شريط الأخبار
*"أعطني نائب حر... وخذ وطن قوي"* جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية

د. أنور الجازي.. فارس السردية الأردنية وحارس الذاكرة في الجنوب

د. أنور الجازي.. فارس السردية الأردنية وحارس الذاكرة في الجنوب

القلعة نيوز: بقلم: ابراهيم قاسم الحجايا
لا تقاس أوطاننا بحجم مساحتها الجغرافية، بل بعمق تاريخها، وعراقة رجالها، وبحجم الانتماء الصادق النابض في قلوب أبنائها. وحين يتطوع الأبناء الأوفياء لحمل أمانة الكلمة وتوثيق الهوية، يصبح العمل الوطني ملحمة تستحق الوقوف عندها إجلالاً وتقديراً. ومن هؤلاء الرجال الأوفياء للوطن وقيادته الهاشمية، يبرز اسم الدكتور أنور الجازي، نموذجاً للباحث والمفكر الذي يرفض أن تبقى دفاتر التاريخ مغلقة في غياهب النسيان.
لقد آمن الدكتور الجازي بأن السردية الأردنية ليست مجرد حروف تُسطر على الورق، بل هي حكاية كفاح وبناء، ومجد مشيد على صخور الجنوب الأشم وتلاله العالية. ومن هنا، لم يقبع خلف مكتبه مكتفياً بالنظريات، بل شد الرحال، ميدانياً وعملياً، إلى تلك المواقع التاريخية والجغرافية المنسية في جنوب الأردن الغالي، باحثاً وموثقاً وشارحاً.
إن جولاته الميدانية المتواصلة نحو القلاع والمواقع الأثرية وملاحم البادية والقرى الجنوبية لا تعكس فقط شغفاً أكاديمياً، بل تمثل عملاً وطنياً بامتياز؛ فهو يسلط الضوء على تفاصيل ناصعة من تاريخنا الوطني، وينشر المعلومات الموثقة التي تعيد للأماكن هيبتها وللذاكرة الجمعية ألقها. إنه ينقب في تفاصيل الأرض ليخرج دررها، وينقلها إلى الأجيال الجديدة لتدرك حجم التضحيات التي قدمها الآباء والأجداد لتظل الراية الأردنية خفاقة.
إن الجهود الجبارة التي يبذلها الدكتور أنور الجازي في إبراز العمق التاريخي والحضاري لجنوبنا الحبيب تستوجب منا كل الشكر والثناء. فهو لا يكتب عن الجنوب فحسب، بل يعيشه، وينقل نبضه إلى كل الأردنيين بحماس المؤمن بقضية وطنه، وبوعي العارف بأهمية الحفاظ على الهوية في زمن تتسارع فيه الرياح الثقافية.
شكراً للدكتور أنور الجازي على هذا العطاء الموصول، وهذا الإخلاص الذي لا يعرف الكلل. إن أمثاله من الرجال هم الذخيرة الحية لهذا الوطن، والدرع الحصين لحماية روايتنا الوطنية من التهميش أو النسيان. بوركت هذه الخطى الصادقة، وبقي الجنوب الأردني شمعة مضيئة في تاريخ الأردن الحديث، وبقي الوطن واحة أمن واستقرار وفخر لكل الأحرار.