شريط الأخبار
ترامب: الحصار على إيران مستمر حتى توقيع اتفاق نهائي الملك والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيا المستجدات الإقليمية الثقافة الأردنية.. من ظلال الاستقلال إلى فضاءات العالم الملك والملكة يشرفان بحضورهما حفل عيد الاستقلال الاثنين الملك يستقبل وزير خارجية فنزويلا ويبحثان تعزيز التعاون إحالة 15 موظفا من المالية إلى القضاء بقضية اختلاس 417 ألف دينار الأمن العام يباشر بتنفيذ الخطة الأمنية والمرورية والبيئية لعيد الأضحى المبارك وزارة الأوقاف تعلن عن موعد وأماكن مصليات عيد الأضحى في المملكة.. الوجيه ابو بكر المناصير يكتب في عيد الإستقلال: عيد الاستقلال راية مجدٍ ومسيرة وطن لا تنكسر. الاستقلال والعدالة.. مسيرة الدولة الهاشمية بيان صادر عن جمعية متقاعدي الضمان الاجتماعي بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين قبيلة الحجايا تهنيء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ..نص البيان ولد الهدى... الحلقة الثلاثون.. سميرات: 83% من الخدمات الحكومية مرقمنة إنجازات رؤية التحديث الاقتصادي بقطاع التعليم والتدريب المهني والتقني بالربع الأول نقابة أصحاب التاكسي والسرفيس تقيم احتفالية بمناسبة عيد الاستقلال عودة مواطن أردني تقطعت به السبل في سوريا مسودة التفاهم الأميركي الإيراني تضمن عدم مهاجمة حلفاء واشنطن الملك يشارك في اتصال جماعي مع الرئيس الأمريكي وقادة دول شقيقة نقابة الفنانين: الموقوف بقضية مخدرات ليس فنانا ولا تربطنا علاقة به

هل فقدنا انتباهنا لا بعضنا

هل فقدنا انتباهنا لا بعضنا
الدكتورة مرام بني مصطفى / استشارية نفسية وتربوية
في أحد المساءات العائلية، جلست أسرة كاملة حول طاولة الطعام. الطعام حاضر، والأصوات موجودة، لكن العيون لم تكن هناك. الأب يمرر الأخبار على هاتفه، الأم ترد على رسالة في مجموعة العائلة، الأبناء منشغلون بمقاطع قصيرة لا تنتهي.
لم يسأل أحد: كيف كان يومك؟ ولم يُسمع ضحك حقيقي، ولا حتى نظرة طويلة بين شخصين. انتهى العشاء كما بدأ… بصمت ممتلئ بالانشغال.
هذه ليست قصة واحدة، بل مشهد يتكرر في آلاف البيوت اليوم.
عالم يزداد اتصالًا ويقل فيه التواصل
نعيش اليوم في زمن الأجهزة الذكية والسوشيال ميديا، حيث كل شيء يحدث بسرعة: الأخبار، الرسائل، الإشعارات، والتحديثات المستمرة. أصبحنا نتحرك بعقولنا بين عشرات الشاشات في الدقيقة الواحدة، وكأن الانتباه لم يعد ملكًا لنا.
لكن وسط هذا "الاتصال الدائم”، حدث شيء صامت:
بدأنا نفقد القدرة على الانتباه الحقيقي للإنسان الذي أمامنا.
لم نعد ننظر في العيون كما كنا، لم نعد نسمع الكلام بعمق، ولم نعد نحضر نفسيًا في اللحظة نفسها.
أن الانتباه مورد محدود. وعندما يُستنزف في التبديل المستمر بين التطبيقات والإشعارات، يحدث ما يُسمى بـ "تشتت الانتباه المزمن”.
هذا التشتت يؤدي إلى:
* ضعف في التواصل العاطفي
* شعور بالوحدة رغم وجود الناس
* صعوبة في التركيز على الحوار
* تراجع الإحساس بالارتباط الإنساني الحقيقي
بمعنى آخر: نحن "متصلون دائمًا”، لكننا نادرًا ما نكون حاضرين فعلًا.
الأسرة لم تعد تجلس كما كانت.
كل فرد أصبح في "مساحة رقمية” خاصة به داخل نفس الغرفة.
* الطفل يتعلم أن الهاتف أهم من الحديث
* المراهق يهرب إلى الشاشة بدل الحوار
* الكبار يبررون الانشغال بـ "العمل والأخبار”
وهكذا، يتلاشى شيئًا فشيئًا ذلك الدفء الذي يصنعه:
النظر، الابتسامة، الاستماع، والتفاعل الحقيقي.
كما ان الصداقات أصبحت إشعارات
حتى الصداقة تغيرت.
أصبحنا نرسل رسائل أكثر مما نتحدث، نتابع حياة بعضنا عبر الصور بدل الجلوس معًا، ونكتفي بردود سريعة بدل حوارات طويلة وأصبحنا نرد على بعضنا بصورة او فيديو والتقليد مستمر بين بعضنا .
الصداقة الحقيقية ،وقتًا بلا مقاطعة،حضورًا بلا شاشة ،انتباهًا بلا تشتيت
لكننا اليوم نعيش علاقات "سريعة”، تليق بسرعة الأجهزة لا بعمق الإنسان.
الحل ليس هو ترك التكنولوجيا؟
التكنولوجيا ليست العدو.
لكن المشكلة في الاستخدام غير المتوازن.
يمكننا أن نستخدم الأجهزة الذكية، لكن دون أن تسمح لنا بأن:
* تسرق انتباهنا الكامل
* أو تحل محل العلاقات الإنسانية
* أو تجعلنا نعيش داخل العالم الافتراضي أكثر من الواقع
استعادة الانتباه لا تحتاج جهدا كبيرا، بل لحظات بسيطة:
* التواصل البصري من نتحدث معه
* إغلاق الهاتف أثناء وقت العائلة
* الاستماع دون مقاطعة
* تخصيص وقت حقيقي للأصدقاء
هذه التفاصيل الصغيرة تعيد شيئًا كبيرًا،
الإحساس بأننا موجودون مع بعضنا فعلًا، لا فقط في نفس المكان.
نحن نفقد أنفسنا حين نفقد الانتباه.
الإنسان لم يُخلق ليعيش أمام شاشة فقط، بل ليعيش مع إنسان آخر: يسمعه، يراه، يشعر به.
فربما السؤال الأهم اليوم ليس: كم ساعة نقضي على الهاتف؟
بل: كم لحظة حقيقية نمنحها لمن نحبهم دون أي تشتيت؟