شريط الأخبار
عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية البدور: استحداث عيادات مسائية في مستشفى الأميرة بسمة عاجل / مستشار العشائر يُعلن عن مؤتمر وطني حول "الجلوة العشائرية" بعد منتصف أيلول المقبل ( فيديو ) الأردن يدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف بن غفير للمسجد الأقصى القوات المسلحة: تعاملنا مع 4 صواريخ و 6 مسيرات إيرانية خلال الـ24 ساعة الماضية المكتبة الوطنية تستضيف افتتاح البرنامج الثقافي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين حجب تطبيقات التراسل في مناطق عقد امتحانات الثانوية العامة خلال فترة الامتحانات : خيمة الهاشميين في وجه عواصف التفتيت *"سيرك الفزعات... وصخرة الثبات" "العربدة الأمريكية "* *"منطق القوة... لا منطق الحق"* تشكيلات في المجلس القضائي قادمة واجتماع اليوم الخميس وزير الثقافة يُشيد بأداء نشامى الأمن العام : جسّدوا أسمى معاني الانضباط والاحترافية أكسيوس: رئيس الموساد الإسرائيلي يلتقي مدير الاستخبارات الأميركية في واشنطن مسؤول: جولة جديدة من محادثات لبنان وإسرائيل في 4 آب المقبل وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين البدور: الرفض الشعبي للمخدرات كبير بحجم الوطن ولي العهد: سعدت بلقاء شباب يحملون الكثير من الطموح والإصرار عراقجي يثير جدًلا: لم ألتقِ بالمرشد مجتبى خامنئي نائب الملك يلتقي شباب من الكرك ويؤكد الأردن مستمر في الحفاظ على سلامة مواطنيه

شعاع الليزر ووهم السماء المحصنة: هل تنجح تل أبيب في كسر حلقة الاستنزاف؟

شعاع الليزر ووهم السماء المحصنة: هل تنجح تل أبيب في كسر حلقة الاستنزاف؟
محمد خالد الزعبي

حين تحتدم المواجهات العسكرية الممتدة، لا يخضع ميزان القوى لحجم الترسانة المُطلقة، بل يقاس بقدرة الجبهة الداخلية على الصمود أمام استنزاف مالي وتشغيلي لا يتوقف ومن هذا المنطلق، لا يمكن قراءة دمج تقنية الليزر ضمن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي على أنه مجرد قفزة تقنية عابرة، بل هو محاولة هيكلية لإعادة رسم قواعد اللعبة المالية التي أثقلت كاهل المنظومة العسكرية في المعارك الفارطة.

تروج الدوائر التقنية والإعلامية لمنظومة "أور إيتان" بوصفها خزاناً استراتيجياً لا ينضب، يتصدى للتهديدات الجوية بتكلفة زهيدة تقتصر على ثمن التيار الكهربائي، في مقابل صواريخ الاعتراض الباهظة التي تثقل الموازنة غير أن قراءة الواقع بعيداً عن أضواء البروبوغاندا تحتم التفريق الجذري بين البراعة الهندسية وبين الوعود التسويقية لأسلحة الغد .

تكمن العقدة الأساسية في المفارقة الاقتصادية التي فرضها الخصوم؛ فعندما يُسيّر المهاجم طائرة رخيصة أو مقذوفاً بسيطاً، تجد المؤسسة العسكرية نفسها مجبرة على استخدام وسائل ردع مكلفة لحماية منشآتها، مما يحول الدفاع ذاته إلى مصيدة استنزاف يومية وهنا يأتي دور أشعة الليزر لمحاولة تصحيح هذه المعادلة عبر تركيز الطاقة لتبخير الأهداف خلال لحظات، متحررة من قيود الذخيرة التقليدية طالما توفرت الطاقة والظروف الجوية المثالية لكن حرف "السين" في كلمة "نظرياً" يظل الفاصل الحاسم فالميدان الحقيقي يختلف كلياً عن الغرف المخبرية؛ إذ تتعرض كفاءة الشعاع للانكسار بفعل التقلبات المناخية كالضباب والأمطار والعواصف الغبارية، فضلاً عن ارتباك المنظومة أمام الهجمات المركبة التي تنهمر من عدة محاور في آنٍ واحد ومن هنا جاء إدماج الليزر كطبقة دفاعية مساندة لا كبديل مطلق عن المنظومات التقليدية علاوة على ذلك، فإن الركون إلى أسطورة التفوق المطلق يعد قراءة ناقصة لطبيعة الصراع؛ فكل أداة ردع جديدة تولد بالضرورة تكتيكات مقابلة لدى الطرف الآخر للالتفاف عليها، سواء بكثافة الضربات أو تنويع مساراتها أو استغلال الثغرات البيئية، مما يثبت أن التكنولوجيا مجرد جولة في سباق تكيّف متواصل.

ختاماً، إن الرهان على الليزر قد يمنح الجيش الإسرائيلي متنفساً مالياً ويخفف حدة استنزاف المخزون الاستراتيجي، لكنه قطعاً لن يصنع حصانة تامة فالتقنية قادرة على تخفيف فاتورة الاشتباك، غير أنها عاجزة عن إلغاء الجغرافيا أو طمس الأسباب الجذرية للصراع المفتوح على الأرض.