شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

خطيئة الانتظار: كيف يقتل "رد الفعل" مستقبلنا؟

خطيئة الانتظار: كيف يقتل رد الفعل مستقبلنا؟
خطيئة الانتظار: كيف يقتل "رد الفعل" مستقبلنا؟
القلعة نيوز -د خليل قطيشات
في عالم يتسارع فيه كل شيء، نجد أنفسنا في كثير من الأحيان نلهث خلف الأحداث بدلاً من أن نقودها، حيث تحولت حياتنا ومؤسساتنا إلى ساحات واسعة لردود الأفعال المتلاحقة. تبدأ الحكاية عادة عندما نتجاهل تلك الإشارات الصغيرة والتحذيرات الخافتة التي تسبق العواصف، فنغض الطرف عنها إما انشغالاً بصغائر الأمور أو ثقة مفرطة في أن الأيام ستصلح نفسها بنفسها. هذا النهج الذي نتبعه، والمتمثل في انتظار وقوع الكارثة لكي نبدأ بالتحرك، يعكس حالة من الإدارة المتأزمة التي تستنزف الطاقات والأعمار في محاولات مستميتة لترميم ما انكسر، بدلاً من الحفاظ على سلامة البناء منذ البداية.
​إن الفرق الجوهري بين من يصنع الفعل ومن يكتفي برد الفعل يكمن في البصيرة والقدرة على القراءة الاستباقية للواقع، فبينما ينام المسترخي في طمأنينة زائفة حتى تداهمه النيران، نجد أن العقل الواعي يراقب شرارات الخطر ويخمدها وهي في مهدها.
نحن نعيش في ثقافة تمجد "البطل المنقذ" الذي يظهر في اللحظات الأخيرة لانتشال الجميع من الغرق، لكننا نادراً ما نلتفت إلى ذلك "الحكيم الهادئ" الذي صمم السفينة ببراعة تجعلها لا تغرق أبداً.
هذا الانحياز النفسي للدراما والمواقف المتفجرة هو ما يجعلنا نفضل انتظار وقوع المحظور، لأن معالجة الأمور بعد وقوعها تمنحنا شعوراً كاذباً بالإنجاز والحضور، بينما العمل الصامت والوقاية المبكرة لا يراهما أحد ولا يصفق لهما الجمهور.
​تتجلى خطورة هذا النمط في كونه يضعنا دائماً في وضعية الدفاع، حيث نفقد زمام المبادرة وتصبح خياراتنا محكومة بظروف الأزمة لا برؤيتنا الخاصة.
فعندما ننتظر وقوع المشكلة، نضطر غالباً لقبول أنصاف الحلول أو الحلول الترقيعية التي تهدف فقط إلى إسكات الألم مؤقتاً دون استئصال المرض.
إن هذا الاستنزاف المستمر للموارد في "إطفاء الحرائق" يحرمنا من استثمار تلك الموارد في البناء والتطوير، فتظل عجلة التقدم معطلة لأننا ببساطة لا نملك الوقت للتفكير في الغد، فنحن غارقون تماماً في محاولة النجاة من تبعات الأمس.
​لكي نكسر هذه الحلقة المفرغة، لابد من تحول جذري في العقلية والوجدان، يبدأ من الإيمان بأن النجاح الحقيقي ليس في الخروج من الحفرة، بل في عدم السقوط فيها من الأساس. يتطلب هذا الأمر شجاعة في مواجهة الحقائق قبل أن تصبح مؤلمة، واستعداداً لبذل الجهد في التخطيط والتحليل والتوقع.
إن الانتقال من عقلية رد الفعل إلى رحابة الفعل الاستباقي هو المسافة بين البقاء على قيد الحياة والسيادة على الحياة، وهو الطريق الوحيد لبناء مستقبل لا نكون فيه مجرد ضحايا للظروف، بل مهندسين بارعين للواقع الذي نطمح إليه.