شريط الأخبار
نتنياهو: نريد إزالة اليورانيوم المخصب من إيران واشنطن: نجري مناقشات بشأن إجراء مفاوضات جديدة مع إيران إيران تقترح عبور السفن في هرمز من جهة عُمان دون مهاجمتها الأمير الحسن: أرقام الضحايا في غزة تعكس أزمة إنسان يُعاد تشكيل حياته عطية: الانتهاكات الإسرائيلية لا تقتصر على غزة بل تمتد إلى الضفة والقدس الهيئة العامة لمساهمي بنك القاهرة عمان العادية تقر نتائج أعمال البنك لعام 2025 وتقرر توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 7% في يوم العلم الأردني… تحية مجد وعزه وفخر عقب وفاة صادمة لمراهقة .. تحذيرات هامة من مضاعفات صحية خطيرة لمشروبات الطاقة بينهم أطفال .. 9 قتلى و13 جريحًا بإطلاق نار داخل مدرسة في تركيا في كتاب أمريكا ضد أمريكا يقدم ونغ هونينغ قراءةً للمجتمع الأمريكي... مستشار جلالة الملك البلوي يلتقي عدداً من شيوخ و وجهاء العشائر من مختلف أنحاء الاردن ..فيديو وصور أردوغان لتل أبيب: أذكر قتلة الأطفال بأن لا أحد يمكنه أن يهدد تركيا ورئيسها! مسؤول إسرائيلي كبير ينفي قرارا بشأن وقف إطلاق النار في لبنان قائد الجيش الباكستاني يصل إلى العاصمة الإيرانية طهران آل نهيان: الإمارات تواصل تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الأردن استطلاع: ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية تحافظ على مستويات مرتفعة استطلاع: أكثر من نصف الأردنيين يعتقدون أن الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي "أعيان" يشاركون بجلسات متخصصة في الاجتماع التنسيقي للجمعية البرلمانية الآسيوية وزير الثقافة: العلم رمز السيادة وعنوان العزة والشموخ "المستقلة للانتخاب" تطلق جلسات تفاعلية رقمية لتمكين طلبة الثانوية سياسيا وانتخابيا

في كتاب أمريكا ضد أمريكا يقدم ونغ هونينغ قراءةً للمجتمع الأمريكي...

في كتاب أمريكا ضد أمريكا يقدم ونغ هونينغ قراءةً للمجتمع الأمريكي...
في كتاب أمريكا ضد أمريكا يقدم ونغ هونينغ قراءةً للمجتمع الأمريكي...

القلعة نيوز -
كيف إستفاد المشروع الصيني من الحلم الأمريكي، وخلق لنفسه وصفة تحقق الحلم الصيني، وفتح المجال لنشوء طبقة صينية مخملية من رجال الأعمال داخل المشروع الاشتراكي الشيوعي، ومن هنا تتضح أهمية الرؤيا ودور المفكرين الاستراتيجين أمثال ونغ في تحقيق النهضة.

عندما نعبر النهر يجب أن نتحسس الأرض مرتين... لا يهم لون القط، المهم أن يأكل الفأر... يجب على الباحث دراسة نفسه ودراسة بيئته للخروج بحلول.

المجتمع الإنساني مجتمع متشابك، فالمجتمع يتشابك مع الاقتصاد والجغرافيا والتاريخ، وهناك تناقض بنيوي داخل كل مجتمع، ومن هذه المجتمعات المجتمع الأمريكي. هناك أمريكا الغنية، وأمريكا تقابلها حالة من التشرد والضياع والضغط على الطبقات الدنيا، وهناك حرية فردية في مقابل تقييد للدين والأسرة. ومن هذه المتقابلات أيضًا: اللوبيات مقابل الديمقراطيات.

حتى يتطور المجتمع الإنساني يحتاج إلى شروط معينة، الأرض غير المتكافئة؛ فالأمريكي تُفتح له الأبواب وتوضع له مسارات خاصة في المطارات. التمييز بين البشر بحسب جواز السفر. وهناك السيارات والهواتف والحواسيب والبطاقات الائتمانية. الانقياد الطوعي أقوى من الإكراه؛ فأنت تقدم كل معلومة وتوثق كل شيء في سبيل الحصول على بطاقة ائتمانية. وهنا كل شيء قابل للبيع والشراء: الجسد، والأفكار، والسلطة، وغيره.

القطاع الخاص، الشركات الخاصة، الحكومة تحررت وتفرغت للتنظيم والسيطرة. ومع ذلك، هناك مستوطنة الأميش في أمريكا، تلك الفئة التي من الداخل رفضت كل شيء: التقنية، والحداثة، والتطور، وأرادت الاحتفاظ بعاداتها وتقاليدها وموروثاتها. هل عجزت الحداثة عن اختراق هذه الجماعة؟ أم أن التنشئة من الطفولة لها أثرها؟ وهل إذا عجزت الحضارة عن اختراق النفس فإنها تبقى عاجزة أمامها؟

ومع ذلك، أي نظام يعجز عن الوصول إلى الجيل الثالث يضعف وينهار من الداخل. هنري كموجل، في روح أمريكا، يقول: المجتمع لديه تفاؤل مطلق، لا يؤمن بالمستحيل ولا يبالون بالماضي. هل هي براغماتية من نوعٍ ما؟ هنا الثروة دليل على الكفاح والكدح والنجاح. هنا تجد مؤمنين غير ملتزمين، وهنا تجد الكالفينية أصيلة تربط الخلاص بالعمل. هنا الوطنية المتعجرفة؛ هذه السمة ستشكل مأزقًا عندما يواجه المجتمع الأمريكي تحديًا خارجيًا.

وما زالت سفينة ماي فلاور، السفينة الأولى التي حملت المهاجرين، حاضرة في الأذهان وفي الواقع. من كان على تلك السفينة كانوا يعرفون أنهم بلا تاريخ هنا؛ هم مجرد مهاجرين وأخلاط من البشر من أوروبا، اضطروا لبناء عقد اجتماعي بينهم نتيجة ضرورة مجتمعية.

هنا صرخ هانتنغتون ووعد بالتناقض: صراع الحضارات. هنا الحرية، والمساواة، والديمقراطية، وسيادة القوانين الفردية. هنا تجد ذلك التوتر الداخلي بين هذه العناصر. ومع ذلك تجد الديمقراطية محترمة، وكل مواطن بالغ يملك حق التصويت على ميزانية البلدية ومناقشتها بندًا بندًا، ومن هنا تُفهم أسباب انتشار ونمو قيم الديمقراطية.

هنا ثبات الدستور مع نمو الجمهورية، تدويل التعليم، وتصدير القيم عبر الطلاب الأجانب لديها. هنا القوة الناعمة لنشر القيم الأمريكية. تقديس غير المقدس: الرياضيون، الممثلون، المباريات. هنا تجد هوية متماسكة في المجتمع، مع انتشار الفساد الأخلاقي.

هل، كما قال هيربرت ماركيوز، التحرر في العلاقات الجنسية هو نتيجة الكبت؟ وكما قال فرويد: الغرائز تتحرر بعد نهوض الحضارة. هنا الشعور بالسعادة يأتي من الإنجاز والإشباع الآني، وهذا سيكون له أثر على الإنتاج الكلي في المجتمع.

انتشار اجتماعي كثيف وعزلة حقيقية على مستوى الفرد. اقتصاد يُسلِّع القيم والعلاقات في المجتمع. فردانية تبني جدارًا حولها، وقيم ديمقراطية تحمي حق العزلة والفردانية.

ما الذي تريده أمريكا لمستقبل العالم؟ وهل هذه الرؤية تعطي مساحة للآخر، أم أنها تصنع مستقبلًا لها دون عضوية محددة ولا انضباط؟ هل ماكدونالدز سياسة؟ الشعارات والقدرة على العمل؛ هنا تُعشق الشعارات بدل توظيفها، والوظائف تُوزع حسب الانتماء الحزبي. جماعات الضغط وتأثيرها على السياسة.

هنا كيف يُملأ الفراغ بين الفرد والسياسة: المال ووسائله، وهنا تُخلق القوة من خلال رأس المال. هل يفرز النظام الأمريكي الأفضل أم يتحكم فيه المال والصناعة؟ الشعبوية: هل تعمل عملها وتُنحي الكفاءة؟ وكيف تُرجح كفة المال؟ وهل حق التصويت كل أربع سنوات هو ديمقراطية حقيقية؟

هنا تجد مراكز البحث التي تعمل باستقلالية، ولكن بتمويل من مؤسسات خاصة. هل هناك شبكة من البشر والأفكار تشكل البنية التحتية التي تتحكم بالسلطة؟ ما الذي يُمسك المجتمع الأمريكي معًا في ظل غياب الأيديولوجيا، وفي وجود هذا التنوع الكبير؟

الأفكار والقيم المتشربة: هل تجمع المجتمع معًا بطريقة أخف وطأة من الدين؟ أطروحة ألن بلوم إغلاق العقل الأمريكي، وتساوي الثقافات وتفريغ القيم من مضمونها، وتساؤل حول تفريغ المجتمع من القيم نتيجة تركه يتطور بحرية. وهل يؤدي تطور حرية الفرد إلى زوال القيم والموروثات نتيجة نكران الأجيال للقيم السابقة؟

بين قيم الفردانية وحقوقها، وحقوق المجتمع وملكيته، وبين تحكم الشيوخ وسلطتهم، وبين نزوع الفرد إلى التحرر، وهنا نعود إلى عقدة الجيل الثالث وزواله وانتهائه.

المجتمع الذي نجح في صناعة الثروة والوسائل المادية وتحقيق ذاته، هل وجد مشكلة في المعنى والأخلاق والمرجعية المشتركة؟ وهل سيؤثر عليه تفكك الأسرة؟ مع أن أرسطو يعتبر الأسرة خلية بناء المجتمع.

هنا الشكل الخارجي قائم، ولكن الوحدة الموضوعية فقدت معناها. الأب يربي ابنه على الاستقلال، ويُعد نفسه لحياة دون رعاية أسرية.

السكان الأصليون، وغياب بنية حضارية، وعدم القدرة على توظيفهم لخدمة المشروع الأمريكي، هل أدى إلى استهدافهم وإزالتهم، واستيراد عبيد من إفريقيا لتحقيق أهداف أمريكا الكبرى؟ هل هذا يعطي مؤشرًا على كيفية التعامل الأمريكي مع الإنسان بصفته سلعة تُستخدم لتحقيق الهدف، ويتم التخلص منها بعد ذلك؟

وأنماط الحياة الأصلية للفئات المختلفة من البشر، عندما تتعارض مع المشروع الأمريكي، هل يتم استهدافها؟

مع الشكر لندوة أسمار وأفكار، والباحث عمر عزيز على هذه توطئة هذا الكتاب ...

إبراهيم أبو حويله...