باسم عارف الشورة
جاء لقاء سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، مع شباب وشابات محافظة الكرك ليؤكد أن نهج الدولة الأردنية في تمكين الشباب لم يعد مجرد شعار، بل أصبح مسارًا عمليًا تقوده القيادة الهاشمية، انطلاقًا من رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، التي تضع الإنسان الأردني في قلب عملية التنمية والتحديث.
ففي مركز الأمير الحسن الثقافي بالكرك، حمل اللقاء رسائل وطنية واضحة، عنوانها أن الشباب هم أساس النهضة، وأن الاستثمار في قدراتهم العلمية والمهنية والتقنية هو الاستثمار الأكثر أهمية لبناء أردن قوي قادر على مواجهة التحديات وصناعة الفرص.
وتأكيد سمو ولي العهد على ضرورة تطوير برامج التعليم الأكاديمي والمهني والتقني يعكس انسجامًا مع التوجيهات الملكية الداعية إلى مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وإعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على المنافسة في الاقتصاد الحديث. كما أن اعتزاز سموه بالشباب الأردني العاملين في قطاع التكنولوجيا والتقنيات المتقدمة يجسد الثقة الكبيرة بالكفاءات الوطنية التي أثبتت حضورها في مختلف الميادين.
ولم يكن حديث سمو ولي العهد عن أهمية استكمال المشاريع الحيوية، وخاصة المشاريع السياحية، إلا تأكيدًا على أن التنمية عملية متكاملة، وأن القطاع السياحي يشكل أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني، بما يوفر فرصًا جديدة للشباب ويعزز التنمية في المحافظات، مستفيدًا مما يزخر به الأردن من إرث حضاري وتاريخي وطبيعي.
ويأتي هذا اللقاء امتدادًا لنهج جلالة الملك عبد الله الثاني في التواصل المباشر مع أبناء الوطن، والاستماع إلى تطلعاتهم، والعمل على تحويلها إلى برامج وسياسات تنعكس على حياة المواطنين. كما يجسد الدور الذي يضطلع به سمو ولي العهد في متابعة أولويات التحديث، وترسيخ ثقافة الحوار، وتشجيع المبادرة والابتكار، وتعزيز مشاركة الشباب في مسيرة البناء الوطني.
وللكرك، بما تمثله من مكانة وطنية وتاريخية، رمزية خاصة في هذا اللقاء؛ فهي محافظة عرفت بإسهامات أبنائها في خدمة الوطن، وتواصل اليوم دورها في احتضان الطاقات الشابة التي تمثل ركيزة المستقبل.
إن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ومساندة سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، يمضي بثقة في مشروعه الوطني، مستندًا إلى إرادة سياسية واضحة، ومؤسسات راسخة، وشباب يؤمن بوطنه ويملك الطموح والإبداع. ومن هنا، فإن لقاء الكرك لم يكن مجرد محطة في برنامج زيارة، بل رسالة وطنية تؤكد أن مستقبل الأردن يُبنى بعقول أبنائه، وأن القيادة الهاشمية ماضية في تمكينهم، إيمانًا بأن الإنسان الأردني سيبقى الثروة الأغلى، والركيزة الأساسية لمسيرة التنمية والإنجاز.




