ياسمين الخلايلة
ليست بعض المناسبات مجرّد تواريخ تُدوَّن في الرّوزنامة، بل محطاتٌ يستعيد فيها الوطن معانيه الكبرى، ويجدّد فيها ثقته بالمستقبل، ومن هذه المناسبات عيد ميلاد سمو الأمير الحسين بن عبد اللّٰه الثّاني، وليّ العهد، الّذي أصبح في وجدان الأردنيّين رمزًا لجيلٍ يحمل الأمانة، ويستعدّ لمواصلة مسيرةٍ بدأت مع الآباء والأجداد، وترسّخت بقيادةٍ هاشميّةٍ، جعلت الإنسان الأردنيّ محور التّنمية، والوطن غاية العمل.
في هذه المناسبة السّعيدة، لا يتوقّف الأردنيّون عند عدد السّنوات الّتي مضت، بل يتأملون ما تمثّله شخصيّة وليّ العهد من حضورٍ قريب، ورؤيةٍ شابّة، وإيمانٍ بأنّ خدمة الوطن ليست شعارًا يُرفع، بل مسؤوليّة تُؤدّى، وعملٌ يُنجز، وعهدٌ يُصان.
لقد نشأ سموّ الأمير الحسين، في مدرسةٍ عنوانها المسؤوليّة والتّضحية، يتقدّمها جلالة الملك عبد اللّٰه الثّاني، الّذي كرّس حياته للدّفاع عن الأردنّ العزيز، وحماية مصالحه، وتعزيز مكانته، وخدمة شعبه، في ظلّ تحدّيات إقليميّة ودوليّة متلاحقة، مستندًا إلى حكمةٍ راسخةٍ، وإرادةٍ لا تلين، وإلى إرثٍ هاشميّ جعل القيادة تكليفًا، قبل أن تكون تشريفًا.
وإلى جانب هذه المسيرة، يبرز الدّور الإنسانيّ والثّقافيّ لجلالة الملكة رانيا العبد اللّٰه، الّتي جعلت من التّعليم، وتمكين الشّباب، ورعاية الأسرة والطّفولة، والاهتمام بقضايا المرأة، رسالةً وطنيّة وإنسانيّة، فكانت صورة الأردنّ المشرقة، في المحافل الدّوليّة، وصوتًا يعكس قيمه القائمة، على الاعتدال، والانفتاح، والرّحمة.
في ظلّ هذه الأسرة الهاشميّة، يتقدّم وليّ العهد بخطى واثقة، حاضرًا بين أبناء وطنه، قريبًا من الشّباب، مؤمنًا بقدراتهم، حريصًا على أن يكون شريكًا في صناعة المستقبل، لا مجرد شاهدٍ عليه، ولذلك، لم يعد حضوره مرتبطًا بالمناسبات الرّسميّة وحدها، بل أصبح جزءًا من تفاصيل المشهد الوطنيّ، حيث يلتقي الطّموح بالعمل، والانتماء بالفعل.
إنّ عيد ميلاد سمو الأمير الحسين بن عبد اللّٰه الثّاني، هو مناسبة يتجدّد فيها الدّعاء، بأن يحفظ اللّٰه الأردنّ، ويديم عليه نعمة الأمن والأمان، والاستقرار، وأن يبارك في جلالة الملك عبد اللّٰه الثّاني، وجلالة الملكة رانيا العبد اللّٰه، وسمو وليّ العهد، وأن يوفّقهم لمواصلة حمل رسالة الدّولة الأردنيّة، القائمة على الحكمة، والاعتدال، وخدمة الإنسان.
كلّ عام وسمو الأمير الحسين بن عبد اللّٰه الثّاني بألف خير، وكلّ عام والأسرة الهاشميّة بخير، وكلّ عام والأردن، بقيادته وشعبه، يمضي بثقة نحو مستقبلٍ يليق بتاريخه وطموحه.




