شريط الأخبار
الكونكاكاف يرفض اقتراح الفيفا ببيع حصص في كأس العالم سجل مخالفات ثقيل.. «فيفا» يفتح 10 ملفات ضد الأرجنتين عراقجي: أمن مصر يشكل أهمية قصوى لإيران السير يحذر من التعامل الخاطئ مع المنعطفات السيسي عن استهداف ميناء دمياط: المنطقة تشهد تصعيداً خطيراً كأس العالم ليست للبيع.. يويفا يصوت بالإجماع لمقاطعة كأس العالم بسبب خطة إنفانتينو الصفدي ونظيره المصري يبحثان خفض التصعيد واستعادة الهدوء الإمارات: تضامن مطلق مع الأردن في كل ما تتخذه لحماية أمنها واستقرارها المشاقبة يسأل الحكومة عن العقود والشركات في جامعة آل البيت تشكيلات بين رؤساء محاكم ومساعدي النيابة العامة (أسماء) المركز الوطني للأمن السيبراني يطلق حملة توعوية رقمية بالتعاون مع مهرجان جرش 235 مليون دينار صافي أرباح "الفوسفات" خلال النصف الأول من العام 2026 أرباح مجموعة بنك الاتحاد تنمو لتصل إلى 70.3 مليون دينار في النصف الأول من 2026 (134) مليون دينار أرباح "البوتاس العربية" الموحدة في النصف الأول العمري يطالب بإعادة النظر بأسعار المشتقات النفطية للشهر المقبل مراعاةً للظروف الاقتصادية الرواشدة: تراثنا وعاداتنا وقيمنا مصدر فخرٍ واعتزازٍ لنا جميعاً الأحمد يلتقي الوفد العراقي المشارك في فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون "الكورال أنتم" لبودشارت تجمع الأردن والمغرب على المسرح الشمالي في جرش عبادي الجوهر يطرب جمهور جرش في أول ظهور له في مهرجان جرش "المدن الصناعية": نتوقع استقطاب استثمارات نوعية في مدينة الزرقاء الصناعية بحلول نهاية العام

العادات والتقاليد بين المحافظة والتطوير

العادات والتقاليد بين المحافظة والتطوير
سلطان طريخم المذهن السرحاني / عضو اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين
العادات والتقاليد هي منظومة من السلوكيات والممارسات الاجتماعية التي تتوارثها، فتغدو جزء من هوية المجتمع وثقافته، وتنشأ العادة غالبا من ممارسة فردية أو جماعية تتكرر مع حتى يعتادها الناس، ثم تنتقل من جيل إلى آخر فتكتسب صفة العرف الاجتماعي، وقد تبلغ منزلة التقليد الذي يصعب تغييره إلا أن العادات ليست نصوصا مقدسة، بل هي نتاج للظروف الاجتماعية والبيئية والاقتصادية التي نشأت فيها، ولهذا فإنها تقبل التطوير متى كان التطوير يحقق مصلحة المجتمع ويحافظ على جوهر القيم التي قامت عليها وأذكر هنا مثالا من واقع قبيلة السرحان؛ فقد كان العرف السائد في إقامة ولائم الأعراس أن تكون في وقت الغداء، وعندما تأملت هذا التقليد وجدت أنه يرهق أهل المناسبة، إذ يُقام في وقت اشتداد حرارة الشمس، وكثرة الغبار، وانتشار الذباب في فصل الصيف، مما يزيد الأعباء على أصحاب الدعوة ويؤثر في راحة الضيوف .
وعندما تزوج أحد أشقائي اقترحت أن تكون الوليمة مساء بدلا من وقت الغداء، وقد قوبل اقتراحي في البداية بالرفض من بعض الإخوة والأقارب، بحجة أن هذه عادة لم يسبقنا إليها أحد، ومع ذلك تمسكت بالفكرة وأقمت الوليمة ليلا فكانت أمسية جميلة، وتميزت بأجواء أكثر راحة وتنظيما ونالت استحسان الحاضرين وبعد انقضاء أسبوعين حتى بادر أحد الأقارب إلى تطبيق الفكرة في زواج ابنه، ثم تبعه آخر بعد أسبوعين حتى أصبحت الولائم المسائية عادة محببة وشائعة بين أبناء قبيلة السرحان.
وهكذا يتضح أن العادات يمكن أن تتطور دون أن يفقد المجتمع هويته، بل قد يزداد تماسكا عندما يتبنى ما هو أنفع وأيسر ومن هذا المنطلق فإن من حق المجتمعات أن تعيد النظر في بعض الأعراف التي أصبحت تشكل عبئًا على أفرادها، وأن توازن بين المحافظة على الموروث وبين مراعاة متطلبات العصر، ومن أبرز الأمثلة في المجتمع الأردني ما يتعلق ببعض تطبيقات الجلوة العشائرية التي توسعت في ممارساتها حتى أصبحت تثقل كاهل كثير من الأسر ، وتثقل على المدخول بهم أيضا، والجلوة تعني رحيل الجاني وأهله( خمسته) عن قبيلته إلى ديرة قبيلة أخرى ، ليدخل في شيوخها او وجهائها، هذا عندما كانت البادية أهل بيوت شعر وناقه، بينما الآن اختفت البيوت والابل من حياتنا فأصبحنا أهل قصور ووظائف وأصبحنا بادية بالاسم فقط ، والجلوة هي عقاب جماعي على أقارب الجاني، والجلوة تستمر لسنوات حتى يتم الصلح مع أهل المجني علية ، وممكن لم يتم الصلح .
وأن طالت مدة الجلوة حتى المصلحة، وهذا الفعل فيه اجحاف وظلم لأقارب الجاني حتى وأن كان الجاني مع أقاربه على خلاف وكره، ولا ننسى بأن حكومتنا الرشيدة ما قصرت قلصت الجلوة على دفتر العائلة بدلا من خمسة الجاني ، والجلوة هي بحد ذاتها الغاية الأصلية منها كانت لحماية الأرواح وتهدئة النفوس ومنع تفاقم النزاعات، إن الحفاظ على الموروث لا يعني الجمود، كما أن التطوير لا يعني التفريط في الأصالة وإنما هو انتقال واع من ممارسة أقل نفعًا إلى أخرى تحقق المقصد نفسه بوسائل أكثر ملاءمة للزمان والمكان، وبما يخفف المشقة عن الناس ويحفظ تماسك المجتمع وقيمه الأصيلة.