قاسم عوض بني خالد
البادية الأردنية الشماء، تشكل مساحة واسعة بامتدادها الطويل من الشمال الى الجنوب على حدود الجوار العربي المحيط في المملكة الأردنية الهاشمية، و تمتد مساحة البادية على نحو 80% إلى 85% من مساحة المملكة الأردنية الهاشمية، وتقدر مساحتها الرسمية بنحو 73,054 كيلومتراً مربعا، وتقع على تماس مباشر مع حدود معظم محافظات المملكة التالية، المفرق، الزرقاء، العاصمة، مادبا، الكرك، معان، العقبة، حيث المساحة الشاسعة الممتدة، والعدد السكاني الذي يضاهي التعداد السكاني لمعظم المحافظات، وتشكيل وحداتها الإدارية من الويتها واقضيتها العديدة، وتجمعاتها السكانية الكثيرة.
فان البوادي الثلاث في الشمال، والوسط والجنوب، تعد في حساب محافظات المملكة، ولكن على أرض الواقع تنتظر البادية الأردنية استحداث فيها ثلاث وحدات إدارية بمستوى محافظات في البادية الشمالية، و البادية الوسطى والبادية الجنوبية، لتأخذ مسميات ملائمة لتكوينها الجغرافي والسكاني، نظرا لأهمية موقعها الجغرافي والاستراتيجي، وهي بوابة الدخول من وإلى الدول العربية الشقيقة المجاورة، الى الجمهورية العربية السورية، والجمهورية العراقية، والمملكة العربية السعودية.
وكذلك لأهميتها الاقتصادية، والزراعية وتعد أراضيها بكرا ومن أهم المصادر للثروة المائية والطاقة المتجددة، أهمية سياحية لوجود القصور الاثرية و رافد للاقتصاد الوطني تواجد حقول الغاز والبترول والمطارات والمنافذ الحدودية الواصلة مع الجوار العربي الشقيق، والجامعات الأكاديمية الخاصة والعامة، ومخيمات اللاجئين.
وتأتي أهمية استحداث ثلاثة محافظات في البادية الأردنية، كأهمية تنموية للبادية الأردنية، الغنية بما تمتلكه على باطن أراضيها من ثروات باطنية متعددة يمكن استغلالها، ولتخفيف معاناة المواطنين نظراً لبعد المسافة بين مناطقها المختلفة والمراكز الإدارية التابعة لها حالياً، و من اجل تحقيق الخدمة التي يتطلع لها المواطنين في مناطق البادية المختلفة، لما يشكل لهم معاناة أثناء المراجعات الرسمية.
لذا يتطلع أبناء البادية الاردنية إلى استحداث محافظات في بواديهم الثلاثة وذلك للأهمية والضرورة التنموية والخدمية وتسهيلا المواطنين على الحصول على الخدمات وتخفيف معاناتهم أثناء التنقل للمطالبة بالحصول عليها لبعد المسافات الطويلة، والله نسأل أن يمد في عمر جلالة سيدنا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه وأن يحفظ بلادنا العزيزة واحة أمن واستقرار ترفرف فوق ثراها الطاهر الراية الهاشمية ، والله الموفق.




