شيخ القبيله بالتاريخ...بقلم الأستاذ محمدابراهيم مفلح الضوات الشوابكه...أستاذ تاريخ الأردن
القلعة نيوز
حقيقة الصفات الملكيه الهاشميه النبيله دفعتني للحديث عن شيخ القبيله ، فالملوك والرؤساء وهم القاده والقدوه يحملون صفات عشائريه وقبليه ، وينحدرون من سلالات نبيله .
ولكن كثيرا ماتسمع عن كلمة شيخ تطلق على أشخاص أكثر مايقال عنهم أنهم ليس لهم علاقه ( بالشيخ ، أو المشيخه أو صفات الشيوخ ) وهنا نود معرفة من هو الشيخ الذي على أساس ، وليس الشيخ الذي حصل على اللقب ، بتجميع تواقيع أو حمل أختام .
خلال بحثي عن شيوخ القبائل مابين الماضي والحاضر ، وخلال ربطي للمشكلات المجتمعيه التي زادت في الآونه الأخيره ، يخطر بالبال معرفة أهمية القبيله التي تربط أبناء العائلات الواحده مع بعض فهي في الجاهليه كانت أساس الربط المجتمعي ، وفي الإسلام مدحها النبي محمد عليه الصلاة والسلام، حيث قال ( مازلت أحب بني تميم هم أشد أمتي على الدجال ) وكان الرسول محمد يفتخر بنسبه ويقول ( أنا النبي بلا كذب أنا إبن عبد المطلب ) ولكن من هو شيخ القبيله ؟؟ يعرف بأنه رأس القبيله و معرفها الرسمي ،وزعامه مجتمعيه، بصلاحيات رسميه ،وقائد قبلي لمجموعة من أبناء العشيره الواحده ، أما عن صفاته فهي :
1- الحكمه ، والرجاحه بالعقل ، والعلم الواسع .
2- الكرم والشجاعه ، والمروءه ،والأخلاق الحميده .
3- الأخلاق الإسلاميه النبيله ، أو حتى الأخلاق التي سنتها الشرائع السماويه أيا كانت .
4- المعرفة التامه بالعادات ،والتقاليد ، والقضاء العشائري، وقواعده، وقوانينه.
5- العدل ، والتسامح ، والمساواة بين الناس .
أما عن دوره المجتمعي فهو :
1- الإصلاح بين المتخاصمين.
2- زرع القيم القبليه، والعشائريه، وتثبيت العادات والتقاليد السائده والحسنه التي تؤكدها الأخلاق النبيله المتوارثه.
3- حفظ أسرار القبيله ، وعدم إفشائها، والستر على الناس ،وخاصه في المشاكل المجتمعيه التي تزعزع الاستقرار القبلي .
4- التواصل : حيث يعتبر حلقة وصل بين الدوله وأبناء القبيله ، لحل مشاكلهم ، وإيصال مطالبهم لصانع القرار .
5- ممثل رسمي لأبناء القبيله في المناسبات الإجتماعيه والرسميه،
6- حماية الهويه الثقافيه ، والتاريخيه ، لأبناء القبيله الواحده ، ودعم التنميه المحليه .
وأخيرا أقول حتى يبقى التلاحم المجتمعي ،والترابط الأسري والقبلي، لابد من تفعيل دور الشيوخ ، والوجهاء ، وتعزيز مخصصاتهم الماليه ، وسلطتهم القانونيه، وإعادة الهيبه للشيخ ، والقضاء العشائري ، وتفعيل دور القضاة العشائريين وذلك لمواجهة المد ، والزحف الحضاري ، والرأسمالي ، والعلماني، الذي أبعد أبناء المجتمعات العربيه المسلمه عن عاداتهم وتقاليدهم، مما ساهم في زيادة الإنحلال الخلقي، والتفكك الأسري، والتباعد المجتمعي، وأفقدنا الهويه الثقافيه والتاريخيه، بحجة الرقي الحضاري ، والمدني .
والله من وراء القصد محبكم الأستاذ
محمد إبراهيم مفلح الضوات الشوابكه




