بقلم: نضال أنور المجالي
العشائر الأردنية طول عمرها مش مجرد أرقام ولا مجرد أسماء، العشيرة هي السند، وهي الدرع والسيف، وهي حارس العرش الهاشمي وأمن البلد. بس في شغلات وعادات عتيقة فرضتها الظروف لزمان مضى — وعلى رأسها "الجلوة العشائرية" بأسلوبها الظالم والعشوائي — كسرَت ظهر الناس الأبرياء، وشرّدت عائلات وأطفال ما أكلوا ولا شربوا بالذنب، وصارت عبء ووجع ينخر بجدار السلم الأهلي!
اليوم، وبدون لفّ ولا دوران ولا مجاملات، مستشارية العشائر الملكية بتضرب ضربة معلم، وبتطلع بصرخة حق مدوّية بتهزّ الميدان وبتتعدى حبر الورق واللقاءات الرسمية! تحرّك قاسي وقوي بيقوده معالي الباشا كنيعان البلوي، مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر، الرجل اللي أثبت بعقليته العسكرية وفكره العشائري الحصين، إنّ التوجيهات الملكية السامية مش مجرد كلام للجرائد، بل هي خطة عمل حاسمة بتلامس قلب وجع كل أردني شريف.
الإعلان اللي أطلقه الباشا كنيعان البلوي عن تحضير مؤتمر وطني حاسم وجامع لممثلي العشائر بعد منتصف أيلول، عشان تترفع التوصيات النهائية لسيد البلاد، مش مجرد لقاء عادي ولا اجتماع بروتوكولي.. هذا زلزال تصحيحي في وجه التخلف والتأزيم! موقف رجولي وشجاع بقلع المعاناة من جذورها، وبحط حدّ نهائي لأعراف صارت تتعدى على مفهوم العدالة وكرامة ابن الوطن.
الباشا البلوي نزَل للميدان بحسّ القائد الواعي؛ ما أجا يفرض ولا يملي، أجا يحاور ويسمع، لفّ البوادي والأقاليم والمحافظات، وأكد إنّ التواصل والتوافق هو الطريق الوحيد عشان نخلّص الناس من الأعباء والتكاليف اللي هدّت حيلهم. الباشا بيعكس اليوم صورة الحكم الرشيد اللي بجمع بين هيبة الدولة وأصالة العشيرة، وبأكّد إنّ أردن الهواشم — بقيادة جلالة الملك وولي عهده الأمين ويقظة جيشنا المصطفوي وأجهزتنا الأمنية — سدّ منيع ما بتهزّه رياح!
وهي الصرخة الوطنية اللي لازم نصرخها اليوم بوجه الكل:
بكفي! صار الوقت عشان نطوي صفحة الجلوة الجائرة ونرميها ورا ظهرنا للأبد! صار الوقت اللي ننزل فيه كلنا خيّالة ورجال خلف هذا الجهد الملكي الكبير اللي بشيله الباشا كنيعان البلوي بكل أمانة وثقل وشجاعة. العشائر القوية هي اللي بتملك الشجاعة تطوّر أعرافها وتلغي ظلمها عشان تحمي ولدها ومستقبلها.
بوركت الأيادي الشريفة والهمم العالية، وسدد الله خطى الشرفاء المخلصين لخدمة أردننا الغالي تحت ظل الراية الهاشمية المظفرة!




