شريط الأخبار
رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12 فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن بزشكيان يكرر: التقيت خامنئي 7 ساعات ولهذا لم يظهر علنا زيلينسكي: دول بالشرق الأوسط تشارك في محادثات البحر الأسود

الفاهوم يكتب : التعليم التقني التطبيقي بوابة المستقبل المنتج

الفاهوم يكتب : التعليم التقني التطبيقي بوابة المستقبل المنتج
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
يتقدّم العالم بخطى متسارعة، وتتحوّل معه معايير القوة من وفرة الموارد إلى جودة الإنسان القادر على تحويل المعرفة إلى قيمة، وهنا يبرز التعليم التقني التطبيقي بوصفه الجسر الأكثر واقعية بين الحلم والعمل، وبين ما نتعلّمه في القاعات وما ننجزه في المصانع والمختبرات وورش الابتكار. لم يعد التعليم تكديسًا للمعلومات، بل صار مسارًا لصناعة المهارات وبناء العقول القادرة على قراءة السوق، وفهم احتياجاته، والتفاعل معها بثقة ومرونة.
يمنح هذا النمط من التعليم المتعلّم فرصة أن يختبر المعرفة بيديه، وأن يرى نتائج جهده في منتج ملموس أو خدمة حقيقية، فيتعلّم كيف يفكّر، وكيف يحلّ المشكلات، وكيف يطوّر أفكاره بدل أن يكرّرها. تتشكّل لديه روح المبادرة منذ خطواته الأولى، فيتدرّب على العمل الجماعي، ويتقن استخدام التكنولوجيا، ويكتسب لغة السوق التي تتغيّر كل يوم، فيصبح عنصرًا فاعلًا لا منتظرًا لفرصة، وصانعًا للحلول لا باحثًا عنها فقط.
يساهم التعليم التقني التطبيقي في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، لأنه يُصاغ وفق واقع الصناعات والقطاعات الناشئة، ويستجيب للتحوّلات الرقمية والاقتصاد الأخضر وريادة الأعمال، فينشأ جيل يمتلك المهارة والفكرة معًا، ويجمع بين الدقّة التقنية والخيال الخلّاق، فيحوّل التحديات إلى فرص، والقيود إلى مساحات ابتكار.
ولا يقف أثر هذا التعليم عند حدود الوظيفة، بل يمتدّ إلى بناء وعي مجتمعي جديد يرى في العمل قيمة، وفي الإتقان رسالة، وفي الإنتاجية شكلًا من أشكال الانتماء. ينمو المتعلّم وهو يشعر أن له دورًا حقيقيًا في التنمية، وأن نجاحه الشخصي مرتبط بنجاح مجتمعه، فيتشكّل لديه حسّ الريادة المجتمعية، ويؤمن بأن التغيير يبدأ من فكرة صغيرة تُنفّذ بإرادة كبيرة.
وهكذا يصبح التعليم التقني التطبيقي أكثر من مسار تعليمي، بل مشروع وطني لصناعة المستقبل، يزرع في الأجيال الثقة بقدرتهم على الإبداع، ويمنحهم أدوات الابتكار، ويفتح أمامهم أبواب الريادة، ليكونوا بناة اقتصاد معرفي، وحملة نهضة تستند إلى العمل، وتؤمن بأن الإنسان الماهر هو أثمن ثروة لأي وطن.