شريط الأخبار
ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله: نبض الشباب ورؤية المستقبل اهتمام ولي العهد بالتعليم التقني والمهني يقود تحولاً نوعيا بمهارات الشباب ولي العهد .. متابعة متواصلة للرّياضة الأردنيّة تقود إلى كبرى البطولات العالمية شاهد عبر "القلعة نيوز" لقطات مميزة من الحفل الوطني لعشيرة الشرعة إعلام إسرائيلي: الجيش سيسحب جزءاً من ألويته المقاتلة من جنوب لبنان ولي العهد يقود رؤية طموحة لصياغة مستقبل الأردن التكنولوجي عيد ميلاد ولي العهد يُصادف الأحد ( صور ) ميلاد ولي العهد الـ 32 الأحد .. سنوات على يَمين الملك ومُلهم لشباب الأردن الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مواقع أميركية ردا على ضربات واشنطن 23 شركة أردنية تشارك غدا بمعرض فانسي فود شو الأميركي الأمن العام: خطط أمنية ومرورية بالتزامن مع مباراة المنتخب والأرجنتين الأمير فيصل بن الحسين يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك إنفانتينو يزور بعثة المنتخب الوطني ويشيد بما حققه النشامى في كأس العالم محافظة إربد تعلن تسيير حافلات مجانية لنقل المشجعين لجرش لمؤازرة النشامى سلامي: نسعى لترك بصمة في ختام مشاركتنا المونديالية أمام الأرجنتين أجواء صيفية معتدلة في المرتفعات والسهول اليوم وارتفاع متتالي حتى الثلاثاء واقعيه المشهد الصفوه(focus،)...النخبة . مدرسة الخليج النموذجية النائب الشيخ صالح أبو تايه.. مسيرة عطاء ممتدة و"فزعة" لا تغيب عن خدمة البادية الجنوبية ترامب يتهم إيران بانتهاك وقف إطلاق النار بعد مهاجمتها سفينة "باهظة الثمن" في مضيق هرمز "معاريف": ترامب يكرر الخطأ نفسه وإسرائيل تحولت من مكسب إلى عبء

""حين تتحول بوابة الامتحان إلى مسرحٍ للكاميرات… وجع الطلبة ليس مادةً للعرض"

حين تتحول بوابة الامتحان إلى مسرحٍ للكاميرات… وجع الطلبة ليس مادةً للعرض
النائب أروى الحجايا

في كل عام، تقف أسرٌ بأكملها خلف أبواب امتحانات التوجيهي، لا تحمل معها أوراقاً فقط، بل تحمل أعواماً من التعب، وساعات السهر، ودعوات الأمهات، وقلق الآباء، وأحلاماً علّقتها العائلات على ورقة امتحان.

لكن المشهد أحياناً لا يكتمل بهدوء؛ إذ تظهر الكاميرات عند بوابات المدارس، وتبدأ الأسئلة التي لا علاقة لها بالمنهاج، لكنها تدخل إلى أعماق الطالب أكثر من أي سؤال في ورقة الامتحان: "كيف كان الامتحان؟" "هل كان صعباً؟" "ماذا ستفعل إذا لم توفق؟"

وكأن الطالب الذي خرج للتو من معركة ذهنية، يحتاج إلى من يضع الميكروفون أمامه ليعيد إليه لحظة القلق، ويطلب منه أن يحوّل ارتباكه إلى تصريحٍ عاجل، وأن يجعل خوفه مادةً إعلامية جاهزة للنشر.

الإعلام رسالة عظيمة حين يكون ضميراً، لكنه يفقد جماله حين يتحول وجع الناس إلى سلعة، وحين تصبح دمعة الطالب، أو ارتباك وجهه، أو حالة الحرمان التي تعرض لها، مجرد "لقطة مؤثرة" ترفع المشاهدات.

فالطالب ليس مشهداً تسويقيا في تقرير، وليس رقماً في إحصائية، وليس وقوداً لصناعة الإثارة؛ إنه إنسان في لحظة حساسة، يحتاج إلى الطمأنينة أكثر من حاجته إلى السؤال، وإلى اليد التي تربّت على كتفه أكثر من الكاميرا التي تقترب من خوفه.

والأغرب أن بعض هذه المقابلات تأتي وكأنها بطولة صحفية؛ ينتظر المصور لحظة الانكسار، ويبحث عن العبارة الأكثر ألماً، وكأن نجاح التقرير يُقاس بكمية القلق التي يستطيع استخراجها من قلوب الطلبة.

يا سادة الإعلام… ليس كل ما يُرى يُصوّر، وليس كل ما يؤلم يُعرض. هناك مشاعر لها حرمة، وقلوب صغيرة تحمل فوق طاقتها، وأسر تقف خلف المشهد وهي تخوض امتحاناً آخر غير امتحان الورقة والقلم.

إن الطالب بعد الامتحان يحتاج إلى أن يسمع: "أحسنت، حاولت، القادم خير"، لا أن يرى نفسه في مقطعٍ يعيد عليه لحظة الخوف والارتباك.

فالصحافة التي تبني هي التي تضيء الطريق، لا التي تفتح جراح اللحظة لتصنع منها عنواناً. والسبق الحقيقي ليس في الوصول إلى دمعة الطالب، بل في حماية كرامته وهو يذرفها.

امتحان التوجيهي اختبار للمعرفة، فلا تجعلوه أيضاً اختباراً لقسوة المشهد الإعلامي.