة تعرف كيف تحمي أمنها وتصون حقوق مواطنيها.

تجربة الدكتور جعفر حسان تقدّم درسًا في القيادة المسؤولة بالتزام لا يتراجع وعمل دؤوب لا يعرف التراخي وتواصل مباشر يعيد بناء الثقة بالحكومة وإيمان عميق بأن أهدافه الوطنية واضحة تنطلق من مشروع تحديثي متكامل لأردن الحاضر والمستقبل.

فهو يتخذ مسارا لا يبحث عن الأضواء بقدر ما يصنع أثرًا ولا يكتفي بإدارة الواقع بل يسعى إلى تغييره نحو الأفضل .. وفي زمن التحديات يحتاج الوطن إلى قيادة بهذا القدر من الوعي والجدية والانتماء .. قيادة كانت جديرة بثقة الملك وأثبتت أنها على قدر المسؤولية وتسير بالأردن بثبات نحو مستقبل أكثر قوةً واستقرارًا وازدهارًا.