شريط الأخبار
زيارة المسؤول وزير الثقافة يفتتح فعاليات مهرجان البلقاء الرابع إلى رئيس الجمعية الأردنية لمتقاعدين الضمان الاجتماعي الأكرم وأعضاء الهيئة الإدارية المحترمين رئيس الوزراء: في شرق الأردن إرثٌ نعتزّ به ما قصة "الشجرة المباركة" التي زارها حسان في الصفاوي؟ إجراءات إسرائيلية متسارعة لفرض وقائع استيطانية في الضفة بتوجيهات ملكية … العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى ذوي المتوفين بحادث سير نويبع المصرية المومني: جائزة الحسين للإبداع الصحفي تعكس تميز الكفاءات المهنية الأردنية رئيس الوزراء يزور مواقع سياحية وبيئية في الصفاوي والأزرق ويوجّه بتطويرها الجيش الأميركي يعلن قصف 3 ناقلات نفط إيرانية فايننشال تايمز: قنوات دبلوماسية تمهد لمسار جديد بين واشنطن وطهران برعاية الوزير الرواشدة ... مهرجان البلقاء الرابع ينطلق اليوم هيئة الطاقة تتلقى 1183 طلب ترخيص خلال تموز وترفض 5 طلبات في قطاع النفط بلدية ترمسعيا : تحركات استفزازية لمستوطنين بالقرب من البلدة خلال زيارة هاكابي بسبب تسريبات مخزونات الأسلحة.. البنتاغون يُخضع نحو 50 مسؤولاً لاختبارات كشف الكذب ترامب يوفد مبعوثيه إلى موسكو وكييف مع مقترح جديد "لإنهاء الحرب" من ترمسعيا.. السفير الأميركي يحذر من "عواقب" على منفذي اعتداءات المستوطنين 1.031 مليار دينار صادرات غرفة تجارة عمّان خلال 8 شهور بارتفاع 20.7% إسرائيل تدرس إدخال قوات دولية إلى "مناطق تجريبية" في غزة وزير الخزانة الأميركي يتوقع هبوط النفط إلى 40 دولارا بعد انتهاء الحرب

القدس في رمضان وقيود الاحتلال.

القدس في رمضان وقيود الاحتلال.
القدس في رمضان وقيود الاحتلال.
بقلم د يوسف عبيدالله خريسات
في رمضان تتبدل ملامح القدس تتعانق المآذن مع الفوانيس وتنبض أزقة البلدة القديمة بخطى المصلين المتجهين إلى المسجد الأقصى حيث تمتزج الروحانية بالذاكرة والعبادة بالهوية رمضان في القدس هو موسم حضور كثيف للصمود ولمعنى البقاء في مدينة تتعرض يوميا لمحاولات تغيير واقعها الديني والتاريخي
غير أن هذا المشهد الإيماني يصطدم كل عام بإجراءات الاحتلال من قيود على الدخول إلى حواجز تفصل بين المصلي ومحرابه وأبواب تفتح وتغلق وفق حسابات أمنية لا تراعي قدسية الزمان ولا حرمة المكان في القدس تتحول الصلاة إلى رحلة معاناة ويغدو الوصول إلى الأقصى امتحانا يوميا للصبر والثبات
وإن إعاقة الصلاة في الأقصى تمثل مساسا مباشرا بحرية العبادة التي تكفلها الشرائع السماوية كما تحميها قواعد القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يؤكد حق الأفراد في ممارسة شعائرهم دون قيود تعسفية فالمسجد الأقصى هو رمز روحي للأمة العربية والإسلامية ومعلم إنساني يجتمع فيه الرسالات والتاريخ
وعندما يضيق المسجد على المصلين في رمضان فإن الرسالة الاحتلالية تمس وجدان الملايين من المؤمنين وتضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي في حماية حرية العبادة وصون الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة
لقد أثبتت التجربة أن القدس تحتاج إلى ما هو أبعد من الخطاب الموسمي تحتاج إلى استراتيجية عربية مستدامة تقوم على عدة مسارات متوازية
حشد دبلوماسي فاعل في المحافل الدولية لتثبيت حق العبادة والدفاع عن الوضع التاريخي القائم ومنع فرض وقائع أحادية الجانب
وتوثيق الانتهاكات بصورة منهجية ومتابعتها عبر الآليات القضائية الدولية المختصة بما يرسخ مبدأ المساءلة
ودعم صمود المقدسيين في السكن والتعليم والتجارة لأن بقاء الإنسان في مدينته هو الضمانة الحقيقية لبقاء هوية المكان
بالإضافة إلى خطاب إعلامي مهني متزن يقدم القدس على أنها قضية حق وحرية ويعزز الرواية القائمة على القانون والشرعية الدولية
إن القدس في رمضان تذكر العرب بأن وحدتهم مسؤولية تاريخية فحماية حق الصلاة في الأقصى هي حماية لكرامة الإنسان وصون لذاكرة المكان ودفاع عن العدالة
وستبقى القدس مدينة الروح وسيبقى رمضان فيها موسم الأمل رغم القيود لكن الأمل لا يكفي وحده فهو يحتاج إلى سند سياسي وقانوني واقتصادي وإعلامي وبين الإرادة والفعل تكتب سطور الموقف العربي إما حضورا يليق بالقدس أو غيابا يثقل الذاكرة