شريط الأخبار
مديرية الأمن العام تودّع بعثتها إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج الملك يستقبل وزير الدفاع الأسترالي تهنئه بمناسبة التخرج من جامعة مؤتة (الجناح العسكري) اتفاقية أردنية–أميركية بـ78.2 مليون دولار لتهيئة البنية التحتية للناقل الوطني عالم آثار: عمّان أقدم عاصمة مأهولة عالمياً بعمر 10 آلاف عام يبقى الزمان بذكرياته واشخاصه هو الجميل المستشفى الميداني الأردني/10 يبدأ تقديم خدماته الطبية في غزة مشروع لتشغيل أنظمة ذكية في 376 حافلة تخدم 6 جامعات رسمية عودة العمل بإصدار البطاقة التعريفية للأشخاص ذوي الإعاقة قضية الاستعانة بالمؤثرين تتفاعل .. القبلان يوجه 9 اسئلة للحكومة عزم يشكل المجلس الاستشاري الأعلى برئاسة الفريق الخالدي (اسماء) استقالة نائب رئيس لجنة بلدية اربد جنون الأسواق وعرش النفط .. أميركا الرابح الأكبر من أزمة الطاقة التاريخية سلطة العقبة تبحث آليات تطوير الخدمات السياحية وسياحة البواخر ضجيج الوجع وصمت المكاتب المومني: أدوات الاتصال الرقمي ليست بديلاً عن الإعلام ودوره كسلطة رابعة الرواشدة يرعى حفل افتتاح الدورة الحادية والعشرين لمهرجان المسرح الحر الدولي سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان غداة تمديد الهدنة وزير الشباب: وزعنا نظاما جديدا لترخيص الأندية لتحصل على تغذية راجعة بشأنه تنشيط السياحة تطلق حملة ترويجية عالمية بالتزامن مع كأس العالم

غريبة تكتب: السيادة الصحية: كيف أصبح الدواء حجر الزاوية في أمننا الوطني؟

غريبة تكتب: السيادة الصحية: كيف أصبح الدواء حجر الزاوية في أمننا الوطني؟
القلعة نيوز:

الدكتورة رهام غرايبة
مختصة في سلاسل الإمداد الرعاية الصحية
عضو مجلس إدارة في منظمة ISCEA-IMPA-USA

في الوقت الذي انشغل فيه العالم بإغلاق الحدود وتوقف حركة التجارة، برزت حقيقة واحدة لا تقبل الشك: من يملك دواءه، يملك قراره . في الأردن، لم يعد الحديث عن تأمين الدواء مجرد زيادة في الإنتاج أو أرقام في الميزانية، بل انتقل ليصبح قضية سيادة وطنية بامتياز، تترجم رؤية ملكية استشرافية جعلت من صحة المواطن خطاً أحمر لا يقبل التبعية.

لماذا نقول إنها ضرورة سيادية؟
السيادة في مفهومها الحديث ليست فقط حماية الحدود، بل هي امتلاك المناعة الداخلية والمرونة الجيوسياسية. فعندما نعتمد اليوم على 30 منشأة تصنيعية وطنية كبرى، تنجح في تغطية قرابة 70% من قيمة احتياجاتنا الأساسية، فنحن لا نحمي المرضى فحسب، بل نحمي استقلالنا الوطني. السيادة تعني أن الأردن لا ينتظر إذنًا من أحد لتوفير العلاج لشعبه، بل هو من يصنعه، ويصدره، ويساهم في استقرار المنطقة صحياً.

خارطة الطريق الملكية: الاعتماد على الذات
لطالما توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني واضحة ومباشرة: الاعتماد على الذات هو الخيار الوحيد للمستقبل. هذه الرؤية، التي تبلورت في رؤية التحديث الاقتصادي، لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نهج عملي يهدف إلى:

تحويل التحديات إلى فرص: بجعل الأردن مركزاً إقليمياً للصناعات الدوائية المتطورة، وهو ما انعكس في وصول صادراتنا إلى أكثر من 642 مليون دينار بنهاية عام 2025.

دعم العقل الأردني: من خلال ربط مراكز البحث بالمصانع الوطنية لإنتاج أدوية مبتكرة تضاهي بتركيبتها وجودتها أرقى الصناعات العالمية.

الأمان المستدام: ضمان توفر مخزون استراتيجي يحمينا من أي تقلبات مفاجئة في الأسواق العالمية واختلال سلاسل الإمداد.

ما وراء "صُنع في الأردن"
عبارة صُنع في الأردن المطبوعة على علب الدواء هي اليوم بمثابة "جواز سفر" يعبر به الأردن إلى أكثر من 85 سوقاً عالمياً. هذا القطاع هو فخرنا الوطني؛ لأنه يثبت أننا نمتلك المعرفة والقدرة على المنافسة في أصعب الميادين. السيادة الحقيقية التي نعيشها اليوم هي أننا شركاء في صحة العالم ولسنا مجرد مستهلكين لما ينتجه الآخرون.

فالأمن الدوائي هو الوجه الآخر للاستقرار. ومع كل خطوة نخطوها نحو تعزيز إنتاجنا المحلي وتطوير أبحاثنا، نحن نغرس مسماراً جديداً في نعش التبعية للخارج. السيادة الصحية هي عهد وقرار، وبفضل الرؤية الملكية الثاقبة، يسير الأردن اليوم بخطى ثابتة ليكون دائماً ملاذاً آمناً لكل من يعيش على أرضه، بقرارنا المستقل وعقولنا المبدعة.