شريط الأخبار
ترامب: سنضرب إيران بشدة مذكرة نيابية تطالب بإعادة النظر في آلية اختيار الهيئات الإدارية لأندية المعلمين خليدة بوفدش أول امرأة تترأس البرلمان الجزائري مطالبة نيابية بتخفيض أسعار المحروقات لشهر آب "الإدارية النيابية" تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 مديرية قضاء أم البساتين في محافظة العاصمة تطلق مبادرة فرحنا آمن ولي العهد بعد تمرين ذو الفقار: أهلا وسهلا بضيوفنا الملك يهنئ العاهل المغربي بذكرى الجلوس على العرش ولي العهد يتابع ختام التمرين التكتيكي المشترك "ذو الفقار" محمد البشتاوي شهيد الواجب ضحية إهمال مدينة ملاهي بالرصيفة٠ السيسي يؤكد لجلالة الملك : دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وزير الثقافة يبحث مع رئيس المجلس العشائري الشركسي مشروع "توثيق السردية الشركسية" الأردن والبحرين يؤكدان ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار الأميركي الإيراني مصفاة البترول: موافقة مبدئية لثلاث محطات لتزويد المركبات العاملة بالغاز الحكومة تسدد 30 مليون دينار لمصفاة البترول مرتبطة بدعم الغاز خلال النصف الأول من 2026 انطلاق المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية القطامين والقضاة يبحثان انسيابية البضائع عبر ميناء العقبة والمعابر الحدودية الزعبي تؤكد التقدم في تنفيذ مشاريع السياسة الصناعية 2024–2028 الأمم المتحدة ندّدت بـ"تفاقم" العنف وضم الأراضي في الضفة الغربية توزيع 10 آلاف طرد غذائي وصحي على مخيمات اللاجئين

مساعدة يكتب : في الذكرى الحادية عشرة لرحيل خلف مساعدة

مساعدة يكتب : في الذكرى الحادية عشرة لرحيل خلف مساعدة
جهاد مساعدة
أحدَ عشرَ عامًا من رحيلك، وما زال في القلب ينبض باسمك، وما زال في الذاكرة موضعٌ لصوتك، وما زال في الموقف أثرٌ من خطاك.
يمضي الزمانُ كما يمضي السحاب، لكنّ الرجال الصادقين لا تمضي بهم الأيام، بل تمضي بهم المعاني؛ فإذا ذُكروا استقام المعنى، وإذا غابوا حضر المبدأ.
رحلتَ، وبقي فينا منك شيءٌ يشبه النور؛ لا يُرى بالعين، لكنّه يُبصر بالبصيرة.
رحلتَ، وخلّفت وراءك ميزانًا لا يميل، وضميرًا لا ينام، وعهدًا لا يُنكث.
كنتَ - رحمك الله - رجلًا إذا قال صدق، وإذا عاهد وفى، وإذا وقف للحق لم يتزحزح.
لم تكن حياتك إلا موقفًا، ولم تكن كلماتك إلا عهدًا يثبّت الأثر.
يا من كنتَ ترى العدل فريضةً، والعروبة انتماءً.
كم من مجلسٍ سكت فيه الناس، وتكلّمتَ أنت، لا حبًّا في الظهور، بل خوفًا أن يُكتب الصمت خيانةً!
وكم من موقفٍ اختار فيه غيرك السلامة، واخترتَ أنت الكرامة!
لقد كنتَ - في زمن التردّد - يقينًا،
وفي زمن التلوّن - صفاءً،
وفي زمن المساومة - ثباتًا.
وما كان ثباتك حدّةً، ولا شدّتك قسوةً؛ بل كان قلبك رقيقًا على الضعيف، قويًّا على الظلم، كأنّك أدركت سرّ المعادلة التي يعجز عنها كثيرون: أن يجتمع في الرجل لينُ القلب وصلابةُ المبدأ.
أحدَ عشرَ عامًا، ونحن نعود إلى ذكراك لا لنستدرّ دمعةً، بل لنستعيد ميزانًا.
فالرجال العظام لا يُرثَون بالبكاء، بل يُرثَون بالاقتداء.
وإنّ أعظم الوفاء لك ليس أن نعدّد فضائلك، بل أن نحفظ القيم التي عشتَ لها، وأن نحمل الراية التي ثبتَّ عليها.
أيها الرجل الطيب، ما زلتَ حاضرًا في ضمائر من عرفوك، حاضرًا في كلّ كلمة حقٍّ تُقال بلا خوف، حاضرًا في كلّ موقفٍ يُختار فيه المبدأ على المصلحة، حاضرًا في كلّ شابٍّ تعلّم أنّ الكرامة لا تُجزَّأ، وأنّ الأمة لا تُصان إلا برجالٍ لا يبيعون مواقفهم.
لقد علّمتنا أنّ التاريخ لا يخلّد من أطال البقاء، بل من أطال الأثر،
وأنّ الرجل قد يرحل عن الدنيا، لكنّه إذا غرس في القلوب قيمةً عاش بها بعده أجيال.
سلامٌ عليك في الخالدين، وسلامٌ على سيرةٍ لم تُدنّسها مصلحة، ولم تُشوّهها مساومة،
وسلامٌ على روحٍ آثرت الحقّ ولو كان مُرًّا، وآثرت الكرامة ولو كانت الطريق إليها شاقّة.
في ذكراك الحادية عشرة، لا نقول: مضيتَ،
بل نقول: سبقتَ.
ولا نقول: غبتَ،
بل نقول: تركتَ فينا ما يُغني عن الحضور.
رحمك الله رحمةً واسعة، وجعل أثرك صدقةً جاريةً في ضمائر من أحبّوك،
فإنّ الرجال إذا صدقوا مع الله، صدق الله وعده لهم، وما كان لله… بقي.