شريط الأخبار
11.8 مليون برميل يوميا ومليار برميل خارج السوق.. نتيجة الضربات الإيرانية لمواقع النفط ترامب يأمر بضرب إيران .. وجولة جديدة من الهجمات تلوح في الأفق التربية تنفي تأجيل بدء دوام الهيئات التدريسية إلى الأول من أيلول المشاط: الأردن نموذجٌ تنمويٌ فريد في منطقة مضطربة الملك ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان أبرز المستجدات الإقليمية "خاتم الأنبياء": كل دولة في المنطقة تجعل نفسها درع دفاع لأمريكا ستحترق الأمير علي: التصويت العلني في انتخابات الفيفا يحمي الاتحادات الوطنية من الضغوط مباحثات أردنية سويسرية لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية إيران تتهم الولايات المتحدة بتصعيد التوتر في المنطقة التلهوني: أردنيون في 35 دولة استفادوا من خدمات الكاتب العدل الرقمي الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة وسائل تواصل عراقية تتحدث عن دك اردني لاراضيهم ردًا على الاعتداءات الاخيرة مدير تربية مادبا السابق يكشف في بيان : الأمين العام للشؤون التعليمية اغلاق خط الهاتف في وجهي بكل استخفاف واستهتار ( تفاصيل ) ترقَّبوا الإطلاق الرسمي لموقع "القلعة نيوز" بحلته الجديدة خلال أيام، لتجربة إعلامية تستحق المتابعة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت الارصاد تحذر من التعرض للشمس النائب البشير تشارك في الجلسة الحوارية الثانية ضمن سلسلة "صوت بيوصل" عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتستضيف الاجتماع التاسع لمجموعاته القطاعية محمد أبو هديب أمينًا عامًا لحزب “مبادرة” في ختام المؤتمر العام الصحفي محمد غنام يهنئ ويبارك للاستاذ الدكتور اخليف الطراونة بتخرج قرة عينه المهندس سيف

حرب ايران و أمريكا تتوسع اقليمياً و تداعياتها على الملاحة العالمية

حرب ايران و أمريكا تتوسع اقليمياً و تداعياتها على الملاحة العالمية


الكاتبة: كريستين حنا نصر

تتعمق الحرب الإيرانية الأمريكية وتستمر، بدلاً من الوصول إلى أي اتفاق أو تهدئة في الأفق المنظور. فقد أخفقت جميع المحاولات الرامية إلى حسم الصراع والتوصل إلى اتفاق نهائي، رغم عقد عدة محادثات بوساطة إسلام آباد، في إنهاء الحرب أو احتواء التصعيد. وعلى العكس، يتوسع الصراع في منطقة الشرق العربي والخليج العربي، فيما تنذر هذه التطورات المتسارعة باتساع رقعة الحرب إقليمياً، مع انخراط حلفاء الولايات المتحدة وشركائها من الدول العربية في مواجهة إيران وحلفائها، وفي مقدمتهم الصين وروسيا. ويبدو أن هناك حديثاً عن صفقات لشراء طائرات "سوخوي سو-35" من روسيا لصالح إيران، إلا أن ذلك لا يزال غير مؤكد، في ظل عدم رغبة موسكو بالانخراط المباشر في هذه الحرب.

وتشير جميع المؤشرات إلى أن المرحلة الحالية من الحرب تحمل عنوان توسع نطاق الأزمة، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط، مع احتمال تحولها إلى حرب إقليمية يصعب احتواء نيرانها، قد تمتد آثارها إلى دول لم يكن متوقعاً دخولها في الصراع، في ظل غياب أي رؤية واضحة لموعد انتهائه أو حجم تداعياته على المنطقة والعالم.

وتلوح في الأفق ملامح حرب إقليمية تتداخل فيها صراعات النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، بين حلفاء الولايات المتحدة من جهة، وحلفاء إيران من جهة أخرى، إلى جانب الميليشيات والأحزاب المدعومة من طهران في العراق ولبنان واليمن. وفي الوقت ذاته، تسعى هذه الدول إلى فرض سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها العسكرية، بينما تواصل الولايات المتحدة توجيه ضربات عسكرية لإيران حتى الآن.

وبات اتساع رقعة الحرب أكثر وضوحاً،من خلال استمرار الغارات الجوية والهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت سفينتي غاز في ميناء دمياط المصري على البحر المتوسط، بما ينذر بتوسع جبهات المواجهة. كما تشير إلى الهجمات التي ينفذها الحوثيون ضد السعودية، والهجمات المنطلقة من الأراضي العراقية بتنسيق مع فصائل عراقية مسلحة تابعة لمحور المقاومة المدعوم من إيران، إضافة إلى استهداف المملكة الأردنية الهاشمية بعدة صواريخ طالت مناطق في شمال المملكة وجنوبها.وهذه التطورات ألحقت أضراراً ببعض الدول العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة، إلى جانب الاستهدافات المتكررة لدول الخليج، ومنها الكويت والبحرين، فضلاً عن استهداف مصافي النفط في السعودية.

وفي المقابل، فأن الضربات السعودية الأمريكية المشتركة التي استهدفت مواقع للحشد الشعبي في العراق أعادت خلط الأوراق السياسية والأمنية في المنطقة، وأدخلت العراق في مرحلة دقيقة تتعلق بمستقبل نفوذ الحشد الشعبي وسيادة الدولة العراقية. كما أن استهداف سفينتي الغاز في ميناء دمياط أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في قناة السويس، التي تُعد، أحد أهم المسارات الآمنة لتصدير النفط السعودي عبر البحرين الأحمر والمتوسط.

أن مجمل هذه التطورات يشير إلى وجود حرب غير معلنة بين إيران وحلفائها من جهة، ودول الخليج العربي من جهة أخرى، مع تركيز خاص على استهداف المملكة العربية السعودية، عبر محاولات إعاقة تصدير إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، ولا سيما في آسيا. كما ان تعرض حاملة تخزين عائمة أمريكية لهجوم بطائرات مسيرة أدى إلى اندلاع حريق امتد إلى سفينة أخرى، اذ أن هذه الأحداث تعكس اتجاهاً نحو توسيع جغرافية الحرب، والسعي إلى إغلاق مضيق باب المندب، إلى جانب استمرار إغلاق مضيق هرمز، بما يفرض حصاراً بحرياً على حركة السفن السعودية، ويحمل أبعاداً اقتصادية تتجاوز البعد العسكري. كما يرتبط ذلك باستهداف مواقع حيوية وسياحية في دبي، وما ترتب عليه، من آثار سلبية على الاقتصاد والسياحة في الإمارات.

وفي إطار الرد الدفاعي، عقدت وزارة الدفاع السعودية، الخميس الماضي، اجتماعاً ضم 14 دولة، من بينها تركيا وباكستان وقطر والمملكة الأردنية الهاشمية، وأسفر عن بيان مشترك يدعم إنشاء تحالف بحري متعدد الجنسيات، يهدف إلى تعزيز أمن الملاحة الدولية وحماية طرق التجارة وإمدادات الطاقة، ولا سيما في البحر الأحمر وخليج عدن، في مواجهة مخاطر إغلاق مضيق باب المندب، إلى جانب استمرار إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران.

أن المؤشرات تدل على انخراط دول الخليج بصورة متزايدة في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مع تصاعد تداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها. كما أن دول الخليج، في ضوء استمرار الحرب وتعثر جهود التهدئة، طلبت من الصين استخدام نفوذها الاقتصادي وعلاقاتها الوثيقة مع إيران للمساعدة في التوصل إلى تسوية تضمن إعادة فتح مضيق هرمز والبحر الأحمر، مع الإشارة إلى أن بكين لم تقدم، بحسب المقال، أي دعم عسكري لإيران منذ اندلاع الحرب، رغم استمرارها في استيراد النفط الإيراني بأسعار تفضيلية تقل بنحو 30% عن الأسعار العالمية. كما تجدر الاشارة إلى أن الصين انتهجت سياسة حذرة خلال الأزمة، وأجرت مؤخراً محادثات مع الحوثيين لضمان مرور ناقلاتها عبر جنوب البحر الأحمر دون التعرض لأي هجمات.

إن دول الخليج، ولا سيما المملكة العربية السعودية، تبدو وقد فقدت الأمل في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين إيران والولايات المتحدة، في ظل استمرار التصعيد واتساعه في الشرق الأوسط. فأن دول الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية حذرت العراق من أنها ستستهدف الفصائل العراقية إذا استمرت في تنفيذ هجمات ضد الأردن ودول الخليج. كما أن الحرب، حتى وإن انتهت بين واشنطن وطهران، قد تستمر بصورة غير مباشرة بين إيران وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على اقتصاد الإقليم، ويؤدي إلى اضطراب حركة الملاحة العالمية وإمدادات النفط، بما قد يحول الصراع إلى حرب إقليمية واقتصادية واسعة، ذات تداعيات خطيرة على الاقتصادين الإقليمي والعالمي.