د. غازي الذنيبات
وانا أطالع بعض أرشيف الشارع الأردني في عام ١٩٧٠ وما سبقه وجدت المظاهرات الصاخبة لليسار الأردني والفلسطيني يقودها قادة المنظمات اليسارية جورج حبش وصخر حبش ونايف حواتمة واحمد جبريل، وآخرين، وكانت الجماهير الحاشدة من الاردنيين والفلسطينيين تهتف ( عاشت الشيوعية، تسقط الرجعية) .
سقطت، وتلاشت واضمحلت الشيوعية فكرا وتنظيما ليس في الأردن فحسب، وانما في العالم، وقد انتهت في الاردن بدون صدام يذكر إلا ما اقتضته ضرورة الدفاع الشرعي عن الوطن والدولة في أحداث أيلول الأليمة.
اليوم هل يدرك الأردنيون من شتى منابتهم ماذا سيكون حال الأردن، والأردنيين عموما لو قيض لليسار الفكري والعسكري أن يسيطر على الاردن لا سمح الله.
بعد نصف قرن خرج علينا المتظاهريدون أنفسهم، وفي ذات المكان، يرفعون ذات الشعارات ، ويهتفون بذات العبارات بعد أن خلعوا ثوب الإلحاد، ولبسوا عباءة التقوى والدين .
كلهم يطالبون بالحرية، والديمقراطية وحقوق الانسان، وتحرير الأرض، والانسان، وهم أبعد ما يكونون عن شعاراتهم هذه.
اخي الاردني العزيز،
إذا شاهدت ذات يوم قرب الجامع الحسيني شعارات، ويافطات تتحدث عن الرجعية، وتحرير الإنسان، والحشد والرباط فاعلم أن رأسك مطلوب، وأن الغاية الجامعة لكل هؤلاء تحويل الأردن الى فوضى المجاعات والتشرد، وميدانا لتصفية الحسابات الدولية والاقليمية، والوطنية على أسس جهوية، وفكرية، ومناطقية، ودينية، وعشائرية، وذا تتمعن تجد الصورة جلية واضحة في كل مكان تسيده اليسار، واليمين على السواء وقد تحول الى مناطق مذابح وتشريد وفوضى.
اللهم لا تؤاخذنا بما يقوله السفهاء منا، فانهم لا يعلمون.
اللهم احفظ علينا بلدنا آمنا، واحفظ علينا قيادتنا الهاشمية الحكيمة صمام الأمان الأمين، اللهم واحفظ علينا قواتنا المسلحة، وأجهزتنا الأمنية درعنا الحصين الحصيف، العادل، المنضبط .
اللهم آمين.. فأمنوا رعاكم الله.




