التوزير ...مابين الأسس العلميه والواقع ...
بقلم الكاتب وأستاذ التاريخ السياسي والعلاقات الدوليه ...محمد إبراهيم مفلح الضوات الشوابكه......
بداية عندما أقرأ الصحف والمجلات العالميه يوميا ،وأنا متابع جيد لهم كوني أتحدث اللغه الانجليزيه وأفهمها ،أتابع آلية إختيار الوزراء في الدول الكبرى وأقارنها بأسلوب إختيار الوزراء في المنطقه العربيه ،أشعر أحيانا كثيره بالغيظ لتجاهل تلك المعايير العالميه في إختيار الوزراء ،وهذا حقيقة ما أوصلنا لمانحن عليه الآن من تخبط وعدم وجود آليه واضحه في الإختيار ،والتغيير المستمر ( أحيانا بعض الوزراء في دوله معينه، لم يستمر لأكثر من شهرين ،وأحيانا أيام ،وهذا أمر مضحك ،ولكنه بالنسبه لي مبكي ) وأنا بكيت أحيانا لتعديل وزاري أتى بعد شهرين أو أكثر بقليل ، وذلك ليس رغبة مني في وزاره ولكن في سوء الإختيار وعدم وضوح الآليه ،في منطقتنا العربيه .
وحتى لا أطيل أذكر بنقاط أهم الأسس العلميه في ذلك :
1- الكفاءة العلميه والتخصص المرتبطة بالوزارة المعنيه .
2- الرؤيه الإستراتيجيه، وإمتلاك الخطط السياسيه والاقتصادية.
3- تبني نهج إقتصادي وسياسي مبني على أبحاث علميه قامت بها الدوله سابقا ،موثقه ، كخطط التنميه المستدامه، والخطط الخمسيه أو السبعيه، أو الرؤيه الإقتصاديه المتوافقه مع الأحداث الدوليه ،وأزمات المنطقه .
4- القدره على الإبداع ،والإبتكار، وتبني سياسات حكوميه حديثه ،خاصه في مجال التعليم ،والصحه ،والزراعة.
5- تمثيل المرأه والشباب وتمكينهم.
أما عن الواقع العملي في عديد دول العالم فيتلخص الإختيار ب :
1- الإعتبارات السياسيه والحزبيه ( ممثلي الأحزاب ،والائتلافات الحكوميه ).
2- التوازنات الطائفيه،والمذهبيه، والإجتماعيه ، مثل التمثيل الجغرافي ، والجهوي ، أو الإعتبارات العرقيه.
3- الولاء لرئيس الدوله أو الجمهوريه ، أو القرب من الديوان ، أو رئاسة الجمهوريه .
4- الخلفيه الأمنيه ، أو العمل في القطاع العسكري ، وخاصه في المؤسسات الأمنيه القريبه من صانع القرار السياسي .
5- الوضع الإقليمي والدولي الذي تعيشه المنطقه، ومدى الاستقرار السياسي والامني الذي تشعر به الدوله .
6- التوصيات التي تقدمها بعض الجهات وخاصه الأمنيه منها في إختيار بعض الأشخاص أو إستبعادهم عن منصب الوزاره .
وأخيرا حتى نتقدم ونصبح في مصاف الدول الكبرى لابد من الإختيار على أساس الكفاءه والنزاهه ،والقدرة على التكيف مع الواقع المحيط، وأن نقرأ السيره الذاتيه للأشخاص قبل الحكم عليهم ،بغض النظر عن منابتهم وأصولهم .
والله من وراء القصد
محبكم الأستاذ محمدابراهيم مفلح الضوات الشوابكه




