شريط الأخبار
العقبة في قلب السردية الأردنية نتنياهو: الحرب لم تنته بعد تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية

الفاهوم يكتب : التعليم التقني التطبيقي بوابة المستقبل المنتج

الفاهوم يكتب : التعليم التقني التطبيقي بوابة المستقبل المنتج
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
يتقدّم العالم بخطى متسارعة، وتتحوّل معه معايير القوة من وفرة الموارد إلى جودة الإنسان القادر على تحويل المعرفة إلى قيمة، وهنا يبرز التعليم التقني التطبيقي بوصفه الجسر الأكثر واقعية بين الحلم والعمل، وبين ما نتعلّمه في القاعات وما ننجزه في المصانع والمختبرات وورش الابتكار. لم يعد التعليم تكديسًا للمعلومات، بل صار مسارًا لصناعة المهارات وبناء العقول القادرة على قراءة السوق، وفهم احتياجاته، والتفاعل معها بثقة ومرونة.
يمنح هذا النمط من التعليم المتعلّم فرصة أن يختبر المعرفة بيديه، وأن يرى نتائج جهده في منتج ملموس أو خدمة حقيقية، فيتعلّم كيف يفكّر، وكيف يحلّ المشكلات، وكيف يطوّر أفكاره بدل أن يكرّرها. تتشكّل لديه روح المبادرة منذ خطواته الأولى، فيتدرّب على العمل الجماعي، ويتقن استخدام التكنولوجيا، ويكتسب لغة السوق التي تتغيّر كل يوم، فيصبح عنصرًا فاعلًا لا منتظرًا لفرصة، وصانعًا للحلول لا باحثًا عنها فقط.
يساهم التعليم التقني التطبيقي في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، لأنه يُصاغ وفق واقع الصناعات والقطاعات الناشئة، ويستجيب للتحوّلات الرقمية والاقتصاد الأخضر وريادة الأعمال، فينشأ جيل يمتلك المهارة والفكرة معًا، ويجمع بين الدقّة التقنية والخيال الخلّاق، فيحوّل التحديات إلى فرص، والقيود إلى مساحات ابتكار.
ولا يقف أثر هذا التعليم عند حدود الوظيفة، بل يمتدّ إلى بناء وعي مجتمعي جديد يرى في العمل قيمة، وفي الإتقان رسالة، وفي الإنتاجية شكلًا من أشكال الانتماء. ينمو المتعلّم وهو يشعر أن له دورًا حقيقيًا في التنمية، وأن نجاحه الشخصي مرتبط بنجاح مجتمعه، فيتشكّل لديه حسّ الريادة المجتمعية، ويؤمن بأن التغيير يبدأ من فكرة صغيرة تُنفّذ بإرادة كبيرة.
وهكذا يصبح التعليم التقني التطبيقي أكثر من مسار تعليمي، بل مشروع وطني لصناعة المستقبل، يزرع في الأجيال الثقة بقدرتهم على الإبداع، ويمنحهم أدوات الابتكار، ويفتح أمامهم أبواب الريادة، ليكونوا بناة اقتصاد معرفي، وحملة نهضة تستند إلى العمل، وتؤمن بأن الإنسان الماهر هو أثمن ثروة لأي وطن.