شريط الأخبار
ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية شقيق المحافظ السابق د. فراس أبو قاعود يوجه رسالة شديدة إلى وزير الداخلية أمام وزير الداخلية: إحالة المحافظ أبو قاعود.. علامة استفهام كبرى! المواطن (م ع) يشكر المدينة الطبية ومستشفى الملكة رانيا العبدالله للأطفال . القبض على صاحب متجر في مصر والسبب ..... إطلاق نداء استغاثة لإدخال مستلزمات إيواء لنازحي غزة قبل موسم الشتاء قائد القيادة المركزية الأمريكية يزور 6 دول بالمنطقة ويتفقد حاملة طائرات ندوة حوارية بعنوان "الاسرة الامنة" النواب يواصلون مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية اليوم انتحار جندي إسرائيلي في الاحتياط الطلبة الأوائل في امتحان الشامل (اسماء) محافظة: 145 مليون دينار كلفة إنشاء 86 مدرسة و 99 إضافة صفية ورياض أطفال الجامعة الهاشمية تفتح باب التقديم للتفوق الثقافي والفني 10 ملايين دينار إضافية ترفع مستفيدي صندوق الطالب الجامعي إلى 63 ألفاً بدء تقديم طلبات الدبلوم المتوسط في الجامعات والكليات الرسمية البنك المركزي يطلق ورشة المراجعة النصفية للاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي الأسير"الطفل الفلسطيني محمد حميد تحررت ساقه قبل ان يتحرر جسده مجلس الوزراء يقر نظام التنظيم الإداري لدائرة الموازنة العامة لسنة 2026 الحكومة تقر نظاما معدلا لأسواق الجملة للخضار والفواكه لسنة 2026

فن الركوب فوق أمواج الجنوب

فن الركوب فوق أمواج الجنوب


د . راشد الشاشاني

لم تلبث مشكلة الأقليّات في سوريا أن ترى طريقها الجديد مع سقوط النظام السوري السابق ، حتى وجدت من يتناولها وجبة شهيّة لعرض الخدمات أو حتى القدرات ، لا يقتصر هذا على الأكراد والعلويّين والمسيحيّين والدروز بل امتد إلى السنة ، حتّى من أولئك الذي حملتهم أحلامهم إلى سدّة الحكم ؛ قبل أن تحطّ بهم قنوات اليوتيوب ، الفيس بوك ... الخ في أقبية " هز الذنب وتمسيح الجوخ بلغتنا " التكويع بلغتهم " .

" من يحرّر يُقرّر " في نظرنا حقٌّ خالص ، لا نرضى فيه من " الدفترجيّة " خريجين الدوسيّات و " كتّاب التقارير " ، " الحرميّة لابسين العُبي " ، " حكواتيّة نهب الفرص بالوطنيّات " ، " عصابات القامات الوطنيّة " ، " علماء المخابرات " وباقي " الزبايل " أن يشاركوا في مأمنهم من دَفَع روحَه ، عمره ، أهله ، ومسـقبله ، واستهلك خوف الدنيا كلّها ، كي يصل إلى ما وصل إليه ، بغضّ النظر عن هويّته ؛ التي تسابقت في هجائها أذناب التطبيل للنظام السابق ، قبل أن تتحوّل إلى لَعنِه بعد انتهاء مصالحها .


سنترك موضوع الأقليّات ؛ الذي تصدّرت لقيادة مشهده نماذج ولّدتها فكرة تقلّب المصالح بين الولاء لنظام سابق ، إلى الإنقلاب عليه ، ثمّ التفاوض معه نكاية بغيره ، ومن ثم الضرب في ظهره حتى تتواءم المصالح مع الجديد ، ثمّ الإنقلاب على الجديد حتى تستقيم الصفقة .

لكنّنا نقصر التذكير بأهميّة منطقة الجنوب السوري بالنسبة لحركة الأقليّات كلّها ، بما فيها الشرق والساحل ، هذه الحركة التي تتطلّب من " وجوه الشحوب والشؤم " التي تتنازع السيطرة على علوّ جهة المعارضة لسلطة دمشق بطريقة الودّ والتبرّع بالأخلاق ، أن تستنزف ذاتها و وزن أقليّاتها ؛ في سبيل تجميع هذه النواتج الجديدة _ بعد طرح نماذجها منتهية الصلاحية _ لتشكيل ما لم ولن تُغنِ عنه تحالفات إسرائيل وتحوّطاتها ، ولا مبادرات ترمب ومجلس سلامه ، ولا مؤتمرات الوفاق ولا غير ذلك .

لم ننتهِ من حديثنا عن سذاجة الاعتماد على مظلوم عبدي و طلاس ووعود إسرائيل للدروز والعلويّين ومعهم الكُرد ؛ الذين رمت بهم طُعما في فم تركيا ، عند حاجة إقلاقها من محاولات السيطرة ، وسذاجة فكرة الحكم الذاتي لهؤلاء وغيرهم ، لم ننتهِ من كلّ ذلك حتى بدى لإسرائيل ؛ التي منعها ترمب مؤخّراً من توجيه ضربة الى سوريا ، أنّها لم تدرك _ قبل تورطها _ حجم الخطر المحيط بحدودها ، لكنّها كانت على كلّ حال قد لبّت متطلّبات حركة الجنوب التي قلنا أنّها ستجمع في قادمها مصلحة الأقليّات كلّها في تبديل وجهاتها ورغم إسرائيل على القبول بالقادم .

تجمّع المصالح هذا ؛ لن يكون بقيادة أشخاص " الانتهازيّين " الذين راحو _ بعد قطع أرزاقهم عند أبواب الأسد _ يبحثون عن زعامة من هنا وتطبيل من هناك ، تناقلت بعض وسائل الاعلام ـ لا نعلم مدى دقّة ذلك ـ تصريحاً لأحدهم يقول فيه : أنّه منع قوات درزية من دخول دمشق والسيطرة عليها ، طبعا قدرات هذا الشخص ليست خفيّة علينا ، كيف لا " وهو من قال : " أنا بحبك " قبل أن تنبّهَهُ المذيعة : أنّه على الهواء ، يبدو أنّه " ارتخو عزقاتو " لأنّه لم " يقرقع المتّة " بعد " الطرويقة مع مارطو " كرم الأخلاق هذا يحتّم _ من وجهة نظره على الحكومة السوريّة ؛ أن تمنح السويداء استقلالها .
مع اعتزازنا بمعرفتنا القتالية ؛ إلّا أنّ قدراتنا الشخصيّة لم تصل إلى مثل هذا التخطيط العسكري حتّى اللحظة " القتال بالكرم " .

بكلّ الأحوال : هذا " المتزحلق " - بغض النظر عن صحّة التصريح ـ لا ينفك عن سرد أعداد لجيوش تكفي للسيطرة على المنطقة ، يمكنه تحريكها أو يملك بالأقل كلمة سرّها ، وهو يسعى إلى سحب البساط من تحت منافسه ؛ الذي أنهى استعمال كلّ ألوان التقلّب بين مصالح دول المنطقة ، لكنّه لم ينهِ محاولاته .


غير أنّنا نتساءل : هل يحتاج اعترافاً بالاستقلال من يملك قدرة السيطرة على دمشق ؟!

في خطّة عسكريّة موازية ؛ تُعلن إحدى مذيعات " الفروع الأمنية السابقة " تشكيل جبهة لإعادة بشّار إلى الحكم ، سنكتفي بالقول : أنّ شخصاً كبشار بنى حكمه على مذيعة ؛ يحتاج فعلاً إلى مثلها .

لن نطيل ؛ لكن ينبغي التنويه أنّ جبهة أخرى موازية يقودها رامي مخلوف " لكن هذه المرّة بإذن الله " يُحكى عن دعمها لضباط سابقين في نظام الأسد الذي كان يسرق وينهب معه شعبه " بإذن الله أيضاً " أمّا أعداد الجيوش التي تورد في هذا الشأن ؛ فهي ليست بأقلّ من أرقام " اللي قاعد ع بقرقع متّي " .

ما نريد قوله ، أن المنطقة عموما تُفكّك بذاتها كل ما يمكن له أن يكون فاعلاً في فوضى القادم ؛ إنّها تذيب كل ما كان يُعتقد أنّه " وزن أو ثقل " . لقد كان كذلك فعلاً في إغراق المنطقة في وحل القذارة .

ربّما كانت التغييرات العسكرية السورية في سياق تأهّبٍ لمخاوف ما ، لكنّ كل الحسابات سوف تخسر عند جميع الأطراف ، حتى أولئك الحذرين المتيقّظين ؛ المتربّصين بالأمان حتى بيان الطريق ؛ سيكونون أوّل الساقطين . نكرّر : جنوب سوريا أرض التغيير.