شريط الأخبار
بني خالد نقف بكل فخر واعتزاز خلف مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه منتدى الطفل العربي ومنتدى الوسيطة للفكر والثقافة / السلط يشاركون في مسيرة تأييد لجهود جلالة الملك في دعم القضية الفلسطينية وحماية المقدسات.... بحضور مديرة مديرية ثقافة البلقاء الدكتورة منى السعود الصفدي ينقل تحيات الملك إلى رئيس لاتفيا ويؤكد حرص الأردن على تطوير العلاقات الثنائية ترامب يقول إن شي يؤيّد عدم حصول إيران على سلاح نووي ويريدها أن تفتح مضيق هرمز عراقجي: تبلغنا من الأميركيين باستعدادهم لمواصلة المحادثات بعد الردّ الإيراني إلزام حدث ظهر في فيديو يرقص داخل مسجد بتنظيفه لمدة أسبوع 75 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى الأمم المتحدة: المفاوضات بين لبنان وإسرائيل فرصة حاسمة لوقف الحرب الإمارات: تسريع بناء خط أنابيب نفط للالتفاف على مضيق هرمز مركز حدود العمري يسهل عبور حجاج بيت الله الحرام العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة العبابنة ولد الهدى... الحلقة الثامنة والعشرين .. خبير يقدم مقترحًا جديدًا لاختيار المدراء التنفيذيين في البلديات ترامب: الصينيون يتجسسون ونحن أيضًا كذلك الدكتور صايل الشوبكي رئيس رابطه عشيرة الفارس الشوابكة يشارك في مسيرة إحياءً لذكرى النكبة في وسط البلد ويؤكد: فلسطين ستبقى القضية المركزية والأردن السند الثابت بقيادته الهاشمية الحكيمة. لافروف يستغرب المطالب الأمريكية للصين بالضغط على إيران من نيودلهي.. مصر وروسيا تعززان الشراكة الاستراتيجية وتتفقان على تسريع التعاون النووي الاحتلال الإسرائيلي يعتقل فلسطينية ونجلها من باحات الأقصى ومستوطنون يعتدون على مسنة في بيت لحم النائب عطية: اقتحامات الأقصى عدوانُ سافرٌ على المقدسات واستفزازٌ لمشاعر المسلمين الأردن يدين اقتحام المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى

أطفال القدس من الرباط: لسنا أبطالا ولا نريد أن نكون ضحايا.. نحن أطفال نحب الحياة

أطفال القدس من الرباط: لسنا أبطالا ولا نريد أن نكون ضحايا.. نحن أطفال نحب الحياة
أطفال القدس من الرباط: لسنا أبطالا ولا نريد أن نكون ضحايا.. نحن أطفال نحب الحياة

القلعة نيوز
الرباط 15 أيار/ مايو 2026
"لسنا أبطالا ولا نريد أن نكون ضحايا.. نحن فقط أطفال نحب الحياة، أحلامنا كبيرة بقدر مآذن القدس، وعزيمتنا قوية بقدر جبالها، ولسنا مجرد أرقام وصور تتناقلها وسائل الإعلام"، بهذه الرسالة اختصر ستة أطفال مقدسيين مشاركين في الدورة السادسة لمحاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس، رؤيتهم للصورة التي يجب أن يقدمهم بها الإعلام إلى العالم.
بالنسبة لهؤلاء الأطفال، لم تكن هذه القمة، التي نظمتها وكالة بيت مال القدس الشريف تحت شعار: "من أجل إعلام ينصف الطفولة الفلسطينية"، مجرد نشاط عابر أو رحلة خارج القدس، بل مساحة نادرة للتعبير عن أنفسهم كما يريدون أن يراهم العالم، لا كما تصورهم نشرات الأخبار.
وعلى مدى أيام، شارك 64 طفلا من 24 دولة في جلسات حوارية وورش فنية وتربوية، ناقشوا خلالها صورة الطفل الفلسطيني في وسائل الإعلام، واستمعوا مباشرة إلى شهادات الأطفال القادمين من القدس حول حياتهم اليومية وطموحاتهم ومشاعرهم تجاه ما يشاهدونه في نشرات الأخبار.
ويقول الطالب المقدسي كريم علي محمد داوود (14 عاما)، وهو حافظ للقرآن الكريم ولاعب كرة قدم: "إن حلمي لا يحتاج إلى تأشيرة دخول ولا يتوقف عند حاجز عسكري، وتعلمت أن الإصرار في الملعب جزء من صمودي في الحياة، وأن كل هدف أسجله هو رسالة بأننا هنا نلعب ونكبر ونتمسك بالحياة".
ويضيف داوود: "أحلم بأن تكون ساحات المسجد الأقصى غرفتي الكبيرة التي أقرأ فيها القرآن بأمان، وأن تتحول خطواتي في الملاعب إلى خطوات ثابتة في أروقة الجامعات والمستشفيات لأحقق حلمي الأكبر بأن أكون طبيبا".
ويتابع: "نريد إعلاما ينقل صورتنا الحقيقية، ويحكي قصص النجاح والأمل، لا أن يرانا فقط في مشاهد الحزن والخوف".
ولا تختلف أحلام الأطفال المقدسيين عن أحلام أقرانهم حول العالم؛ فبينهم لاعبة كرة سلة تطمح لأن تكون مديرة أعمال، وفارسة تهوى ركوب الخيل وتحلم بأن تصبح طبيبة أطفال، وطفلة تجد متعتها بين صفحات الكتب وتحلم بأن تكون طبيبة، وأخرى تبدع بأناملها في صناعة الأساور والمشغولات اليدوية وتتطلع لأن تصبح طبيبة بيطرية، إضافة إلى طفل مبدع في عالم الكمبيوتر يطمح لأن يكون لاعب كرة قدم محترفا.
وشكر داوود المملكة المغربية، ملكا وحكومة وشعبا، على وقوفهم الدائم إلى جانب أطفال القدس واحتضانهم لأحلامهم.
وفي إحدى قاعات وكالة بيت مال القدس في الرباط، اختفت فوارق اللغة والجنسيات أمام أطفال اجتمعوا حول مائدة واحدة بأزيائهم الوطنية، ليناقشوا الصورة التي يرسمها الإعلام عن الطفل الفلسطيني، ويتبادلوا الأحاديث العفوية والرسومات والرسائل المكتوبة بخط اليد، في مشهد اختلطت فيه البراءة بالتضامن.
وبعيدا عن تعقيدات السياسة ولغة الأرقام الجافة، كتبت الطفلة المغربية آية وحمان رسالة قصيرة قالت فيها: "نحن فخورون بكم، فأنتم مثال الإرادة والصمود.. تحيا فلسطين الحبيبة".
أما الطفلة السعودية فوزية العتيبي (13 عاما)، فاختارت كلمات بسيطة حملت الكثير من المشاعر، وقالت: "نحن فخورون بأطفال فلسطين ونتمنى لهم الأمن والسلام، وكل البلاد العربية تدعو لهم بأن الله ينصرهم.. أطفال فلسطين أقوى أطفال وأطيب قلب".
وفي جلسات الحوار والورش الفنية والزيارات التربوية، وجد الأطفال المقدسيون فرصة للتعبير عن حياتهم اليومية، وعن مشاعرهم حين يشاهدون صور الأطفال الفلسطينيين في وسائل الإعلام، وعن أحلامهم البسيطة في أن يعيشوا مثل باقي أطفال العالم بأمان وهدوء.
وأوضح المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف محمد سالم الشرقاوي، أن القمة شكلت فضاء للنقاش والتفكير في الكيفية التي يقدم بها الطفل الفلسطيني في الإعلام العالمي، مع إتاحة المجال للأطفال القادمين من القدس للتعبير عن رؤيتهم للصورة النمطية المتداولة عنهم، وما إذا كانوا ينظر إليهم كأبطال أو كضحايا في التغطيات الإعلامية المختلفة.
وشدد الشرقاوي على أن أطفال فلسطين "ليسوا أبطالا ولن يكونوا ضحايا"، بل أطفال لهم الحقوق نفسها التي يتمتع بها أطفال العالم، وفي مقدمتها الحق في الحياة والتعليم واللعب والأمان، داعيا إلى تقديم صورة إعلامية أكثر إنصافا واحتراما لخصوصيتهم وواقعهم الإنساني.
ويعيش الأطفال الفلسطينيون ظروفا قاسية نتيجة سياسات الاحتلال، إذ لا يقتصر الأمر على حرمانهم من حقوقهم الأساسية في التعليم واللعب والحياة الآمنة، بل تشير الإحصائيات أيضا إلى استشهاد أكثر من 19 ألف طفل وطالب، إلى جانب اعتقال المئات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.