مع الأردن ومع شبابه… على الدوام
القلعة نيوز -النائب د ديمة طهبوب
اعترف أني لا افقه شيئا في كرة القدم، بل وليست من الرياضيات التي أفضلها، ولا أحب شعور الترقب الذي يرافق حضور المباريات، وأني لم أحضر مباريات كاملة طوال ٥٠ سنه من عمري سوى عندما لعب منتخبنا في كأس آسيا والعرب اذ كان في التشجيع لهم شيء أكبر من الرياضة، إنه الفرح والاعتزاز بشباب أردني خرجوا من بيننا وقدموا نموذجا اردنيا مصرا على الانجاز رغم التحديات، وأعتقد أن قصتهم ملهمة في كثير من مجالات الحياة للشباب خصوصا
واعترف ايضا أني لا اعرف شيئا في قوانين اللعبة ولا تكتيكاتها وفقط يسعدني أن نلعب بشكل جيد ومحترف وأخلاقي، وأن أسمع معلقا منصفا لجهدنا وأن نفوز في النهاية، ولكن سلوك بعض الجماهير بعد المباراة الأولى للمنتخب دفعني، وأنا مهتمة بعلم الاجتماع وسيكولوجيا الجماهير، أن أبحث قليلا في تاريخ كرة القدم والبطولات الكبرى وعن علاقة المنتخبات بجماهيرها وظاهرة التشجيع المحموم، الذي يصل الى الهوس في بعض الأحيان، وهل هذه العلاقة القوية مبنية على تاريخ من الفوز المتراكم والنجاحات دون شائبة خسارة او انتكاسة للمنتخبات ككل وللاعبين المحترفين فيها؟
سؤال بسيط على اي محرك بحث سيثبت لكم أن الجواب عكس ذلك تماما وأن الفرق الكبرى واللاعبين الكبار هم صناعة مسيرة طويلة عرفت من الخسارات والانتكاسات ما قد يجعلنا نتعجب ولا نصدق عودتها الى الصدارة
غير أن جواب البحث سيخبركم ايضا أن المنتخبات الكبيرة الناجحة تتعامل مع الهزيمة باعتبارها إنذارا مبكرا وليس نهاية البطولة، وأنها تدرس الخسارة وذلك عبر خطوات، اثق ان مدرب منتخبنا والطاقم الاداري سيقومون بها ومنها :مراجعة الأخطاء الفنية فورا وتغيير التشكيلة أو الخطة التكتيكية واستعادة التركيز الذهني للاعبين، وهذه لنا فيها دور كجماهير بالدعم النفسي ووقف التعليقات السلبية، كما ويحرص المدربون على عدم الاعتماد على الأسماء فقط بل على الجاهزية والتعامل مع كل مباراة كأنها نهائي
القليل من تاريخ كأس العالم الذي قرأت عنه يثبت أن النجوم وحدهم لا يكسبون البطولات ولكن القدرة على التعلم من الخسارة هي ما يميز الأبطال الحقيقيين، وغالبا ما تكون الخسارة المبكرة سببا في استفاقة المنتخبات الكبرى أكثر من كونها سببا في سقوطها
هؤلاء أولادنا وشبابنا قبل أن يكونوا منتخبنا ونحن فخورون بما يبذلونه وداعمون لهم في الفوز وداعمون لهم في تجاوز الخسارة، في كأس العالم وفي أكبر وأصغر مباراة وتحدي
كبوة هذه وقد يكبو الهمام انها للخلف خطوة من أجل عشر للأمام… بإذن الله




