رئيس الوزراء يوجه بزيادة رواتب موظفي الحكومة والمتقاعدين لكن أين متقاعدو الضمان الاجتماعي؟
القلعة نيوز
#بقلم: احمد محمد القطارنة
عضو مؤسس الجمعية الأردنية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي
#في الوقت الذي نرحب فيه بأي خطوة حكومية تهدف إلى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين فإن قرار زيادة رواتب موظفي القطاع العام اعاد إلى الواجهة سؤالا مشروعا ومؤلما - ماذا عن متقاعدي الضمان الاجتماعي الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن وساهموا لسنوات طويلة في بناء الاقتصاد الوطني؟
آلاف المتقاعدين اليوم يواجهون واقعا معيشيا صعبا فارتفاع الأسعار لم يستثن أحدا وتكاليف الغذاء والدواء والكهرباء والمياه والإيجارات تتزايد بشكل مستمر بينما بقيت رواتب شريحة واسعة من متقاعدي الضمان الاجتماعي ثابتة لا تكاد تكفي لتأمين أبسط متطلبات الحياة الكريمة.
إن العدالة الاجتماعية تقتضي أن تشمل المعالجات الاقتصادية جميع فئات المجتمع وخاصة أولئك الذين قدموا سنوات طويلة من العمل والعطاء في خدمة الدولة الاردنية واعتمدوا في مرحلة تقاعدهم على رواتب أصبحت عاجزة عن مواكبة متطلبات الحياة اليومية.
متقاعدو الضمان الاجتماعي ليسوا أرقاما في سجلات رسمية بل هم آباء وأمهات منهم المرضى وكبار السن ومنهم من يعيل أسرته بالكامل من راتب تقاعدي محدود.
هؤلاء لا يطلبون امتيازات خاصة بل يطالبون بحقهم في حياة كريمة تحفظ لهم إنسانيتهم وتقدر جهودهم التي بذلوها في خدمة وطنهم.
إننا ندعو الحكومة ومؤسسة الضمان الاجتماعي إلى إعادة النظر بجدية في أوضاع المتقاعدين والعمل على إيجاد حلول حقيقية وعادلة سواء من خلال زيادة الرواتب التقاعدية أو إعادة تقييم آليات الزيادات السنوية بما يتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
لقد حان الوقت لأن يكون متقاعدو الضمان الاجتماعي جزءا اساسيا من أي قرارات اقتصادية تهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين فالوطن الذي يكرم أبناءه في سنوات عطائهم يجب أن يصون كرامتهم في سنوات تقاعدهم أيضاً.
إنصاف متقاعدي الضمان الاجتماعي لم يعد مطلبا فئويا بل استحقاقا وطنيا وأخلاقيا يعكس قيم العدالة والتكافل التي نؤمن بها جميعاً.




