شريط الأخبار
حسان يوجّه بإعداد مشروع نظام لضبط العمل الوزاري؛ منعاً لتضارب المصالح أو تحقيق أي مكاسب شخصية السفيرة غنيمات تشارك في أعمال الدورة الـ155 للملتقى الدبلوماسي بالمغرب المحامية الفقهاء تُشّيد بدور النائب الحجايا في إعادة فتح ملف العمالة الوافدة، وتثني على أدائها الرقابي في القضايا الوطنية استحداث برامج دراسات عليا في المعهد القضائي قطيشات: قانون الجرائم الإلكترونية يحتوي على ثغرات نهاية مشوار جمال سلامي مع النشامى الموافقة على تعديل نظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمَّان نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟.. لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا عودة نقاشات قانون الضمان الاجتماعي بعد الاطاحة بوزير العمل

عندما يُهزم اللقب أمام الكفاءة ..الفجوة بين اللقب والواقع .

عندما يُهزم اللقب أمام الكفاءة ..الفجوة بين اللقب والواقع .

رشا سفيان الأحمد
في البيئة الأكاديمية يسود اعتقاد راسخ بأن الرتبة العلمية تعكس بالضرورة قيمة صاحبها وكفاءته ومكانته في الوسط الجامعي.

غير أن الواقع يثبت مرارا أن الألقاب الأكاديمية رغم أهميتها لا تكفي وحدها لصنع أستاذ ناجح ولا تشكّل معيارا حاسما لقياس أخلاقه أو قدرته على التأثير في طلابه.

ان الجامعات لا تحتاج إلى حملة ألقاب فحسب بل إلى مربّين وقادة فكر وصنّاع أثر ورجال تقود الرأي العام الإيجابي لما تحتاجه كل مرحلة فكم من أستاذ بلغ أعلى الرتب الأكاديمية لكنه عجز عن بناء جسر من الثقة والاحترام مع طلبته أو حتى مع زملائه وكم من مدرّس أو أستاذ مساعد استطاع أن يحفر اسمه في ذاكرة ممن تتلمذوا على يديه بعلمه وتواضعه وقدرته على إيصال المعرفة بسلاسة وإبداع واستعمال كل الوسائل خصوصا الحديثة وكم من حملة الألقاب لا يتقنها .

مهارة التدريس لا تُقاس بعدد سنوات الخدمة ولا بالرتبة المكتوبة على لوحة باب المكتب بل بمقدار ما يستطيع الأستاذ أن يحوّل المعرفة إلى خبرة ملهمة والمحاضرة إلى حوار مثمر وقاعة الدرس إلى فضاء يشجّع على التفكير والنقد والإبداع والتميز .
ولعل أكثر ما يستوقف المراقب أن بعض أصحاب الرتب الأدنى يتميزون بحضور أكاديمي أعمق وقدرة أكبر على فهم الطلبة والتعامل معهم فيكونون أقرب إلى عقولهم واحتياجاتهم ممن يحملون ألقابا أعلى لإكتسابهم المهارات العملية وإجادة إستعمال التقنية الحديثة والتعلم المستمر و هذا لا ينتقص من قيمة الرتب العلمية لكنه يؤكد أن الكفاءة والأخلاق والقدرة على التواصل موهبة لا تُمنح مع قرار الترقية.

الطالب لا يتذكر في نهاية المطاف الرتبة العلمية لأستاذه بل يتذكر كيف شعر داخل قاعة الدرس وكيف عاملَه ذلك الأستاذ وما إذا كان قد ألهمه أم أحبطه شجّعه أم همّشه وماخرج في نهاية المطاف من معرفة وأيضا الأخلاق التي تكتسب من الملقي للمتلقي و الاحترام لا يُفرض بالألقاب والمكانة الحقيقية لا تُصنع بالترقيات بل تُبنى يوما بعد يوم عبر الأخلاق والنزاهة والإخلاص لرسالة التعليم.

في زمن باتت فيه الجامعات تتنافس على التميّز والجودة فإن أكبر خسارة قد تكون في تجاهل الكفاءات الحقيقية لصالح المظاهر والألقاب التاريخ الأكاديمي لا يُخلّد من حملوا أعلى الرتب فحسب بل يُخلّد من تركوا أعمق الأثر في العقول والنفوس وتراكم الخبرات والأخلاق وأيضا الرتبة العلمية ان اجتمعوا فذلك الخير الكبير .