شريط الأخبار
الرواشدة : قافلةٌ ثقافية تجوب أرجاء الوطن ( فيديو ) الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن الرئيس وقائد الجيش ورئيس الديوان في دارة البداوي عبدالإله الحنيطي من المغرب: الأردن حاضر برسالته الإنسانية والهاشمية الأردن يدين تسلل مجموعة من الحرس الثوري لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت رؤساء وأعضاء مجالس المحافظات السابقين يرفضون قانون الإدارة المحلية الجديد وزير الحرب الأميركي: اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران ما زال ساريا الملك يزور منزل رئيس الوزراء الراحل أحمد عبيدات مشاركة "النشامى" في المونديال تستحوذ على أحاديث المجالس الشبابية "قانونية الأعيان" تعيد قراءة الأثر التشريعي لقانون المخدرات الأميرة غيداء طلال تهنئ ممرضي "الحسين للسرطان" بيومهم العالمي حسان يفتتح حديقة "النشامى" في مرج الحمام مندوبا عن جلالة الملك...السفير الخالدي يشارك بحفل تنصيب رئيسة كوستاريكا الكويت: اشتباك مع متسللين من الحرس الثوري الإيراني قطر: على إيران عدم استخدام مضيق هرمز "لابتزاز" دول الخليج الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات المراعية يسأل الحكومة عن مبالغ وأراضٍ صُرفت لنواب ومنح لتربية قطط ونعام الجيش يحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة نائب عام الجنايات الكبرى يحظر النشر بقضية هتك عرض 3 احداث نقيب الأطباء: خاطبنا الحكومة والصحفيين لضبط ظهور الأطباء إعلاميا

القطاع السياحي في البترا على حافة الانهيار… وصمت لا يُبرَّر

القطاع السياحي في البترا على حافة الانهيار… وصمت لا يُبرَّر
بقلم عيد النوافلة

لم تعد الأزمة مقتصرة على فنادق البترا وحدها، بل باتت تشمل القطاع السياحي بأكمله، بجميع مكوناته من فنادق، ومطاعم، ومكاتب سياحة، وأدلاء، ونقل سياحي، وحرفيين… منظومة كاملة تقف اليوم أمام خطر الانهيار الحقيقي.
منذ 7 أكتوبر 2023، ومع اندلاع حرب غزة، وصولاً إلى تداعيات الحرب الأخيرة على إيران، والقطاع السياحي في البترا يرزح تحت أزمة متواصلة تجاوزت السنتين ونصف، دون تدخل حكومي فعّال يوازي حجم التحديات. هذه الفترة الطويلة من الضغوط لم تقابل بخطة إنقاذ حقيقية، بل بسلسلة من الاجتماعات والتصريحات التي لم تُترجم إلى قرارات ملموسة على أرض الواقع.
اليوم، المؤشرات لم تعد تحتمل التجميل أو التأجيل:
إغلاقات متتالية، منشآت تُعرض للبيع، وأكثر من 3000 موظف مهددون بفقدان وظائفهم. هذه أرقام صادمة تعكس حجم الخطر الذي يواجه أحد أهم القطاعات الاقتصادية في المملكة.
السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: لماذا هذا التجاهل؟ ولماذا هذا البطء في الاستجابة؟
القطاع يصرخ، والخسائر تتفاقم، والوقت يمضي… دون حلول حقيقية.
ما يزيد من تعقيد المشهد هو غياب الرؤية الواضحة؛ فالسياحة الأردنية اليوم تعاني من ضعف الرواية التسويقية، وسوء التخطيط، وارتباك في إدارة الملف السياحي، في وقت يفترض فيه أن تكون الجهود مضاعفة، والتسويق أكثر جرأة وانتشاراً لمواجهة تداعيات الظروف الإقليمية.
بدلاً من ذلك، نشهد قرارات تزيد الضبابية، مثل الإعلان عن تأجيل الفعاليات السياحية الدولية إلى إشعار غير مسمى، وهو ما يبعث برسائل سلبية للأسواق العالمية، ويعمّق حالة التراجع بدلاً من معالجتها.
والمشكلة لم تعد فقط في تراجع الإيرادات، بل في تضخم الالتزامات بشكل غير منطقي.
فالضمان الاجتماعي لم يخفف العبء، بل قام بترحيل الالتزامات وإعادة جدولتها مع إضافة نسب تقسيط، وكأنها قروض جديدة تثقل كاهل المنشآت بدلاً من دعمها.
وكذلك الحال بالنسبة لقطاعات الكهرباء والمياه وضريبة الدخل والمبيعات، حيث لم يتم إلغاء أو تخفيف هذه الالتزامات، بل تم تأجيلها فقط، ما يعني تراكمها بشكل أكبر في المستقبل. ببساطة، ما يحدث هو ترحيل للأزمة وليس حلّها.
المفارقة المؤلمة أن القطاع طرق جميع الأبواب: الحكومة، وزارة السياحة، الجهات المعنية… لكن دون نتيجة تُذكر. حتى البرامج التي أُعلنت سابقاً لم تُنفذ بالشكل المطلوب، وبقيت في إطار الوعود، وكأننا أمام حالة من "فاقد الشيء لا يعطيه”.
إن استمرار هذا النهج لا يعني سوى شيء واحد: تسارع الانهيار.
القطاع السياحي في البترا، بل في المملكة ككل، لا يطلب المستحيل، بل يطالب بحقه في البقاء. المطلوب اليوم هو تحرك فوري، بخطة إنقاذ وطنية حقيقية، تشمل دعماً مباشراً، وقرارات ملزمة، وإدارة أزمة بمستوى الحدث، وليس ترحيلها.
أما الاستمرار في النهج الحالي، القائم على التصريحات دون تنفيذ، فلن يؤدي إلا إلى خسارة قطاع كامل… وخسارة ثقة أيضاً.
لقد وصلنا إلى مرحلة لا يكفي فيها طرح الأسئلة… بل يجب أن نعرف:
إلى من نتجه بعد أن طُرقت جميع الأبواب؟
حفظ الله الأردن، لكن حماية اقتصاده وقطاعاته الحيوية مسؤولية لا تحتمل التأجيل أو التردد.