شريط الأخبار
غنيمات تشارك في أعمال اللقاء العربي الأول حول “أثر وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب” "مسودة قانون إدارة محلية جديد وعصري لـ 50 عام قادمة"... يعني بدنا قانون "دستور بلديات"، مش قانون ترقيع وزير الثقافة يترأس اجتماع اللجنة العليا لمهرجان جرش في دورته الأربعين ترتيبات رسمية وشعبية لاستقبال النشامى في المطار إيران تعلن أنها عقدت اجتماعا مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز الأردن يطالب اسرائيل بوقف الاعتداءات المتكررة على سوريا العمل: تسفير أي عمالة منزلية مخالفة بدءا من تشرين أول أجواء حارة نسبيًا حتى الخميس مناشدة إنسانية عاجلة من "القلعة نيوز" إلى عشيرة الرديسات ( المسعوديين ) والسيد محمد سلمان الرديسات ( فيديو ) الملك يزور مطعم خاشوقة فرع دالاس في أمريكا ولي العهد للنشامى :كلنا ثقة بأنكم ستعودون أقوى في قادم البطولات الرياضية الملك يعزي خادم الحرمين وولي العهد السعودي بضحايا حادث مروحية أرامكو طهبوب: تزايد حالات إعسار الشركات يكشف فجوة بين الرواية الحكومية والواقع عاجل | هكذا أدار سلامة حماد وزارة الداخلية صحيفة: تعليق المحادثات الأمريكية الإيرانية المقررة في سويسرا الجراح: استثنائية النواب غير مقيدة بوقت .. والإدارة المحلية أولوية المؤسسه العامه للضمان الاجتماعي تهنئ صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد بمناسبة عيد ميلاده ​القواعد الخمس لشمول متقاعدي الضمان بزيادة ألـ 30 ديناراً الملك للنشامى: أسستم لنجاحات مقبلة.. ويصف الجماهير الأردنية بالوفية الطيران الأوروبية توصي الشركات بمواصلة الحذر من أجواء عربية بينها الاردن

النضج المهني حيث العمل مسؤولية قبل أن يكون وظيفة

النضج المهني حيث العمل مسؤولية قبل أن يكون وظيفة
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
ليس أصعب على بيئة العمل من وجود أشخاص يملكون المعرفة، لكنهم يفتقرون إلى النضج المهني.
فالمؤهلات قد تمنح الإنسان فرصة العمل، والخبرة قد تطور أداءه، لكن النضج المهني هو الذي يحدد كيف يتعامل مع الناس، وكيف يتخذ قراراته، وكيف يتصرف عندما ينجح أو عندما يخطئ.
كثيرون يظنون أن النضج المهني يعني عدد سنوات الخدمة، أو حجم المنصب، أو كثرة الدورات التدريبية. لكن الواقع يقول غير ذلك. فقد تجد موظفًا أمضى عشرين عامًا في عمله، وما زال يكرر الأخطاء نفسها، ويهرب من المسؤولية، ويحمّل الآخرين نتائج تقصيره. وفي المقابل، قد تجد شابًا في بداية حياته المهنية، لكنه يتصرف بحكمة، ويتحمل مسؤولياته، ويتعامل مع الجميع باحترام، فيفرض مكانته بأخلاقه قبل إنجازاته.
الناضج مهنيًا لا يبحث عن المبررات بقدر ما يبحث عن الحلول.
إذا واجه مشكلة، لا يقضي وقته في البحث عن المخطئ، بل يبدأ بالسؤال: كيف نعالج الأمر؟ وكيف نمنع تكراره؟
وإذا أخطأ، لا يعتبر الاعتراف بالخطأ انتقاصًا من مكانته، بل يراه خطوة أولى نحو التصحيح. فالمؤسسات لا تتضرر من الخطأ بقدر ما تتضرر من إنكار الخطأ.
ومن أهم علامات النضج المهني أن يدرك الإنسان أن العمل ليس ساحة لإثبات الذات على حساب الآخرين.
فليس كل نجاح شخصي نجاحًا للمؤسسة، وليس كل انتصار في نقاش مكسبًا لفريق العمل. قد تربح جدلًا، لكنك تخسر زميلًا. وقد تفرض رأيك، لكنك تهدم الثقة التي يحتاجها الفريق أكثر من حاجته إلى الانتصار في كل مرة.
والناضج مهنيًا يدرك أن الاحترام لا يُفرض بالسلطة، وإنما يُكتسب بالعدل والصدق والالتزام. لذلك فهو يحترم الجميع، سواء كانوا رؤساء أم مرؤوسين، لأن احترام الإنسان لا ينبغي أن يتغير بتغير موقعه الوظيفي.
كما أن النضج المهني يظهر بوضوح في طريقة التعامل مع الاختلاف.
فالاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي، بل هو أحد أسباب التطور إذا أُدير بعقلانية. أما تحويل كل رأي مخالف إلى خصومة، وكل ملاحظة إلى إساءة شخصية، فهو دليل على ضعف الثقة بالنفس أكثر مما هو دليل على قوة الشخصية.
وفي كل مؤسسة ناجحة ستجد أشخاصًا يختلفون كثيرًا، لكنهم يتفقون على هدف واحد، وهو نجاح العمل. أما المؤسسات التي يطغى فيها حب الظهور والانتصار الشخصي، فإن الخلافات فيها تستنزف الوقت والجهد، وتصبح العلاقات أهم من الإنجاز، والصراعات أكثر حضورًا من النتائج.
والناضج مهنيًا لا ينتظر من يراقبه حتى يؤدي واجبه، لأن ضميره المهني هو الرقيب الحقيقي. فهو يدرك أن قيمة الإنسان تظهر عندما يعمل بإتقان، حتى وإن لم يكن أحد ينظر إليه.
وفي النهاية...
النضج المهني ليس أن تعرف كل شيء، بل أن تبقى مستعدًا للتعلم.
وليس أن تتجنب الخطأ، بل أن تمتلك شجاعة الاعتراف به وتصحيحه.
وليس أن تصل إلى منصب أعلى، بل أن تصبح أكثر حكمة كلما ارتقيت.
فالمناصب تمنحك صلاحيات، أما النضج المهني فيمنحك ثقة الناس واحترامهم.
وهذه، في نهاية المطاف، هي الثروة الحقيقية التي تبقى مع الإنسان أينما كان، ومهما تغيرت المواقع والمسميات.