بقلم: نضال أنور المجالي
إلى قامات المجد والعز التي لا تنحني إلا لله، إلى منازل الأحرار الذين ما رُدَّ مستجيرٌ بساحتهم، ولا خاب من نادَاهم.. إلى الأخ الكريم السيد محمد سلمان الرديسات، محط الآمال ورمز الشهامة، وإلى أبناء عشيرته الأشاوس، الذين سطروا بمداد من نور مواقف رجولية تُعجز الكلمات وتخجل أمام أصالتها الحروف.
من هنا، من شيحان والجنوب الأشم، من الكرك الأبية التي طالما كانت منبعاً للمواقف والشهامة، أرفعها فزعةً شخصيةً من قلبٍ يملؤه الأمل بكرمكم. هذه ليست مجرد كلمات تُكتب، بل هي صرخة نخوة مستعرة، نداءٌ صارخ يهز الضمائر، يحمل تناهيد قلب أمٍّ أضناها الوجع، وهدّ أركانها الانتظار.. "أم إبراهيم الحجايا". إنها أم، والأم قلبها لا يُكسر؛ وإنني أتوجه إليكم وأنا أشعر بحرقة قلبها، وأسمع صرختها المدوية التي تتجاوز كل الحدود مستغيثةً بشيمكم.
تلجأ اليوم إليكم، مستندة إلى تاريخ قبيلتها "الحجايا" الأبية؛ أهل القول والفعل، "فكّاكين النشب" وأصحاب الفزعات التي تشهد لها البوادي والمناطق. تلجأ إليكم وعينها تترقب لحظة تجلّي الشيم العربية الأصيلة، لتكتبوا اليوم تاريخاً جديداً بمداد الرحمة والعفو، لتظل "عشيرة الرديسات" كما كانت دوماً، نبراساً للإنسانية يضيء عتمة الظروف الصعبة، ورمزاً للتسامح الذي لا يقدر عليه إلا الأقوياء بالحق.
إن في صدر "أم إبراهيم" غصة تكاد تفتك بها، وحرقة قلبٍ نناشدكم بالله، ثم بنبلكم وكرمكم الحاتمي، أن تطبّبوا هذا الكسر وتحولوه إلى زغاريد فرح ولقاء يجمع الشمل ويطوي صفحة الألم. بكم يُعقد الأمل، ومنكم يُرتجى السداد، فأنتم أهل العفو، وبكم يُستعان بعد الله في الملمات ومواقف العز الكبرى!
وفي الختام، ومن واقع الغيرة الوطنية المخلصة وفزعتنا جميعاً لإيجاد منفذ ينهي هذه المعاناة، أتوجه ببالغ الشكر والتقدير لكل من لبى نداء الحاجة "أم إبراهيم الحجايا"، وسعى بالخير والصلح؛ من شيوخ، وكبار، ورجالات قبائل الحجايا، والحويطات، وبني عطية، والعشائر المعانية الأبية،والكركية والطفايلة الأشاوس، وكافة أبناء العشائر الأردنية من مختلف المحافظات والبوادي، الذين يثبتون في كل محك أن الأردنيين جسد واحد، وسند لا يلين، تحت ظل الراية الهاشمية المفداة.حفظ الله الاردن والهاشمين




