شريط الأخبار
الصفدي ونظيره القطري يبحثان جهود خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية الرواشدة : الهوية الأردنية تُمّثل مزيجاً يجمع بين الاعتزاز بالوطن، والانتماء للأمة العربية تصعيد أميركي جديد.. ترامب يهدد بـ"محو إيران" وطهران تعلن "عملية حاسمة" الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستندم على هجماتها الجديدة الهجمات الأميركية تتواصل داخل إيران.. وطهران تشدد إغلاق مضيق هرمز بعد 6 أشهر.. واشنطن تبحث عن مخرج وإيران تراهن على الاستنزاف الولايات المتحدة تنفذ هجمات على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز النفط يرتفع أكثر من 5% .. والبرميل يتجاوز 90 دولارًا الجيش يحبط محاولة تسلل شخص عبر المنطقة العسكرية الشمالية عراقجي وسط التصعيد: الحل بسيط .. على أميركا العودة لمذكرة التفاهم المصري: قانون الإدارة المحلية ثبّت وحدات التنمية الداعمة للمرأة الملكة رانيا تزور اللويبدة وتطلع على تحضيرات أسبوع عمان للتصميم ولي العهد عبر انستقرام: سعدت اليوم بزيارة إربد ولي العهد يلتقي شخصيات وممثلي قطاعات مختلفة من إربد الأمن السيبراني: 8 حوادث سيبرانية تستهدف الحكومة يوميا ولي العهد يزور إربد ويلتقي شخصيات من ابناء المحافظة (اسماء) الحنيطي يزور مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة الأميرة غيداء تستقبل عددا من لاعبي النشامى في مركز الحسين للسرطان الملك يتابع تقدم سير العمل ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي مُحال عالتقاعد قسراً.. مصنّف خطير جدّاً

"العالم الهولندي وصناعة القلق الجماعي "

العالم الهولندي وصناعة القلق الجماعي
القلعة نيوز - بروفيسور حسين علي غالب بابان -بريطانياbabanspp@gmail.com facebook.com/babanspp

العالم الهولندي وصناعة القلق الجماعي منذ ما يقارب ثلاث سنوات، وأنا أشاهد صورته في كل مكان، إنه "فرانك هوغربيتس" أو كما بات كثيرون يطلقون عليه لقب "العالم الهولندي" لأنه ببساطة من هولندا.
أنا أحترم العلم والعلماء، وأقدّر الأبحاث والدراسات بل وأعشق قراءة كل ما يتعلق بأحدث الابتكارات والتقنيات الحديثة.
لكن هذا الرجل يظهر علينا باستمرار بتنبؤات تثير الجدل والخوف ويتحدث عن أمور لم أسمع بها من قبل، وقد بحثت كثيراً عن سيرته الذاتية باللغتين العربية والإنجليزية لأتعرف إلى مؤهلاته العلمية و شهاداته الجامعية وخبراته التي استند إليها، لكنني لم أجد ما يذكر سوى مقاطع قصيرة متناثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أن معظم متابعيه من العالم العربي وغالبية منشوراته وتعليقاته تدور حول توقعات بالدمار والخراب والكوارث، دون أن نجد بينها خبراً مفرحاً أو رسالة مطمئنة.
من المواقف الطريفة في هذا السياق أن أحد أصدقائي في الأردن وقع ضحية لهذه التنبؤات، إذ اشترى شموعاً وبطانيات ومعلبات غذائية ووضعها في صندوق سيارته، وطلب من زوجته وأطفاله أن يكونوا على أهبة الاستعداد في أي لحظة لحدوث الزلزال المدمر الذي قيل إنه سيضرب البلاد في يوم محدد، لكن ذلك اليوم مرّ بهدوء وسلام والحمد لله من دون وقوع أي حدث استثنائي يُذكر.
قد يقول البعض إن الرجل صادق، وإنه تنبأ بحدوث زلزال تركيا المدمر وهذا وحده كافٍ لإثبات صحة توقعاته، لكن جوابي بسيط فتركيا تقع في منطقة معروفة بنشاطها الزلزالي منذ زمن طويل وذلك لأسباب جيولوجية عديدة، ومن ثم فإن الحديث المتكرر عن احتمال وقوع زلزال هناك لا يعني بالضرورة امتلاك قدرة استثنائية على التنبؤ ولا يجعل آراءه حقائق لا تقبل النقاش أو الاختلاف.
إن ما نحتاج إليه اليوم هو أن يتواصل العلماء والمتخصصون في علوم الأرض والزلازل مع الجمهور بصورة مباشرة وواضحة، وأن يقدموا المعلومات العلمية الدقيقة بلغة يفهمها الجميع، كما ينبغي على وسائل الإعلام المختلفة أن تتعامل بحذر مع مثل هذه التوقعات وألا تسهم في تضخيمها أو تقديم صاحبها على أنه العالم الذي لا يخطئ أو الذي يمتلك قدرة فريدة على معرفة ما سيحدث في المستقبل.