شريط الأخبار
عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد وزير الثقافة يزور الفنان محمد العبادي للاطمئنان على صحته بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية "النزاهة العراقية" .. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال اعفاء وزير الصناعة السعودي من منصبه الأردن وتركيا يحذران من استمرار الإجراءات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو) آل أبو سالم يناسبون آل أبو مراد ويطلبون كريمتهم للإعلامي مصطفى الأردنية رحاحلة تحصل على جائزة سيدة الامن السيبراني الاتصال الحكومي: المواطنون والقطاع الخاص معنيون بتعميم الذكاء الاصطناعي الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد قصص الأطفال تمنح رزان جمّال جائزة دولية في ريادة الأعمال إسبانيا إلى نصف النهائي لملاقاة فرنسا الناقل الوطني وتقليل الفاقد: استراتيجيات الأردن لمواجهة الابتزاز المائي للكيان الاحتلاليي ياسمين عبد العزيز تتصدر الترند بعد طرح إعلان فيلم خلي بالك من نفسك الخطيب يشارك في مؤتمر دولي باسطنبول حول التغير المناخي والنزاعات الاتحاد في صدارة دوري الناشئات لكرة القدم الأردن وقطر يبحثان جهود استعادة الهدوء الإقليمي

الجلوة العشائرية بين أصالة العرف وسيادة القانون

الجلوة العشائرية بين أصالة العرف وسيادة القانون
الشيخ هشام ريان قطيشات

لطالما شكّلت الأعراف العشائرية في الأردن ركيزة مهمة في حفظ السلم المجتمعي واحتواء النزاعات وأسهمت عبر عقود طويلة في منع اتساع دائرة الثأر والانتقام وذلك بالتكامل مع مؤسسات الدولة وسيادة القانون وقد جاءت الوثيقة العشائرية الأردنية لتنظيم العديد من هذه الأعراف ومن بينها الجلوة العشائرية بما يحد من التوسع غير المبرر فيها ويحقق التوازن بين مقتضيات الأمن وحقوق المواطنين

واليوم وفي ظل تطور الدولة ومؤسساتها القضائية أصبح من الضروري النظر إلى الجلوة العشائرية بمنظور يجمع بين احترام الإرث الاجتماعي الأصيل وتطويره بما ينسجم مع دولة القانون بحيث تبقى وسيلة استثنائية لحماية السلم الأهلي لا أن تتحول إلى عبء اجتماعي واقتصادي على أسر لا علاقة لها بالفعل الجرمي
ومن وجهة نظر تستند إلى أهمية الحفاظ على العرف العشائري الأصيل فإن الإبقاء على الجلوة ضمن حدود دفتر العائلة كما نصت عليه الوثيقة العشائرية يمثل خيارًا متوازنًا يحقق الغاية الأمنية والاجتماعية مع إمكانية إعادة النظر في مدتها لتصبح ستة أشهر قابلة للتمديد عند الضرورة على ألا تتجاوز عامًا واحدًا وبقرار يستند إلى معطيات واقعية تتعلق بحالة الصلح والأمن المجتمعي

كما أن تفعيل دور الوجهاء والكفلاء يعد عنصرًا أساسيًا في إنجاح هذا النهج فهم يمثلون صمام أمان اجتماعيًا ويسهمون في تقريب وجهات النظر وتهيئة الأجواء للوصول إلى الصلح وضمان الالتزام بما يتم الاتفاق عليه بما يعزز الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة

وفي المقابل لا يمكن أن تؤدي الجلوة دورها الحقيقي ما لم تترافق مع سرعة الفصل في القضايا الجزائية خاصة جرائم القتل فكلما طال أمد التقاضي بقيت آثار الجريمة وآثار الجلوة قائمة واستمرت معاناة جميع الأطراف لذلك فإن تسريع إجراءات المحاكم مع الحفاظ على جميع ضمانات المحاكمة العادلة يسهم في تحقيق العدالة والحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على النزاع

كما يرى كثيرون أن الردع القانوني يشكل جزءًا مهمًا من حماية المجتمع من جرائم القتل العمد ويطرحون أهمية تطبيق العقوبات التي يقررها القانون بما في ذلك عقوبة الإعدام في الحالات التي ينص عليها التشريع بعد استكمال جميع إجراءات التقاضي وضماناته، ما لم يؤدِ عفو أولياء الدم أو الصلح وفقًا لأحكام القانون إلى ترتيب الآثار القانونية المقررة
إن المحافظة على الأعراف العشائرية الأصيلة وتطويرها بما ينسجم مع دولة القانون هو نهج يعزز الأمن والاستقرار ويؤكد أن العرف والقانون ليسا في حالة تعارض بل يمكن أن يتكاملا عندما تكون الغاية هي حماية المجتمع وتحقيق العدالة وصون كرامة الإنسان

فالأردن يمتلك تجربة متميزة في التوفيق بين الإرث العشائري ومؤسسات الدولة الحديثة وهذه التجربة تستحق أن تُبنى عليها حلول متوازنة تحافظ على السلم الأهلي وتكرس مبدأ شخصية المسؤولية وتسرع وصول العدالة وتخفف من معاناة الأسر ليبقى القانون هو المرجعية ويبقى العرف الأصيل سندًا للاستقرار لا سببًا لتوسيع دائرة الضرر.