شريط الأخبار
العقبة في قلب السردية الأردنية نتنياهو: الحرب لم تنته بعد تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية

موسى تكتب : حين يُحتفل بالقتل

موسى تكتب : حين يُحتفل بالقتل
رشا موسى / إعلامية سورية
هذه ليست صورة شارع ملوّث.
هذه صورة جريمة معلنة.
بقعة الدم الممتدة على الإسفلت ليست أثراً جانبياً لفوضى عابرة، بل نتيجة فعل متعمّد.
والأخطر أن الفعل لم يُرتكب بصمت… بل رافقه صراخ واحتفال لأن الضحية صُنِّفت "كافراً”.
هنا لا نتحدث فقط عن قتل.
نتحدث عن قتل مبرَّر بخطاب كراهية.
حين يُقتل إنسان بسبب هويته الدينية أو الطائفية،
فنحن أمام جريمة تمييزية مكتملة الأركان.
وحين يُحتفل بذلك علناً،
فنحن أمام انهيار في المعايير الأخلاقية الأساسية.
القتل جريمة.
لكن تصنيفه قبل ارتكابه أخطر.
من يقرر أن الآخر لا يستحق الحياة لأنه مختلف،
لا يمارس إيماناً،
بل يمارس إقصاءً.
أي مجتمع يقبل أن يتحول الجار إلى هدف بسبب انتمائه؟
أي خطاب هذا الذي يجعل الدم مادةً للهتاف؟
المشكلة ليست في صورة الدم وحدها.
المشكلة في اللحظة التي يصبح فيها الدم قابلاً للتبرير.
التاريخ واضح:
خطاب نزع الإنسانية هو المرحلة التي تسبق كل مجزرة.
التعميم.
التخوين.
التكفير.
ثم يصبح القتل نتيجة "طبيعية” لذلك المسار.
الدم في هذا الشارع لا يحمل صفة دينية.
هو دم إنسان.
لكن الاحتفال به يحمل دلالة خطيرة:
أن هناك من اقتنع بأن حياة الآخر أقل قيمة.
وهنا يسقط مفهوم الدولة.
لأن الدولة تُبنى على مساواة في الحق بالحياة،
لا على تصنيفات.
الأخطر من القاتل…
هو الصمت الذي يبرّر.
هو الضحك على صورة الدم.
هو الخطاب الذي يخفف الجريمة باسم الانتماء.
القتل على خلفية الهوية ليس حدثاً عابراً.
هو إنذار.
إن لم يُجرّم خطاب الكراهية،
وإن لم تُحمَ المواطنة من منطق التصنيف،
فإن الدم لن يتوقف عند شارع واحد.

هذه الصورة ليست ضد دين.
وليست ضد جماعة أخرى.

هي ضد فكرة أن الإنسان يمكن أن يُقتل لأنه مختلف.

والاختبار الحقيقي ليس في الغضب،
بل في الموقف:

هل نقول بوضوح إن القتل بدافع الهوية جريمة مطلقة؟
أم نسمح أن يتحول الدم إلى خبر عابر؟

رحم الله الشهداء 💔